شياطين الإعلام تستعد لشهر رمضان بمجموعة من مفسدات الصيام عبر كبيرهم الذي علمهم العفن (mbc).

  شياطين الإعلام تستعد لشهر رمضان بمجموعة من مفسدات الصيام عبر كبيرهم الذي علمهم العفن (mbc).

كالعادة اختارت قنوات mbc  أن تكون في رأس قائمة الإفساد في خير الشهور عند الله, فهي تهتم بنشر كل مايخالف شهر العبادة والطاعة, وهي تضع حرمة الشهر وقداسته في ذيل قائمتها وتضع معه المشاهد المسلم واعتباراته في نفس المكانة وأٌقل.

حشدت جندها من شياطين الجن و الأنس لترقص رقصة العهر والفساد حينما يكون الناس على مائدة الإفطار أوفي غفلة عن أهلهم حين الصلاة والقيام وصيام, جمعت كل الخشب المسندة والمستندة على الغرب من الكتاب والمستشارين ليزينوا للمخدوعين سوء فعلهم, نادت كل من أعجب البسطاء بأجسادهم لتفتح لهم ستارة الرذيلة فتظهر سوءاتهم. فحقاً هم العدو فاحذرهم.

إنها ترانا من حيث لا نراها, فتخطط وترسم وتمكر – وثقتنا أن لا يحيق المكر السيء إلا بأهله – , تريد أن تخطف قلوب الغافلين من شبابنا, تريد أن تمد لهم جسراً من الرذيلة, وحبلاً من الخلاعة, وكأساً من خمرة الفكر فتذهب الفطرة, و تموت العفة, ثم تتبسم وتقول إنما نقدم الفن بأرقى صوره.

أطلعت على قائمة بعض برامج ومسلسلات القناة  والتي سوف تعرض في رمضان, فرأيت العجب, مشاهد أقل مافيها أنها (قلة أدب من قناة قلية أدب ودين) تزاوجت مع الشيطان الذي رضي بقلة دينها وأخلاقها. وأعجب بجمالها ونسبها ومالها والذي لن يغني عنها.

المشهد الأول : من مسلسل (سرايا عابدين) والمسلسل يتحدث عن حياة الخديوي إسماعيل وحياة الاجتماعية و قصص زوجاته, واللقطة المختارة للدعاية للمسلسل هي: عندما تنزل أحد زوجات الخديوي من الدرج (فيركع) لها مايزيد عن 30من السادة والخدم والحشم.

فالقناة بفحشها المعروف, وبعهرها المأسوف, رفعت سقف التحدي, وزادت من حدود التعدي لتصل العظم بنخرها, حيث لامست العقيدة, وتحاول أن تبسط الأمر وتجعله في قالب (هو كدا التمثيل) فتصبغ التبجيل لملك من ملوك الدنيا بركوع لا تقبله الفطرة السليمة, وتحاول أن تمرر وتنشر عفنها عبر بهرجة الديكور وعظمة الإخراج, و القصور المشيدة.

في أحد دعايات هذا المسلسل الخالعة (وكل الدعايات التي رأيتها عبر موقعهم خالعة) عنون له بهذا العنوان : نيللي كريم.. بين شفتي المرأة سم وعسل. ولقطة أخرى بهذا العنوان : الخديوي وعشيقته وتفاحة تجمعهما في “سرايا عابدين” حيث تتقلب أمامه فتاة وتحمل بين يديها تفاحة فيها إيحاءات بذيئة, وفي لقطة أخرى عنوان دعاية للمسلسل كتبوا :”الضعف” غير مسموح في “سرايا عابدين” فتظهر لقطة للخديوي وهو يتحسس جسد امرأة.. وعنوان آخر:من يغوي من في “سرايا عابدين”؟ مليء بمشاهد لا تقبلها الفطرة فكيف بمسلم في يوم صيامه وقيامه؟

المشهد الثاني : من مسلسل(رعود المزن)  وهو يتحدث عن قصة حب في الصحراء, تحاكي قصة حب (روميو وجوليت).

ولا أعلم هل نحن بحاجة إلى التفنن بقصص الحب والغرام في شهر رمضان, هل نحن بحاجة أن ننسف عاداتنا وقيمنا الأصيلة حتى نستجلب قصة حب غربية ونضعها على نار الصحراء من أجل أن تلهب قلوب الفتيان والفتيات, هل هذا وقت مناسب لرسم خيوط وخطط العلاقات المشبوهة , وقذف نار الفتة في قلوب نبتت بالفطرة, أم أن القناة اعتادت على محاربة كل من سكن محراب الفضيلة, فتباً لها من قناة أرادت أن تنقل قصص الحب العالمية الجريئة وتضعها في قالب عربي ليناسب الذوق العام, وتدس عفنها في طيات قدراتها المالية والدعم المجهول الهوية.

المشهد الثالث : من مسلسل (صاحب السعادة) اختاروا لقطة تعتبر بنظرهم جاذبة للجماهير, حيث تظهر فتاة في (روب الحمام) وكأن الشهر في نظرهم (أي كلام) وكأن العري في عرفهم مستساغ ومطلب في حياة الناس وهام.

فهلا توقفتم عن بذائتكم يا (أصحاب التعاسة), وهل تركتم الناس (بحالهم) ليستثمرو أوقات صيامهم, وهل أمطتم أذاكم عن أبصار الناس بعد أن عميت بصائركم, وهل تتكرمون غير مأسوفين لغير ديار المسلمين يانفاخ الكير.

المشهد الرابع : من مسلسل (ثريا) وهو مسلسل كويتي تم العنونة له : يرصد تحديات امرأة تواجه المجتمع لتعيش حياة غير تقليدية, وبعد أن قرأت قصة المسلسل علمت أن احداثه تبدأ من طلب الطلاق من زواج تقليدي من أهلها, فتطلقت وتزوجت من وافد مصري تركها أيضاً وذهب لمصر, ثم بدأت حياتها السعدية من زواجها من مستشرق أمريكي, فعاشت معه أجمل سنين عمرها قبل أن يتوفى.

بمعنى صحيح وواضح وصريح, أن تبحث عن الحب في دولاب الدول, وأن تتعدى العرب لتجد الحضن الدافئ في جسد أمريكي أو غربي يقدر المرأة ويفيض عليها بالحب.

المعنى بشكل صريح يتدرج من التمرد على الأهل ثم على العادات والتقاليد العربية عبر زواجها من مصر, ثم الوصول إلى المطلوب حيث الخلطة الغربية الشهية البعيدة عن البيئة النقية. نقطة وتباً لهم.

المشهد الخامس : يتحدث عن مسلسل (لو) والذي عنون له بالعنوان التالي : مشكلة الخيانة الزوجية والتي تحدث في كافة المجتمعات. حيث يتحدث المسلسل عن خيانة من قبل (الزوجة) لزوجها الذي وفر لها كل متطلبات الحياة السعيدة – كماذكر-.

بالطبع (مبسوطة) القناة أن الفتاة هي التي تجرأت الزوجة هي على الخيانة, وأن الفتاة لم يمنعها كل ماوفره الزوج من متطلبات السعيدة أن تغامر الزوجة بحب جديد.

وليس مستغرب أن يعجب القناة أسم المسلسل (لو) فهو من عمل الشيطان, والتعاون بينهم تام, مكتمل الشروط والأركان.

فهل مثل هذا العمل يناسب مجتمعاتنا فضلاً أنها تناسب شهر رمضان, وهل يليق موضوع حساس أن يناقشه من لا يؤخذ رأيه (ببهيمة الأنعام) فضلاً عن هذا الموضوع.

وهل الجرأة تمادت بهم حتى أنهم استهوتهم فكرة تكسير النوافذ الاجتماعية نافذة نافذة, فوصلوا للنوافذ الداخلية والتي تخص الشرف والعفة والطهر, فهل هناك من رادع يردع هذه القناة المتمادية في غيها.

هذا قليل من كثير, وفي سلة نفاياتها الكثير مماتشمئز منه القلوب, وفي جعبتها من العفن ما يجلب النتن لكل من يحكم ولو عقله.

والمصاب كل المصاب أن هذه القناة تنسب لقبلة المسلمين, ولبلاد الحرمين الشريفين, ومنبع الرسالة. فإنا لله وإنا إليه راجعون .

عن سليمان الصقير

محب للسفر والترحال : مؤلفاتي : 1- 800 خطوة لرحلة سياحية ممتعة 2- 150 طريقة ليصل برك بأمك 3- أمي أنتِ جنتي 4- بنيتي لكِ حبي 5- مذكرات مدمن إنترنت

شاهد أيضاً

مشاركة المرأة السعودية في الألعاب الأولمبية وفق الضوابط الشرعية..وياقلب لا تحزن

مشاركة المرأة السعودية في الألعاب الأولمبية وفق الضوابط الشرعية..وياقلب لا تحزن · لم تكن مفاجأة …

تعليق واحد

  1. بدر الحربي

    مقال أكثر من رائع يصف من خلاله كاتبنا القدير سليمان الصقير واقع إعلامنا المؤلم من خلال العرض والنقد والتحليل بإسلوبه المعهود المقنع فلامس شغاف القلوب بهذه الأسطر الكريمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.