رحلتي إلى سويسرا الثانية | نسيم نجد

الآن في المكتبات الكتاب الثاني : 800 خطوة لرحلة سياحية ممتعة

هنا رابط نقاط البيع و المكتبات

بإذن الله تعالى في المكتبات قريباً

القائمة البريدية

ضع ايميلك هنا من فضلك

Delivered by FeedBurner



ارشيف المدونة

صفحاتي الشخصية :

البحث في مدونة نسيم نجد

Loading


نهاية رحلتي إلى سويسرا

29 يناير, 2010 بواسطة : نسيم نجد

الــــنـــهـــايــــة

من خلف الستار

قصة بحار

أوربا , صور من </p> <p>الطبيعة ,فرنسا , سويسرا , ألمانيا ,آنسي , انترلاكن , بون

قال لي أبي و هو يناولني ناياً صغيراً من العاج : إليك هذا…خذه و لا تنس والدك العجوز عندما تُسعد الناس بعزفك في بلاد غريبة….فلقد حان الوقت لكي تشاهد العالم و تكسب المعرفة . فأنا طلبت صنع هذا الناي من أجلك ….لأنك لا تعشق سواه….و لا يطيب لك إلا أن تغني دائماً…و لكن تأكد دائماً أنك تختار الأغاني المشرقة المرحة….و إلا الهبة التي أودعها الله فيك مدعاة للأسف ) كان أبي العزيز لا يحمل الخبرة الكافية في الموسيقى …. و يعتقد أن كل ما ينبغي علي أن أفعله أن أنفخ بالناي الصغير اللطيف….و لا أزيد على ذلك …و لم أكن أريد أن أبدد حلمه… و لهذا شكرته و وضعت الناي في جيبي….و شرعت بالرحيل… هكذا استهل الروائي العالمي هيرمان هسه قصة أحلام الناي… و هو الحائز على جائزة نوبل العالمية وهو ألماني المولد سويسري المنشأ و الجنسية …فقد ترعرع بين أحضان مدينة بيرن السويسرية بعد أن رحل إليها في وقت مبكر من عمره…لقد بدأ روايته القصيرة بهذه الكلمات…و التي تحكي قصة طفل يتجول في الأرض لينشر السعادة و هو ينفخ بالناي أثناء تنقله بين الغابات و المروج و الأنهار…فيلتقي بفتاة رائعة الجمال …يغني لها و تطعمه…و لكنهما يفترقان وسط أزاهير العشب و الجبال و الخضرة…. إن الكاتب في هذه القصة كأنما أراد أن يحكي وضعي ( نسيم نجد ) معكم ..و كأنه هرب مثلي من أرض الألمان الكئيبة ليعانق الطبيعة في الأراضي السويسرية الجميلة ….و كأنه يعنيني بسعادة الطفل الصغير و هو يسعد العالم ….و كأنه ينظر إلي و أنا أستعد لأفارق لطفكم…و أغرق في بحر فقدكم…و يمزق الحزن أشرع قاربي الذي يوصلني إليكم….و تحطم الأمواج مجاديفي التي تجعلني أرتبط بشاطئ حبكم… لقد اختلفت الوسائل… و تشابهت الغايات ….فتطابقت النهايات …لقد أبحر ذلك الفتى الصغير بقاربه في النهر و أبحرت بحروفي على السطر…هو ينتهي إلى البحار و أن أنتهي إلى القلوب….نعم لقد أمرتني نفسي أن أبحر بالنفوس …و أن أجري بالعروق… و أن أصب في القلوب…لقد خلقني رب أن أكون محب للإبحار…محباً للوصول للنفوس…سعيداً بسعادة من حولي….لقد شققت كل طريق …و عبرت أصعب مضيق ….و ناديت بأعلى صوت… و حاولت و حاولت…ثم تساءلت ..هل وصلت ؟… أو نجحت ؟…لا أعلم و لكن الذي أعلمه أنني بذلت. لقد نفخت من أنفاسي بالناي لتصل لكل مكان …أنفث من صدري نسمات… هي من روحي كلمات …هي من قلبي نبضات أبثها لتصل إلى أذن كل محب …أرسلها وإن لم تكن كما أريد …و لكنها نفحة من قلب صديق . لقد عزفت بكل ما أوتيت من مهارة حتى تقطعت أوتار القيثارة…فهل أسمعت صوتاً ندياً… أو لحن شدياً ..أو نغمة موسيقية….لا أعلم و لكن كل الذي أعلمه أنني كنت لحبكم وفياً .

قصة البداية

لقد بدأت كتابة هذا الموضوع في ألمانيا العام الماضي…فوجدتكم معي في غرفتي في غربتي …بعد أن كادت أن تغيب سعادتي…و بعد أن أحسست أني وحيدٌ في أرضي… فوجدت كلماتكم التي تشجعني …و تشد من أزري …و تخفف من وطأت الحزن في صدري…فرغم أني كنت أقف وقفت الشموخ… و لكن أحس أني جسم بلا قلب … أو قلب بلا روح…أو روح بلا مشاعر.. فلما وجدتكم بجانبي وقفت بقوة حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً .

أوربا , صور من </p> <p>الطبيعة ,فرنسا , سويسرا , ألمانيا ,آنسي , انترلاكن , بون

كم من المرات نظرت إلى البعيد فوجدت بصيصٌ من نور يشع من حولي….فلا أعلم هل هو ظلامٌ ليطمس كل نور ..أو نورٌ أسفر ليطرد أشباح الظلام….هل هو غروب ينذر بنهاية أحلام….أو هو شروق يعلن بفتح باب الآمال…فأقلب عينيّ بالكون …فأجد رسماً يشبه رسمي….و نبضاً يماثل نبضي…و أنيناً ينطلق من غيري و هو يعبر عما في صدري…و حزناً يقتل صحبي و هو حزناً على حزني…فأقف مندهشاً من هؤلاء الذين يقفون معي و لا يفارقوني حتى يعلموا أمري…و يجدوا جواباً يتردد بالكون من حولي…هل هي شمس أملي أو مغيب شمسي…فشكراً لكم أن وقفتم معي…فليس مستغرب عليكم فأنتم أخوتي …

اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلاتي في سويسرا, رحلتي إلى سويسرا الثانية | 2 تعليقات »

انترلاكن السويسرية حيث سحر الطبيعة

17 يناير, 2010 بواسطة : نسيم نجد

أوربا , صور من الطبيعة ,</p> <p>فرنسا , سويسرا , ألمانيا ,آنسي , انترلاكن , بون

إنترلاكن الفاتنة فتاة السويسرا الرائعة

هل من سمع عن تلك الفتاة يخذُل عن لقياها ؟…و هل من عرف عشاقها ومدى حبهم لها يتأخر عن وصالها ؟…و هل من تقدمت به قدماه إليها يعود عنها بعد أن بقي عليها خطوات ؟…و هل من سمع عن الجمال بأكمله…و الحسن بأتمه…فيرغب إلى غيرها أو ينفض يده منها…لا أعتقد ذلك….

أوربا , صور من الطبيعة </p> <p>,فرنسا , سويسرا , ألمانيا ,آنسي , انترلاكن , بون

فكيف بفتى تسقطه اقل نظرة من نظرات الجميلات…و بأقل بسمة من بسمات الحسناوات…و بأقل لمحة من وجوه الفاتنات…مما تحمله طبيعة الأرض هناك…لذا تقدمت..و أحمل قلبي داخل صدري و أخاف عليه أن يفتن بعين تلك الفتاة…و أحمل نفسي المشتاقة و أحفظها بكامل جسمي و أخشى عليها أن تقتل بنظرة من تلك الجميلة….اجمع كل مناظري المختزنة بداخل أفكاري التائهة لأمسك بحبل البداية من أين تكون شربة العشق الجديد ؟…و من أين سوف ابدأ بذكريات وصور جديد لحب يغرس بالقلب بذوره ؟…وكل الذي أخاف منه أن يكون حبٌ.. أوله نظرة ثم بسمة ثم على طول العمر حسرة و ندامة…

أوربا , صور من الطبيعة </p> <p>,فرنسا , سويسرا , ألمانيا ,آنسي , انترلاكن , بون

فالمناظر الفاتنة بقدر أنها تزين النفس و تجدد الآمال و تكسوا القلب بالبهجة…و لكن هي بالقدر الذي تطمس من القلب صور قديمة كانت عالقة و متعلقة بقوة…فأماكن الجمال في العقل محدودة…و هي محجوزة …فاي منظر جديد سوف يحتل منظر قديم…و البقاء في صدري للأفضل… اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلاتي في سويسرا, رحلتي إلى سويسرا الثانية | 3 تعليقات »

لوزان السويسرية و العبور إلى بحيرة إنترلاكن الخرافية

18 نوفمبر, 2009 بواسطة : نسيم نجد

انترلاكن أرض العشاق

أوربا , صور من الطبيعة ,</p> <p>فرنسا , سويسرا , ألمانيا ,آنسي , انترلاكن , بون

خرجت من جنيف في صبحٍ باكر…و لم يزل هناك بقايا من سحب الظلام لم تنقشع من سماء تلك البلد…خرجت وسط هدوء يسكن المدينة….لا ينقض ذلك الهدوء سوى تغاريد بعض الطيور التي تبدو وحيدة خلال ذلك الصبح… فترفع صوتها بالتغاريد فلا تجد من يستقبل لحنها ثم تعود لعشها وصغارها….

أوربا , صور من الطبيعة ,</p> <p>فرنسا , سويسرا , ألمانيا ,آنسي , انترلاكن , بون

السماء بسحبها المتقطعة ترسل قطرات من المطر على زجاج سيارتي….تتجمع تلك القطرات الصباحية على الزجاج فتمر عليها الماسحات الأمامية للسيارة فترميها على أطراف الشارع…. الأرض من حولي بعشبها و زهرها و جميل أشجارها تتمايل عبر نسمات الصبح الهادئة….الجبال المحيطة بجنيف من جهة الطريق المؤدي للوزان قد زرعت بالعنب بشكل مكثف متناسق…صفوف متوازية عبر خطوط ممتدة من أسفل الجبل إلى أعلاه …الفلاحون ينشطون على أطراف الطريق…و يتفقدون أراضيهم في أول صبحهم….…أو يقودون حراثاتهم فترسم أمشاطها لوحة بنية طينية قاتمة في وسط مزرعة خضراء جميلة….في كبينة السيارة أغراضي المبعثرة في المرتبة الخلفية…. و صوت المسجل وهو يترنم بالقرآن هو أجمل ما ينزل بالنفس الطمأنينة في هذا الصباح….سورة يوسف تبثها مضخمات الصوت بصوت عبدالباسط فيملئ الفضاء…بصوت يتأرجح بين العلو و الإنخفاض بقدرة عجيبة على إصدار ترتيل مترنم بالقرآن الكريم….صوته يجعلك تعيش قصة يوسف و ما فيها من العبر و تتبع أحداثها المتسلسلة…أخوتي : إن في سورة يوسف للمسافرين آية و عبرة و عظة….فيها غربة و فقدان للأهل و الوطن و الأحبة…….سبحان الله كم في تلك السورة من الآيات و العظات…فدعونا نسعرض بعضها لتكون للمسافرين وقفة… اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلاتي في سويسرا, رحلتي إلى سويسرا الثانية | 3 تعليقات »

آنسي الفرنسية و جولة بحرية

18 نوفمبر, 2009 بواسطة : نسيم نجد

آنسي الفرنسية

أوربا , صور من الطبيعة ,فرنسا , سويسرا , </p> <p>ألمانيا ,آنسي , انترلاكن , بون

منبه الجوال يبعثر أوراق الصمت الذي يخيم على غرفتي…و يعلن دخول وقت صلاة الفجر…قمت فرحاً بانقضاء الليل الطويل الذي يمثل لي وقتاً ميتاً من أوقات الرحلات…فرحت أيضاً بأن أدبر الظلام بآهاته و تساؤلاته…و أنبلج الصبح بأفراحه و مسراته…صليت صلاة الفجر…و أتبعته بالأذكار اليومية كأجمل ما تبدأ به صباحك و أجمل ما يحميك و يحفظك في طرقات حياتك…وضعت الهيتر بخط الكهرباء بعدما وضعت ببطنها القهوة و الهيل…رفعت الستائر فبزغت لي الشمس من مشرقها…نظرت عبر النافذة لعلي أكتشف في صباح جنيف شيئاً يسرني غير الذي رأيته في ليلها….بقايا الظلام تودع السماء…و شعاع الشمس يتسلل إلى أطراف المدينة…و يستأذنني بالدخول إلى غرفتي …نظرت من حولي عبر النافذة فلم يتضح لي ما يمكن أن يضيف صورة جمالية إلى مدينة جنيف المسائية…وقفت طويلاً أتأمل و أطيل النظر….أنظر إلى البعيد ….و أتأمل كيف الناس هنا يعيشون ؟ و كيف هي الحياة بينهم ؟ …أنظر إلى الشوارع الخالية …فهي كرسمة جامدة بلا حياة…أنظر إلى الطرقات و التي تنتشر بها أشجار كثيفة و طويلة …نسيم الصباح في جنيف يحاول عبثاً أن يهز وريقات الشجر و تبؤ كل محاولاتها بخيبة الأمل…و كل الذي يستطيعه هو أن يسقط وريقات بسيطة متمسكة بأغصانها كطفل متشبث بقوة بثوب أمه…تكرر النسمات المحاولات…فلا تزداد مع محاولاتها إلا بإسقاط بعض الوريقات في طرقات المدينة أو على زجاج السيارات الراكنة في مواقفها…أنظر إلى سيارتي و التي تقف في مواقف الفندق…فأتأملها و أعجب بها و بالحب الذي يربطنا ببعض…فلا أعلم لماذا أحب أي شيء تكون بيني و بينه رابطة أو عشرة و لو بسيطة…لقد كانت رفيقتي و عشيقتي التي رفضتها في أول رحلتي….ثم تبدل الحال فصارت هي أنسي و محبوبتي…نظرت إليها من غرفتي و كأنها ترقبني عبر عينيها الواسعتين و تريد أن تلقي علي تحية الصباح….

أوربا , صور من الطبيعة ,فرنسا , سويسرا , </p> <p>ألمانيا ,آنسي , انترلاكن , بون

على صوت القهوة و هي تطيش …خرجت من تأملاتي ….و أنتشر عطرها في أرجاء الغرفة…ذهبت مسرعاً إليها حتى لا تسيل على أرضها….جلست بالكرسي القريب من النافذة و بيدي الفنجال الذي سيعدل المزاج و التمر و بعض الحلوى….فلما حان وقت الإفطار نزلت إلى صالة الفندق…كأول من ينزل من النزلاء…هدفي من ذلك أن ابدأ برنامجي بفطور الصباح الذي من بعده أبدأ برحلتي…مررت على البوفيه المنوع من الفطور…فاخترت مايناسبني و جلست في طاولة في ركن قصي من البوفيه…لقد اخترت تلك الزاوية بعناية …فأنا أحب أن أكون بزاوية أتمكن من ترقب من يشاركني وحدتي …على جانبي الأيسر زجاج مطل على حديقة رائعة … اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلاتي في سويسرا, رحلاتي في فرنسا, رحلتي إلى سويسرا الثانية | 2 تعليقات »

جنيف السويسرية و رائحة بمبي الهندية

18 نوفمبر, 2009 بواسطة : نسيم نجد

ليالي جنيف السويسرية…برائحة التوابل الهندية

عندما اختفت الشمس خلف الجبال…و لامس الظلام أطراف الأرض..و حل سواده البهيم في كل مكان من قيعان الأودية حتى أعالي الجبال….صرت أتلمس الأرض حتى أصل إلى مديني ..و بعد لحظات وجدت نفسي على خطوات من مدينة جنيف…أخذني تفكيري كيف تكون تلك المدينة…التي هي بنظري سكنٌ لرجال الأعمال…و مخزنٌ للأموال…و مدينة المليارديرات من أنحاء العالم…اقتربت منها…صعدت الجبال التي تفصلني عنها….ظهرت لي لوحة أولى مكتوب عليها …مدينة جنيف…مع أول نظراتي لجنيف زاد اندهاشي….فمع كل الصور التي وضعتها في ذهني عن تلك المدينة لم تكن بينها تلك الصورة التي شاهدتها على أرض الواقع… رسمت لجنيف صور عديدة… جنيف المزهرة …جنيف الراقية…جنيف المتطورة….فلم تكن جنيف أياً من تلك الصور…فعلى أبواب جنيف تساقطت تلك الصور… صورة… صورة….تعجبت أن هذه هي المدينة الموعودة… وأن هذا الواقع هو نهاية ذلك الحلم المرسوم….فلم تكن تضيء مداخلها الأنوار…و لم تزينها الأشجار…و لم تحف طُرُقها الأرصفة…..و لم تسكنها القصور الفخمة..استغربت …و تعجبت…و لم أصدق الذي أمامي…وقفت في أول محطات الوقود…لألتقط أنفاسي…و ارتب أفكاري…سحبت جهاز اللاب توب…أطلعت على خارطة المدينة…لأتمكن من معرفة اسم الشارع الذي يقع عليه الفندق…أدخلت في النفيقيشن اسم الشارع للفندق الذي حجزته من قبل عبر النت…ثم تزودت بالوقود…. حتى أخوض معركة الموت أو الحياة عبر شرايين المدينة…و أصل إلى قلب مدينة جنيف قبل أن تنقطع بي السبل… لا أعلم كم من الوقت أحتاجه للوصول إلى فندقي…و كم من المسافة سوف أقطعها لأبلغ غايتي….مؤشر النفيقيشن يرسم الطريق من المحطة التي في مدخل المدينة إلى الفندق….وبسهولة و بدون أي معوقات وجدت نفسي أمام الفندق ….دخلت الفندق…كان في استقبالي موظفة الاستقبال….استقبلتني بابتسامة سويسرية….تتضاحك لها كل الحواس في وجهها….وهي ابتسامة تختلف عما عرفناه من الابتسامات…ففي عُرفنا أن الابتسامة هي مجرد اظهر الأسنان ….مع تقطيب و تعطيل باقي الحواس…بينما هم هناك يبذلونها فتنتشر و تظهر على جميع أجزاء وجوههم…ابتسامة تضيء الكون من حولها بصفائها و نقائها…ابتسامة كأنها الشمس بنورها…ابتسامة تجعلك تراجع جميع حساباتك عن الابتسامات و تسأل نفسك هل هذه أول مرة تشاهد فيها ابتسامة ؟…على رنين كلماتها المكسرة من اللغة الإنجليزية خرجت من تأملاتي…و نطقت لها بكلمات شكري و تقديري…ذهبت و أوقفت السيارة بموقفها المخصص…

أوربا , صور من الطبيعة ,</p> <p>فرنسا , سويسرا , ألمانيا ,آنسي , انترلاكن , بون

ثم صعدت بالمصعد إلى الدور المقصود…المصعد صغير و محاط بجدر زجاجية شفافة تجعلك تشاهد الأدوار التي تمر عليها بممراتها…. وقد زُينت تلك الممرات بلوحات و رسومات   جميلة على حيطانها….تبدو لشخصيات مشهورة سويسرية اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلاتي في بلاد الهند, رحلاتي في سويسرا, رحلتي إلى سويسرا الثانية | لايوجد تعليقات »

سويسرا زهرة أوربا – 3 -

19 مايو, 2009 بواسطة : نسيم نجد

اعتذار
أشعر أن الملل قد تسلل إلى نفوسكم مع تأخري بإنزال هذه الحلقات …و لم يعد يهمكم أيهما الألم و الأمل من رحلتي…إن الألم اليوم تغير في حياتي …فهو ألم بالتقصير معكم ….و الأمل يتحرك في نفسي و يفوح عطره في أطرافها…إن أملي اليوم جديد …أملي أن أكفر عن عثرتي و أن أعود إلى ميدان الحرف… فأكتب لكم من جديد …لا لتسعدوا بحروفي البسيطة …بل لتبلغ السعادة منتهاها في نفسي أن عدت إلى عيونكم الجميلة…لقد غبت و عيني ترقب كلماتكم فأخجل …و تلاحظ نبضها الذي يخفق بصدري فأحزن… أخوتي إن من أمتع لحظات حياتي… هي تلك اللحظات التي ترسم أصابعي من أجلكم الكلمات… و تنقش من أجل خاطركم الحروف…فهي تخاطب قلبها و تنتظر أن تُسعد بعضها …فسَاَمَحَني الله على إعراضي عنكم رغم التفاتكم إلي…و لكم كل أعذاري و خالص تقديري و احترامي .

الطريق إلى سويسرا
أعود بكم إلى ميدان رحلة الأمل و الألم …و بالتحديد إلى مدينة بون الألمانية فقد عزمت من قبل أن أستأجر سيارتي من هناك …فكانت رغبتي أن أقود سيارتي التي أعتدت عليها و سافرت بها إلى النمسا…سيارتي التي ألفتها…و ارتحت بقيادتها و هي المرسيدس السوداء [ أيضاً كانت العروض الخاصة بالتأجير خيالية ] ..و لكن صاحب مكتب التأجير تعذر و خيرني بين سيارتين هما الفلكسويجن ..فرفضتها و بقوة…فقال أمامك خيار أخير…وهي سيارة audie 6v وهي سيارة لم ترق لي…

 أوربا , صور من الطبيعة ,فرنسا , سويسرا , ألمانيا ,آنسي , انترلاكن , بون

فقد كرهتا من اسمها …أما عن مواصفاتها فأنا جاهل بالسيارات و أنواعها…لم يكن أمامي خيار..ركبت سيارتي الجديدة…و إظهاراً للحق …كانت سيارة أليمة ( هذه الكلمة الأخيرة ” أليمة ” استقيتها من حديث أخي الشاب مشرف بوابة أسبانيا…فهي كلمة متكررة على لسانه …وهي تعبر عن الإعجاب الذي يصل إلى حد الألم…و كذلك من الكلمات التي وجدتها عنده و يكثر تردادها قوله : أنا شاب بيتوتي…فسألته عن بيتوتي و معناها …فقال إني كثيراً ما أجلس بالبيت فأكون بذلك بيتوتي…ففكرت بنفسي فقلت أنا شرشوعي لأني أجلس في الشوارع و أقضي أشغالي بين الطرقات متنقلاً في المحلات أكثر من جلستي بالبت…لذا صنفت نفسي باشرشوعي ..فهل أنتم بيتوتيين أو شرشوعيين مثلي ) نعود للحديث …إنها سيارة من فخامتها تصيبك بالألم ….مليئة بالضواغط و الازارير و اللمبات التي تؤشر في كل وقت و حين..

أوربا , صور من الطبيعة ,فرنسا , سويسرا , ألمانيا ,آنسي , انترلاكن , بون

فكأنك في كبينة قيادة الطائرة …أو في غرفة الملاحة لفرقاطة… أو في أحد غرف المراقبة في وكالة ناسا الفضائية …..نظرت إلى جميع المفاتيح قرأت كل المؤشرات….انطلقت في الفضاء الرحب تاركاً بون الألمانية وراء ظهري….و دعتها و ودعت بعض ذكرياتي الجميلة …و الكثير من الذكريات الحزينة …و حملت الكثير من الانطباعات الباهتة عن تلك البلدة التي لا لون لها و لا رائحة…فلا أعرف هل هي جميلة أو سيئة….
و دعتها بعدما أغلقت شقتي التي أحتضن فيها الجميل من ذكرياتي …في شقتي كنت أعيش جواً خاصاً…كان الفراغ و الهدوء هما المسيطران…و رغم ذلك فهي أحب إلي ألف مرة من شوارع تلك المدينة الصاخبة….في شقتي كنت أستلقي فيها على سرير مركون في أحد زواياها…و تقابله نافذة مطلة على أحد الشوارع للمدينة…و أمامه تلفاز مليء بالقنوات الفضائية …فالنافذة تنقل لي نقلاً مباشراً لأحداث ذلك اليوم من الطقس و الأجواء و حركة الناس…وجوه عابسة و وجوه مبتسمة…و أطفال و شيوخ…و نساء و رجال…منهم الراكب على دراجته و السائر بسيارته أو الراجل الذي تسمع قرع نعاله…أما التفاز فينقل لك أحداث العالم البعيد…فيكون العالم بلا حدود….. عيناي تتقلبان بين تلك النافذتين…
أما نافذتي الأهم و أقضي أغلب وقتي من خلالها….فهو كتابٌ أحمله بين يدي…إن أغلب وقتي أقضية بمعية كتاب فأسرح بعيداً مع كاتب ذلك الكتاب…لقد كنت أبحر خارج عالمي الضيق هناك… أخرج من بين تلك الجدران الصامتة … أتنقل بين كتب و سطور العمالقة ممن حملت كتبهم معي في شنطتي… فزاحمت الكتب عدتي الخاصة بالطبخ و القهوة و الشاي و التميرات و المعمول و الكليجاء

أوربا , صور من الطبيعة ,فرنسا , سويسرا , ألمانيا ,آنسي , انترلاكن , بون

…فجمعت تلك الشنطة مقومات السعادة الفكرية و الصحية….فغذاء الفكر و البطن قد اجتمعا في مكان واحد … اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلتي إلى سويسرا الثانية | لايوجد تعليقات »

سويسرا زهرة أوربا – 2 -

11 مايو, 2009 بواسطة : نسيم نجد

رحلتي إلى سويسرا ….تبدأ من المطبخ

في ألمانيا ..و في شقتي في بون بالتحديد…أطفأت جميع مصابيح غرفتي….فحل ظلام الليل الداكن في أرجاءها…..جميل أن تستقبل مساء يعقبه صباح ….و صباح يحتضن بين ثناياه سفرٌ إلى عالم آخر ….سفرٌ إلى دولة جديدة….رحلة إلى البلاد السويسرية….سويسرا اسم موسيقي جميل……سويسرا حلم الصغر…و أمل يكبر حتى صار بين يدي ثمار سهل قطافها….فهل يتحقق الحلم ..و أناله بعد أن قرب ؟!

صور من إنترلاكن , بون , </p> <p>ألمانيا , سويسرا,فرنسا , آنسي , رحلة إلى أوربا , صور من الطبيعة

وضعت جسمي المثقل على السرير….بعد عناء يوم ثقيل….لم تغب عني سويسرا بعيداً …..فقد كانت على أطراف سريري في تلك الليلة…..و أنا في فراشي أتنقل بين رياضها و مروجها و أزهارها ….
غرفتي مظلمة من كل شيء….. ماعدا لمع بياض ثلوج جبال الألب التي كنت أتخيلها….الغرفة ساكنة من كل صوت ….ما عدا صوت خرير الماء المتساقط من أعالي جبالها….غرفتي رغم ظلامها ….فهي منيرة بنور أحلامي الوردية ….فهي ساكنة تترقب و تتمتع بأحلامي…..
ليالي السفر دائماً طويلة….و عقاربها بطيئة….كنت استيقظ و أنظر إلى ساعتي فأجد أنه لم يذهب من الليل إلا أقله….و تبقى على النهار و بزوغ الشمس أطوله…..أعود مرة أخرى إلى فراشي…و أضع يدي تحت خدي…فكأني أخاف أن تنسكب أحلامي…..أو أن تتبعثر آمالي…..أتقلب بين أطراف سريري فكأني أتجول بين أرجاء المدن السويسرية….
سفرتي هي حكاية …قصة….رواية….كل الأشياء الجميلة….و جميل أن تنام و أنت تحلم بقرب تحقيق أحلامك…..تسللت أشعة الشمس النافذة عبر النافذة….ولامست أطرافي….ففرحت بها أن أيقظتني من سباتي ….أن نبهتني من أحلامي…. لكي أحقق أحلامي على أرض واقعي….جميل جداً أن تنتظر حلماً جميلاً أن تحققه…..و أجمل منه أن تشرق عليك أشعة الشمس و أنت في دولة و تنتظر أن تودعك أشعتها و أنت في دولة أخرى…لا أعلم أين ستغيب علي أشعة شمس هذا اليوم…هل ستغيب علي و أن تحت ظلال الأشجار , أو بين الورود, أو في أحضان الطبيعة, أو في وديان متعرجة أو سفوح جبال عالية …لكن حتماً ستودعني في مكان…. جديد…. جميل…. بهيج ….إنها ستودعني في أراضي سويسرا…..
كل منا له طريقته في بدء رحلاته….أما أنا فبرنامج رحلاتي يبدأ من المطبخ….قد يكون غريب أمري …أو عجيب صنعي…لكن هذا متعتي التي لا فكاك منها…بل أجد نفسي تأنس و تسعد بها….لملمت جميع أغراضي للرحلة ….و تبقى شيئاً مهماً أحمله دوماً….بل لا بد أن أعمله ….حتى أرى رحلتي في المنظر أكمله….و أتمه…دخلت المطبخ….جمعت الأغراض الخاصة لعمل الوجبة..

صور من إنترلاكن , بون , </p> <p>ألمانيا , سويسرا,فرنسا , آنسي , رحلة إلى أوربا , صور من الطبيعة

عملت الشاي و القهوة…..فهي نظام حياة لا أفرضه عليكم و لكن أجعلكم تعيشون معي فيه …قد يعجبكم أو لا يعجبكم….لكن أنا أسبح في فضاءه….و أتنفس عبر أجوائه ….إذا كان الناس تطربهم أوتار عازف …..أو نغم جميل….أو يتمايل بهم الهوى…فأنا يطربني صوت آخر ….و لحن أعلى ….و أنغام تصب في أذني كأكمل و أجمل ما تستلذ به الآذن….دعوني أدعوكم لمعزوفة تملئ دنياي بألحانها….معزوفة ….فيها الملاعق قيثارها ….و السكاكين أوتارها….فيها صوت جميل هو صوت تستسة القدر الكاتم..كأجمل صوت يترنم….ياله من صوت….يبعث في النفس الارتياح و الطمأنينة ….قد أكون أنا لوحدي من يطرب لهذه الأشياء أو يسعد لهذا العزف ….فلكم أن تستمتعوا بمعزوفتي…بل من الممكن أن يصلكم بخار قدري الكاتم عبر أسلاك الشبكة ….فسامحوني أن أصابكم بعض بخاره….و علقت بكم رائحته الزكية…..طبعاً أنا طباخ خارج البيت أما في بيتي فأنا أسد ( و في الحروب نعامة )…. اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلتي إلى سويسرا الثانية | لايوجد تعليقات »

سويسرا زهرة أوربا

25 أبريل, 2009 بواسطة : نسيم نجد

رحلتي إلى سويسرا ( ألم..و..أمل )…نسيم نجد : يحدثكم
هناك ألف طريقة و طريقة يتذكر العشاق فيها من يحبون…. و ألف وسيلة و وسيلة حتى تعود بهم الذاكرة إلى أحبابهم و عشاقهم ….و من أجمل طرقها و وسائلها و صورها….أن ترى كل ما يذكرك بها….بل كل من يحمل بعض صفاتها…. أو شيئاً من حسنها….أو لمحة من جمالها. كان هدفي الرئيسي في رحلتي السريعة إلى سويسرا… هو الإطلاع على أرض العشاق ( إنترلاكن ) …وما ذاك إلا لكي أتذكر حبي الجديد…. و عشيقتي الأوربية الأجمل زيلامسي الحسناء…و لقد كنت مغرماً و مغروراً بعشيقتي النمساوية…. لدرجة أنني كنت أتمنى أن أرى من ينافسها ….لكي أرمقها بعيني و أقول لها : بينك و بين جمال عشيقتي بون شاسع….و فرق كبير…ولكي أتمعنها و أتأملها….و أقول لها… لن تصل إلى بعض جمالها …..ولن تأخذ نتصف دلالها ….ولن تقتبس شيئاً من نورها .
صعدت كل الجبال….عبرت كل الأنهار….لامست أعالي السحاب ….تكبدت المشاق….و ما ذلك إلا لكي أقف عند بابها ….و أنظر إلى شبيهت الحب النمساوية….

 أوربا , صور من الطبيعة ,فرنسا , سويسرا , ألمانيا ,آنسي ,  انترلاكن , بون

بانت لي المدينة السويسرية إنترلاكن Switzerland – Interlaken عبر بحيرتها….فانعكست صورتها على صفيحة البحيرة…. فلم اعلم أين الأصل من الصورة….بان الجمال و بانت السعادة على محياي ….و عادت بي الذاكرة إلى الوراء ….ذكرت كل الأشياء الجميلة في رحلتي السابقة إلى زيلامسي….البحيرة نفسها…. القرى المتناثرة هي بعينها…. سماء صافية تمتد حتى تلتقي مع ثلوج الجبال العالية…. و الغيوم تتناثر من حولها ..وقطرات المطر تهطل فتلامس أجسادنا برقه….شمس دافئة….هواء لطيف…..و وسط تلك اللوحة الربانية ….جلست أتلمس ما حولي هل أنا في حلم أم في حقيقة…..نعم إنها الحقيقة التي تعالت على الحلم.
سرت في كل الدروب…. و كل الدروب تذكرني بزيلامسي ….فلعل هذه الفتاة رأت ذلك الفتى الذي يتفحصها….و الذي ينظر إليها بشغف…. فأصابها الخجل…..فما لبثت غير قليل…. حتى وضعت خمارها الأبيض من السحب…و تجللت بالضباب الشفاف…فلا أدري هل تريد أن تغريني ….أو لتغطي وجهها الحسن عني…فزدت شوقاً…. وزدت تلهفاً لرؤيتها…و أصابني منظرها بمقتل…لقد هالني ما رأيت من حلة تتزين بها…و من طبيعة تسحر روادها ….و من جمال يسرق ألباب زائريها….لقد كانت غانية…..اغتنت عن كل ما يجملها بجمالها الطبيعي…فتسحر العشاق عن عشياقهم…..أما أنا فكنت غير مبالي….فمن يعشق مرة لا يعشق مرة أخرى…كنت واثقاً من نفسي أن سهمها لن يصلني ….و أن حسنها و إن علا لن يصيبني ….و لكن هل يقتل العشاق إلا ثقتهم؟!….وهل يكتوون إلا بنار عبثهم؟!…و على حين غفلة مني….. وجدت أنه قد أصابني سهم. ….نعم….سهم طائش من سهام الجمال ….أنطلق من أشعة الشمس المنعكسة على بحيرتها….فسار إلى قلبي بلا إذن ….فأصبحت عاشق الاثنتين !!زيلامسي و الإنترلاكن .
فتبادر سؤال في ذهني هل يعشق الرجال مرتين؟… أو يستطيع قلب أن يجمع بين حبين ؟
لا أعلم و لا أملك لذلك جواباً يشفيني أو يداويني !!
لكن الذي أعلمه أن قلبي كبير….و معلق بغيرهما أكثر… و بشكل أكبر ….

فإن كان لهن في قلبي من الحب مكان…. فإن هناك من سرق لب فؤادي …و كل أشواقي …وصار محط اهتمامي .
إنه …أنتم….. فلكم الحب الأكبر… أنتم يامن تمرون على صفيحاتي…

إني أحمل لكم :…حباً يفيض من قلبي فتلعب به مشاعركم …كما تلعب النسمات بوريقات الخريف المتساقطة….حباً ينتشر بالفضاء…كما ينتشر شذا الزهور عبر نفحات الربيع….حباً لاهب …كشمس الصيف اللافح…حباً غزير… كزخات المطر الغزيرة في الشتاء..حباً لا يعترف بالفصول …و يسلك أقرب الطرق للوصول…إنه حباً جارفاً كأمواج البحر الهادر….حباَ ناعماً كقطرات الندى المتساقطة من وريقات الشجر….حباً صافياً كصفاء قلوبكم….حباً يبحر في مجاهيل الهوى و لا أدري على أي شاطئ يرسي

 أوربا , صور من الطبيعة ,فرنسا , سويسرا , ألمانيا ,آنسي ,  انترلاكن , بون

….حباً يسير في دروب الحياة ….و لا أدري في أي محطات المحبين يتوقف….. اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلاتي في سويسرا, رحلتي إلى سويسرا الثانية | 1 تعليق »