2007 ديسمبر | نسيم نجد

الآن في المكتبات الكتاب الثاني : 800 خطوة لرحلة سياحية ممتعة

هنا رابط نقاط البيع و المكتبات

بإذن الله تعالى في المكتبات قريباً

القائمة البريدية

ضع ايميلك هنا من فضلك

Delivered by FeedBurner



ارشيف المدونة

صفحاتي الشخصية :

البحث في مدونة نسيم نجد

Loading


الحلقة الأخيرة : صور من أبها خير من ألف ألف حرف

31 ديسمبر, 2007 بواسطة : نسيم نجد

الحلقة الأخيرة

 

اليوم الأخير كان عبارة عن رحلة مطولة لأماكن شهيرة لأبها البهية , فإن كنتم باشتياق لتتعرفوا أين كانت الجولة فاستعدوا لنعبر كيلوات عدة , و نعيش مناطق متفاوتة , و نتعرف على مناشط متباينة .

 

 نهاية الرحلة كانت مشابهة للبداية ,حيث بدأت رحلتي هذا اليوم  من على السفرة . حيث تفوح رائحة الفول و تنتشر في الشقة , و تعقبها رائحة الخبز الفواحة فتزكم الأنوف فيجبر الجميع أن تمتد أياديهم إلى الأطباق .

 

 فكما بدأنا الرحلة في أول حلقة من مائدة الإفطار فنحن اليوم نختمها من مائدة الإفطار . فحيا هلاً بكم في رحلتنا في ربوع أبها …

البداية من منطقة الحبلة  و هي منطقة تقع في أطراف مناطقة أبها , و قد كانت منذ سنوات قريبة تعتبر منطقة معزولة عن العالم , و هي قرية من القرى النائية تقبع تحت جبال عالية . حيث ينزل أهل تلك البلدة إلى بلدتهم بوسيلة وحيدة , و هي حبال ممتدة من سفوح الجبال إلى قيعانها . حيث تتواجد قريتهم التي عشقوها  , و استحملوا الصعاب من أجلها , كانت عيشتهم التي اختاروها مناسبة لهم حيث يتسلقون الجبل في أول النهار ثم يجلبون حاجتهم و يعودون قبل الظلام . فلم يفكروا أن يغيروا من طريقتهم , أو يبدلوا عيشتهم . حيث تنتشر بيوت القرية تحت أغصان الأشجار , و يمر بتلك البلدة أودية تستسقي من الجبال المجاورة , و تحيط بهم مزارعهم الصغيرة التي توفر لهم الكثير من متطلبات الحياة . لذا فهم لا يصعدون الجبال العالية إلى للضرورة القصوى , أو لتوفير حاجات لم يستطيعوا أن يستخلصوها من بيئتهم . استمر وضعهم على هذا الحال سنوات عدة . حتى امتدت لهم يد الحضارة , و انتشلتهم من بقعتهم تلك  , و أسكنتهم في أواسط المدن المحيطة . انتقلنا من أبها إلى الحبلة عبر طريق يجذبني و بشدة , و هو طريق الواديين , حيث يعجبني بتعرجاته و جميل بيوته . و لم يخلوا الطريق من مناظر المزارع المدرجة , و بعض القرى الصغيرة الرائعة , و الكثير من المساكن القديمة .

أيضاً لعل القردة كانت حاضرة في تلك المنطقة , فهذا موسمها الذي تنتظره , فهي تريد أن تستمتع بالموسم السياحي على طريقتها الخاصة , فمنها الاستعراض ومن الناس الأكل و الطعام . اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلاتي جنوب السعودية | 5 تعليقات »

الحلقة الثالثة : الـــطريـــق إلـــى زيلامـــســـــي

28 ديسمبر, 2007 بواسطة : نسيم نجد

الـــطريـــق إلـــى زيلامـــســـــي
تقع شقتي على شارع – Laufenbergstrabe – في وسط حي بادقدزبيرق  – badgodseberg -   , و هو حي من  أحد أحياء مدينة بون – bonn -  لألمانية…

و عبر الطريق B9 , الذي يخترق المدينة  , و يتجه إلى مدينة فرانكفورت , و على هذه السيارة  , كانت البداية لرحلتي … 

نظرة وداع ألقيتها على أطراف المدينة  , نظرت إلى ورائي لأشاهد آخر معالمها , و ألقي نظرة الوداع عليها , بالرغم أنه ليس هناك ما يتعلق به قلبي بتلك المدينة . لكن الوداع , يؤثر في النفس مهما كان هذا الوداع , ألقي النظر الأخيرة عليها , وهي تزين صدرها بأنواع الورود , و أعالي جبالها تزدان بأشجار العنب و التفاح , و نهرها الجاري هي دمعة الوداع التي سالت بين أطرافها لوداعي  ,  سرت و تركت خلفي ذكرياتي كثيرة و مناظر جميلة , مع موعد قريب بإذن الله بعودتي 

وسط أكوام من السيارات المتجهة إلى مدن الجنوب الألمانية ,  فرانكفورت , ميونخ , عانقت سيارتي الطريق الطويل A3 ثم اتجهت إلى A9  . في طريقي إلى النمسا , كان الطريق طويل جداً  , و الأمل بقضاء أيام سعيدة كبير أيضاً جداً , بارقة الأمل تخفف علي ذلك العناء … 

في هذا الطريق الطويل شاهدت كيف يعشق الألمان هواياتهم , بل و وكيف ينمونها ,  و لا أظن أن أحد من شعوب العالم يجاريهم في التمتع بتلك الهوايات , و التزود بكامل متطلباتها , كانت السيارات  , كل السيارات تحمل معها ما يدل على هوايات أصحابها , و قد جهزت بكل ما يحتاجونه في رحلاتهم الأسبوعية , سيارات عليه دراجات , سيارات تسحب زوارق , سيارات بكرفانات , بل إن هناك سيارة تسحب طيارة شراعية . فعجباً لذلك التنظيم الذي يعتمدون عليه في رحلاتهم , و لعل هذه العادات أخذوها منا نحن العرب . اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلاتي في النمسا | 9 تعليقات »

أخبار منتصف الليل الساره

26 ديسمبر, 2007 بواسطة : نسيم نجد

أخبار منتصف الليل السارة
لعل الاسم الذي سوف أضعه بين يديكم أشهر من أن يقدم له أمثالي . فهو إنسان عَلم في مجاله قد عرف في عالم السياحة عبر النت حتى اشتهر أمره و ذاع صيته . عرفته عاشقاً لسويسرا كدولة . محباً و هائماً بصغيرته السويسرية ديفون كمدينه . هذا الرجل استطاع أن ينظم المنظومة العربية للسفر السياحي , و أن يقدم مفهوماً جديداً للفكر السياحي المقنن و المنظم , بل ويعيد ترتب أوراق العمل السياحي الفردي أو العائلي بشكل آخر . فهو يمزج بين المعلومة المشوقة و العرض السهل السلس  عبر تقاريرٍ سياحيٍة مبسطة لا تملها أو تتكلفها . ليس هذا فحسب . لقد بذل نفسه في مجال لا يصبر عليه إلا محتسب . فهو يرشد و يوجه  و يساعد و يبذل و ينير طريق الكثير من المسافرين . أعرف الكثير عن هذا الرجل الخير , في دروب شتى من دروب الحياة النيرة . و لولا أنني أخشى أن يغضبه ذكر بعض محاسنه لذكرتها و لن تكفيها الصفحاتي . و لكن  أسأل الله أن يجعل ذلك في موازين حسناته . و أن يرفع قدره , و يعلي شأنه . و أن يبارك له في ماله و ولده و وقته و زوجه  و أهله .
قابلت أخي مرتين . المرة الأولى في مقهى في مدينة الرياض . فلما تحدثت معه . جذبني حديثه , و راق لي مقاله . و أحببت عبر كلماته جميل أفعاله . فصرت و كأني أعرفه منذ سنين . إنسان أعطاه الله الابتسامة , فأشع وجهة بنور الحب , و إنسان أعطاه الله حب الغير ففاض قلبه للمساعدة و بذل الخير . إنسان يتحدث بسجية و يتصرف على طبيعته . فهو لا يتكلف اللقاء بل يبدأ حديثه ببساطه و ينهيه بابتسامة .
و قابلته المرة الثانية برحلة برية , في مخيم التنهات , حيث التقينا هناك  بين زهور الأرض في الصباح و نجوم السماء في المساء . فإن هبت علينا أنسام الشمال تلقينا عبير الورود و الرياحين . و إن توقف نسناس الباري فقد إعطان الله من من الصحب مايفوح بأزكى رائحة من ذلك . فهم أصحاب خير و جلساء خير كالمسك لا يخسر مصاحبه . لا تعدم خيره , و لا تنسى أثره . و إذا كان المساء كان السمر تحت ضوء القمر أو رسم النجوم في السماء . حيث نتأمل كواكب الكون , و ننعم بكواكب الأخوة من الأحبة . كان اللقاء بيننا ينم عن أخوة صادقة و محبة راقية . قد خلصت من حطام الدنيا . و زخرت بكل رائع من صفاء المودة و المحبة . لا أطيل عليكم في هذه المقدمة . فقد وفقت مساء هذا اليوم و وجدت كنزاً رائعاً . و هي مدونة باسم أخي العزيز : aboaziz . فمبارك عليك هذه المدونة , و مبارك علينا اسمك الذي بدأ يتلألأ في فضاء النت . فحيا هلا بك في عالم التدوين .

مصنف ضمن : أصدقاء نسيم نجد | لايوجد تعليقات »

من كل بستان زهرة ( صور مختارة – 1- )

23 ديسمبر, 2007 بواسطة : نسيم نجد

من كل بستان زهرة ( صور مختارة 1 )

تجولت في مخزن صوري, فرجعت بي الذاكرة إلى الوراء, فوجدت نفسي و كأني بحديقة غناء, أشاهد جميل مناظرها , و أتأمل الحياة فيها, فيصلني شذاها , فتفوح في نفسي جميل الذكريات, فأخذت أنظر و أكتب. فبعضها تأملات تخرج عن إطار الصورة, و بعضها يوافق الحرف الصورة, أهديها لكم و هي أقل من قدركم. و لكن من طمعي بمروركم, و من إعجابي بجميل عطركم كتبتها , فإن أعجبتكم… فأعجب منها كرمكم, و إن نالت استحسانكم,  فهي بعض حسنكم, و إن ذهبتم بدون أن تشعروا بأي مشاعر نحوها, فأنا السعيد لأنكم ذهبتم و بقي شذاكم يعطر صفحاتي, فشكراً لكم .

مع الملاحظة أن ليست كل الصورة مرتبطة بما تحتها من العبارات,  إنما هي تأملات إنسان يتجول في حديقة العالم الواسعة .

 

 

 تنحت قطرات الماء الباردة , و نسمات الهواء الهادئة وسماً باقياً لأبد الدهر في وجه شموخ الجبال الراسية . فكل كلماتنا الحارة , و الباردة لها أثر في حياتنا , و حياة من حولنا .

 

 

 قد يأسرك منظر جميل قريب, عن منظر بعيد أجمل.. كن بعيد النظر

 

 

 مهما بلغت الجسور من طول, فلن تبلغ نهاية البحور, و مهما وصلت النفس من حلول, فلن تجد حلاً كاملاً لمشكلة في الذهن تدور, إنما نبني حلاً لنلامس أملاً

 

 

 قبل نومي لا يكفي أن أمسح أحزاني التي أصابتني ممن مسني الضر منهم, لكن أفكر كيف أمد يد العون من غدي لهم .

 

 

 بعض الناس عندما تحاوره و تزداد معه بالنقاش, يزداد برفع صوته,  فهو كالحجر عندما تلقيه في ماء راكد, تزداد و تكبر حلقاته . و لكنه ينتهي و لم يترك أثر .

لم أندم ندماً مثلما ندمت على أوقات قضيته بعيداً عن أمي و أبي, و لم أسعد سعادة كاملة كمثل سعادة رسمتها على محيا أياً منهما, أدركوهما قبل أن لا تستطيعوا ذلك !!
نسيم نجد
www.naseemnajd.com

مصنف ضمن : همس الصور | 2 تعليقات »

الحلقة الثانية : الفاتنة الأوربية زيلامسي النمساوية

20 ديسمبر, 2007 بواسطة : نسيم نجد

صفحة الإهـداء

الإهداء الأول :
لأخي المتواجد هناك في ارض الغربة ,  و الذي كان يحرك بواعث السفر في نفسي إلى تلك البقعة .  فدائماً يردد و يقول : إذا لم ترى زيلامسي فقد فقدت فرصة رؤية أفضل بقاع الطبيعة الرائعة في أوربا , و إذا لم تزر النمسا فأنت قد فوت فرصة رؤية أجمل دول تلك المنطقة . و لم تكن نبرة حديثه نبرة مخبر , بل حديث ناصح , و إرشاد مخلص , و مقولة متحمس . و لم يقف عند هذا الحد بل كان يزودني بالخرائط , و يسهب في شرح الأماكن , و كل أمله أن يوافق رغبة في نفسي , و من ثم  أقرر مشاهدة تلك البقاع .  بل لم ينتهي الأمر عند ذلك بل كان يرسل صوراً كلما حس أن حماسي قد خف , و ذلك ليفتنني , و يحرك الشوق في قلبي , و يبعث حب الفضول في نفسي . فقد أرسل لي ذات مرة هذه الصورة .

 

فقلت : يالها من صورة جميلة فاتنة ,  فقال : للحق و للتاريخ فليس أنا من صورها بل هي زوجتي  , فقلت : أوه لقد اكتشفنا في العائلة محترفة تصوير فوتغرافي , فتحركت في نفسه بواعث الغيرة من تفوق الزوجة عليه في هذا المجال .  و الرجال كما تعلمون يغضبهم ذلك ,  فقال : بل إنها وطئت الكاميرا بقدمها خطاءً وهي على الأرض  , فكان هذا المنظر … بل… لم يكتفي بهذه العبارة ,  فأكمل فقال : لو تأتون بأعمى لهذه الديار لأصبح من أشهر المصورين بالعالم , و ذلك أن تصوير الطبيعة هنا لا يحتاج إلى اختيار , فكل المناظر حتماً سوف تبدو جميلة  , و كل الزوايا مناسبة لالتقاط صورة رائعة …ياه ما أقساكم يا رجال…وتسِمون النساء بالغيرة . 

فقلت : أيها المحترف أرسل لي صورة من صورك إذا كنت تقول هذا الكلام ,حتى استطيع أن أحكم بينك و بين المدام بالفصل التمام . فكان أن أرسل إلي هذه الصورة…

 

و صدقاً… إنها جميلة .. فتأكدت فعلاً أنك لو تأتي بأعمى لتلك الأرض لصور أجمل صورة . فأنا أعرف أخي و إمكانياته التصويرية المحدودة ( معليش و أنا أخوك الجمهور عاوز كدى ) .
 لكن لعلكم تتأملون الصورة الخاصة بأخي فتجدونها واقعية ,  تحكي عن الطبيعة المباشرة ,  و هي مشهد واقعي لكل ما تحيط به العين من جمال المكان ..
بينما الصورة الأولى ,  فيتضح من اختيار الزاوية ,  و نوعية اللقطة  , أنها التقطت بيد امرأة  , و ذلك لأنها تميل إلى الرومانسية أكثر من الواقعية  , بل فيها مشاهد غائبة عن العين , فهي تصل إلى القلب مباشرة بدون أن تتفحصها العيون , .هذه رؤيتي و لكم أن تروها بأي شكل يناسبكم . 

الإهداء الثاني :
لأخي الفاضل أبو هتون الذي رافقني برحلتي عبر جهازه الملاحي , فكان مصدر معلوماتي , و محط أنظاري  .فقد استعرت منه جهازه بشريحتيه الأوربية و النمساوية , فوضع فيه أفضل الأماكن هناك , و أروع مناطق الطبيعة في أرض الفاتنة الأوربية , و زاد على ذلك بقائمة كبيرة من قرى الريف النمساوي .. 

 

 فكنت أتنقل  من مكان إلى مكان عبر جهازه بضغطة زر . مما سهل أمر سفري , و جعلني استغل بشكل كبير وقت رحلتي. و من أغرب الأشياء التي تتبعتها عبر جهاز أخي أبو هتون أنه كان قد خزن مكان في منطقة زيلامسي , فوضعته من ضمن مخطط الرحلة , و تحركت في وقت باكر لكي أتابع و أتمتع بتلك المناظر , فكان الطريق إلى هذا المكان يبشر بخير , و المناظر الجميلة المحيطة تزفني إلي مكان يؤذن باكتشاف مكان سياحي جديد , نفسي تتوق لهذا المكان الذي لم أقرأ عنه من قبل , فالمنحنيات المصاحبة لذلك الطريق أضافت متعة حقيقية في نفسي و زينت طريقي إلى ذلك المكان , و القرى التي أمر عليها هي الجمال بمعناه , و الحسن بنفسه . فتحدثني نفسي أن إذا كان طريق بهذا الجمال , فكيف بالموقع نفسه اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلاتي في النمسا | 8 تعليقات »

الحلقة الأولى : الفاتنة الأوربية زيلامسي النمساوية

11 ديسمبر, 2007 بواسطة : نسيم نجد

الحلقة الأولى : الفاتنة  الأوربية زيلامسي النمساوية

 

 

عذراً زيلامسي …..لقد أخطأت الطريق

 

 

 عذراً يا فتاة الطبيعة
 عذراً أيتها الساحرة
 عذراً أيتها الفاتنة
 عذراً صغيرتي زيلامسي

 

 تحت جبال الألب ….. ترقد فتاة صغيرة على العشب الأخضر تسمى  … زيلامسي ….
ابتسامتها صفاء ثلوجها …
غطائها قطع الغيوم المتناثرة من حولها ….
دموعها قطرات المطر المتساقطة من مزنها ….
حبها يتدفق إلى زائريها عبر أنهارها الجارية من بين بحيراتها ….
قلبها يسكن في بحيرتها الساكنة , و أنفاسها هي أريح الزهور المتناثرة….
تستظل بأشجار طبيعتها الوارفة…..و ترتوي من أنهاره المتدفقة من الجبال العالية …  

 زيلامسي مجمع العشاق و ملتقى الأحباب….
زيلامسي أروع صورة و أجمل قصة …..
.زيلامسي أحلى حكاية و أكمل رواية…
زيلامسي آية من آيات الله و جنة من جنان الأرض….

 

 

 زيلامسي….. شمس و غيوم …و جو عليل….أمطار و أنهار….. و أزهار و أشجار ….بحيرات متناثرة ….جبال شاهقة…زيسلامسي …قيعان بالأعشاب مفروشة …..جبال بالجليد مكتسية….طيور بالجو تحلق…. بط بالبحيرات تسبح ….أبقار و أغنام بالجبال تسرح ….مئات المناظر مئات المشاهد كلها تدل على الخالق….فسبحان الله العظيم الذي خلق فصور . 

 زيلامسي… عذراً إن أخطأت الطريق و وصفت منهم أقل منك جمالاً ….فهل يستحق العقد الفريد غير ذلك الجيد…..أو هل يستحق العشق أن يصرف لغير تلك الفتاة….الساحرة.. الصغيرة.. الفاتنة.. الجميلة… كل ذلك لك و كل ذلك اقل من قدرك . 

زيلامسي ….مقصد السياح , و ارض لاستجمام , و روضة المتزوجين , و جنة المتأملين …زيلامسي … هواء نقي , و أرض خضراء , و أمطار متتابعة , و نسمات مداعبة , و سحب كثيفة , و شمس مشرقة , و قمر منير , و جبال محيطة عالية , و قمم بيضاء ناصعة , و أنهار جارية  , و أشجار متنوعة , و أزهار عطرة , و بألوان مختلفة .

 

 

 و للحديث بقية و للعشق ألف كأس
فأعطوني بعض وقتكم أعطيكم كل جهدي اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلاتي في النمسا | 11 تعليقات »

قصة نسيم في عالم التدوين

8 ديسمبر, 2007 بواسطة : نسيم نجد

قصة نسيم في عالم التدوين
قبل البدء : كل كلمة زرقاء هي رابط وفاء لمن كان له فضل على صاحب هذه المدونة ممن ذكرناهم و المعذرة لمن نسيناهم .
عبر أحد المنتديات دخلت إلى عالم النت قبل ثلاث سنوات . و كان الدخول من أجل هدف محدد و بسيط وهو السؤال عن بعض المعلومات لدولة التشيك , و خرجت بعد ثلاث سنوات بخسائر عدة أولها : أنني ألصقت بنفسي تهمة ” مدمن إنترنت ” باختياري و أنا بكامل قواي العقلية , و ثانيها عوارض صحية نتية مختلفة تبدأ من أوجاع بالرسغ , و آلم بالظهر , و متاعب بالرقبة , و تنتهي بحزن يعم العائلة بسبب فقدهم أباهم ساعات عدة , مع هذه الآلام و الأحزان تمنيت أن يكون لدينا كما في الدول المتقدمة عيادات لأمراض الحاسوب . فهناك صار الكثير من المدمنين ” نسأل الله العافية و السلامة ” يراجعون العيادات و يتطببون من ألمٍ ألم بهم . إذا فلا تستغرب أن تجد يوماً من الأيام عيادة و قد علق في ناصيتها و بالبنط العريض اسم ” الدكتور نت  ” و للسيدات عيادة أخرى باسم ” الدكتورة ” . و لعل حديث الإدمان يجرني لذكر قصة مختصرة لصديقي المدمن على النت لدرجة الابتلاء , حيث أصابه حزن عظيم عندما وصل إلى مرحلة الزواج الإجبارية , فقلت له : إن أفضل مايعمل في مثل هذه الحالة أن تحاول إعطاء الزوجة في أول الأيام جرعة زائدة من علوم الحاسوب حتى تسيطر على كل خلايا مخها و قلبها فتكفيك شرها , فتصبح بذلك سهلة الانقياد إلى هذا العالم السحري , فبعد الزواج يقول لي صديقي : فعلاً هذا الذي حدث , حتى أنني أطلب فنجال القهوة عبر الماسنجر . فحياة سعيدة في بيوت مدمنة …أعود لموضوعي , و لن أكون متشائماً بالكلية فأمري مع النت لم يكن بهذا السواد القاتم . فقد كانت هناك ألوان أخرى جميلة تبزغ منها شمس التفاؤل . حيث تبدأ ألوان حياتي النتية متدرجة من الأبيض مروراً بالوردي ثم البصلي و الكحلي حتى تصل لسيء الذكر ذلك اللون الظلامي , و هكذا دواليك أتقلب بين دفئها و لظى جمرها . أعود و أعترف بأنني و رغم العوارض الطارئة التي تحدثت عناه , فإن للنت فضل عليّ عظيم , فلي مكاسب منها عدة , و أولها قنوات من المعرفة مختلفة . و تكوين صداقات و أخوة في أطراف الأرض ممتدة , تبدأ هذه الصداقات من حدود أمريكا البعيدة و تصل إلى أحد أفراد بلدتنا القريبة .أيضاً خرجت بعد كل تلك السنوات بتجارب مفيدة و مثمرة في بناء النفس , و التعامل مع الآخرين , و تحقيق الذات . و لعل مسك الختام كان بتدشين موقع شخصي مستقل أو لأعبر أفضل من هذا التعبير , و أقول بمصطلح متداول بين أهل العلم و العمل و المعرفة و المعارف من علماء النت فأسميها باسمها “مدونة ” .
لو سألتني قبل ثلاث سنوات وقلت هل تفكر ببناء موقع شخصي , لتبسمت ثم قلت لك : أن تحقيقه بالنسبة لي يعتبر معجزة …لا بل مستحيل , و لو سألت قبل سنتين  نفس السؤال لقلت لك : أنه حلم , و لو كان هذا السؤال قبل سنة لقلت : أنه أمل . أما الآن فهو واقع يتشبث عبر خطوط أو خيوط الشبكة ألعنكبوتيه , ليقول للناس نسيم نجد هنا . بين طلب المعلومات عن التشيك و تكوين المدونة تبلورت بشكل جديد شخصية أخوكم العابث نسيم نجد. و لا أخفيكم سراً …أن نظرتي إلى عالم النت قبل ثلاث سنوات مختلفة تماماً عن نظرتي إليه الآن , فكنت اعتقدها ترف زائد , و في أفضل حال هي لهو ذو حدين ..أو سمها ماشئت . أما الآن فأجد أن العالم المتحضر المدني لا يجيد الحياة بدون النت . و عندما تعود بي الذاكرة إلى أول كتاباتي في النت أجد أنني كنت أكتبها بطريقة عفوية و بلا أي مبالاة , و ذلك لقناعة كنت أحملها مسبقاً في نفسي , و هي أن الكتابة في منتدى عام في الإنترنت قد لا يلزم الكاتب أن يكون على درجة عالية من الحيطة و الحذر, أو توخي الدقة فيما يكتب , أو أن يدقق في حسن الصياغة , أو سلامة اللغة .
و لعل الطامة التي ستنزل عليكم يا أصحاب التدوين …أن صاحب هذه المدونة لم يكن يحمل منذ بضع شهور أي معلومة عن المدونات أو التدوين ,بل أزيدكم من الشعر بيتاً أنه لم يكن لي أي معرفة بهذا المصطلح و لم يمر علي في أي شاردة أو واردة في أوقات النت التي أقضيها بالساعات الطوال .و أعتقد أن البعض بعد هذه المقدمة الكافية الوافية عن خبرتي في مجال التدوين قد تكونت لديه نظرة راسخة عن نسيم نجد , و ذلك بأن اصدر حكماً غيابياً عليه بأنه أمي في مجال المدونات مع مرتبة الشرف الأولى , فأقول لكم : لقد أحسنتم الظن بأخيكم و رفعتموه …فلعلي لأخبركم بأني جاهل جهلاً مركب في هذا المجال , فالعذر منكم على جهلي بكم و الشكر لكم على حسن ظنكم بأخيكم .
 أما أول مرة أطلعت فيها على هذا الشكل من المواقع في الإنترنيت كان عبر مدونة أخي العزيز ” أبو لينا “ , فقد راسلته و سألته : من أين لك هذا ؟! و لكن ليس بهذه الصيغة و الطريقة , بل صبغتها بأسلوب أفضل يتناسب مع مقامه , و يرقى إلى مكانته التي تكونت في نفسي عنه من قبل و من بعد أن صار له موقع شخصي . فأجاب جزاه الله خيراً إجابة كافية وافية تبدأ من الألف إلى الياء , و ختم شرحه الوافي بأن قال هذه تسمى مدونة , و أكمل أن المدونة في هذا العصر مطلب فهي حياة و أكثر , و لم يعلم صديقي العزيز أنني لا أعلم عن المدونات إلا كما أعلم عن كيفية عجن الدونات , و لا أميز التدوين إلا كما يميز الطفل الرضيع التلوين . تفحصت رسالته و قمت بعمل بحث عن المدونات , ثم نثر لي الباحث المتهور كل مافي جعبته من أنواع المدونات , فمنها المجاني و منها الذي سعرها غالي , و منها المستضاف برابط و منها ما يحسن بك أن تبحث له عن زاوية في أركان النت عن اسم يناسبك فيرتبط  , بل أكثر من ذلك فهناك عالم البلوقات , و عالم مكتوب للمدونات , و أصحاب الووردبريس ,و عالم لا ينتهي من هذا و ذاك , و أنا إنما جالس بلا حس و لا رس , هؤلاء الجمع أو من يسمون أنفسهم المدونون ..كلٌ في مجاله يعمل , و كلٌ لنظامه متحمس و متعصب , هذا يقول : أنا الأفضل و ذاك يقول أن النظام الأوحد , أما أنا فمحتار و أتساءل ما القرار  و أين المقر …بل إلى أين الفرار و إلى أين المفر . هالني الأمر أول مرة , ثم أعدت الكرة , و فكانت مفاجأة أنها أيضاً لم تفلح المحاولة . فقلت في نفسي هل أنا ” ماشي صح ”  و هل طريقتي التي أحاول بها هي الطريقة السليمة . مللت من التساؤل و المحاولة , و مللت الكر و الفر بين المنتديات و المدونات و عمل المقارنة . فمرة يبرز جمال المنتديات بالكتابة مع مجموعة من الأعضاء و الأصحاب . فالتفاعل ينتج التصحيح و التقارب . أما المدونات ففيها الخصوصية و الطرح الحر . استمرت هذه الحيرة مدة من الزمان .و السؤال يتكرر كل يوم…  هل أستمر بالكتابة بالمنتديات ؟ أو أتتمم عملي بالبحث عن التدوين و المدونات و كيفية بناء المواقع الشخصية ؟ . وجدت بعد مدة ” أني أتأرجح “ بين حب قديم , و حب المغامرة مع عشيقة جديدة , و ليس القديم كالجديد , و لا تسألوني أيهما الأفضل , و ليس هذا المهم فالأمر مباح أن أعدد بواحدة إلى أربعة , إذا حققت شرط العدل بين الأصدقاء في المنتديات و مع النفس في المدونات .لم يدم هذا التساؤل طويلاً فقد أطل علينا الأخ العزيز و الروائي القادم بقوة إلى الساحة ” محمد الداود “ بمدونة رائعة . فكان صدور هذه المدونة في ذلك الوقت بالنسبة حافزاً يقول أبدأ التدوين : فأرسلت له رسالة أسأله عن البداية . فقال عليك بهذا الموقع” منتديات عرب وورد بريس “  فهو من نوعه فريد و عن أسئلتك سوف يجيب . ثم أكمل إنه خير معين لمن أراد أن يسلك طريق الـ تدوين . دخلت إلى ذلك المنتدى فوجدت أمور فنية بحته . أحتاج فيها إلى رأي سديد و فكر ” رشيد “ . أصارحكم القول أنني قد دخلت في سرداب مظلم – عفواً لأصحح العبارة ” بالنسبة لي مظلم ” – إلى أن حصلت على ” سردال “ يقودني لرحلة الغوص في أعماق هذا العالم المجهول . اقراء المزيد»

مصنف ضمن : عام | 16 تعليقات »