29 يناير, 2010 بواسطة : نسيم نجد
الــــنـــهـــايــــة
من خلف الستار
قصة بحار

قال لي أبي و هو يناولني ناياً صغيراً من العاج : إليك هذا…خذه و لا تنس والدك العجوز عندما تُسعد الناس بعزفك في بلاد غريبة….فلقد حان الوقت لكي تشاهد العالم و تكسب المعرفة . فأنا طلبت صنع هذا الناي من أجلك ….لأنك لا تعشق سواه….و لا يطيب لك إلا أن تغني دائماً…و لكن تأكد دائماً أنك تختار الأغاني المشرقة المرحة….و إلا الهبة التي أودعها الله فيك مدعاة للأسف ) كان أبي العزيز لا يحمل الخبرة الكافية في الموسيقى …. و يعتقد أن كل ما ينبغي علي أن أفعله أن أنفخ بالناي الصغير اللطيف….و لا أزيد على ذلك …و لم أكن أريد أن أبدد حلمه… و لهذا شكرته و وضعت الناي في جيبي….و شرعت بالرحيل… هكذا استهل الروائي العالمي هيرمان هسه قصة أحلام الناي… و هو الحائز على جائزة نوبل العالمية وهو ألماني المولد سويسري المنشأ و الجنسية …فقد ترعرع بين أحضان مدينة بيرن السويسرية بعد أن رحل إليها في وقت مبكر من عمره…لقد بدأ روايته القصيرة بهذه الكلمات…و التي تحكي قصة طفل يتجول في الأرض لينشر السعادة و هو ينفخ بالناي أثناء تنقله بين الغابات و المروج و الأنهار…فيلتقي بفتاة رائعة الجمال …يغني لها و تطعمه…و لكنهما يفترقان وسط أزاهير العشب و الجبال و الخضرة…. إن الكاتب في هذه القصة كأنما أراد أن يحكي وضعي ( نسيم نجد ) معكم ..و كأنه هرب مثلي من أرض الألمان الكئيبة ليعانق الطبيعة في الأراضي السويسرية الجميلة ….و كأنه يعنيني بسعادة الطفل الصغير و هو يسعد العالم ….و كأنه ينظر إلي و أنا أستعد لأفارق لطفكم…و أغرق في بحر فقدكم…و يمزق الحزن أشرع قاربي الذي يوصلني إليكم….و تحطم الأمواج مجاديفي التي تجعلني أرتبط بشاطئ حبكم… لقد اختلفت الوسائل… و تشابهت الغايات ….فتطابقت النهايات …لقد أبحر ذلك الفتى الصغير بقاربه في النهر و أبحرت بحروفي على السطر…هو ينتهي إلى البحار و أن أنتهي إلى القلوب….نعم لقد أمرتني نفسي أن أبحر بالنفوس …و أن أجري بالعروق… و أن أصب في القلوب…لقد خلقني رب أن أكون محب للإبحار…محباً للوصول للنفوس…سعيداً بسعادة من حولي….لقد شققت كل طريق …و عبرت أصعب مضيق ….و ناديت بأعلى صوت… و حاولت و حاولت…ثم تساءلت ..هل وصلت ؟… أو نجحت ؟…لا أعلم و لكن الذي أعلمه أنني بذلت. لقد نفخت من أنفاسي بالناي لتصل لكل مكان …أنفث من صدري نسمات… هي من روحي كلمات …هي من قلبي نبضات أبثها لتصل إلى أذن كل محب …أرسلها وإن لم تكن كما أريد …و لكنها نفحة من قلب صديق . لقد عزفت بكل ما أوتيت من مهارة حتى تقطعت أوتار القيثارة…فهل أسمعت صوتاً ندياً… أو لحن شدياً ..أو نغمة موسيقية….لا أعلم و لكن كل الذي أعلمه أنني كنت لحبكم وفياً .
قصة البداية
لقد بدأت كتابة هذا الموضوع في ألمانيا العام الماضي…فوجدتكم معي في غرفتي في غربتي …بعد أن كادت أن تغيب سعادتي…و بعد أن أحسست أني وحيدٌ في أرضي… فوجدت كلماتكم التي تشجعني …و تشد من أزري …و تخفف من وطأت الحزن في صدري…فرغم أني كنت أقف وقفت الشموخ… و لكن أحس أني جسم بلا قلب … أو قلب بلا روح…أو روح بلا مشاعر.. فلما وجدتكم بجانبي وقفت بقوة حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً .

كم من المرات نظرت إلى البعيد فوجدت بصيصٌ من نور يشع من حولي….فلا أعلم هل هو ظلامٌ ليطمس كل نور ..أو نورٌ أسفر ليطرد أشباح الظلام….هل هو غروب ينذر بنهاية أحلام….أو هو شروق يعلن بفتح باب الآمال…فأقلب عينيّ بالكون …فأجد رسماً يشبه رسمي….و نبضاً يماثل نبضي…و أنيناً ينطلق من غيري و هو يعبر عما في صدري…و حزناً يقتل صحبي و هو حزناً على حزني…فأقف مندهشاً من هؤلاء الذين يقفون معي و لا يفارقوني حتى يعلموا أمري…و يجدوا جواباً يتردد بالكون من حولي…هل هي شمس أملي أو مغيب شمسي…فشكراً لكم أن وقفتم معي…فليس مستغرب عليكم فأنتم أخوتي …
اقراء المزيد»
مصنف ضمن : رحلاتي في سويسرا, رحلتي إلى سويسرا الثانية | لايوجد تعليقات »
17 يناير, 2010 بواسطة : نسيم نجد

إنترلاكن الفاتنة فتاة السويسرا الرائعة
هل من سمع عن تلك الفتاة يخذُل عن لقياها ؟…و هل من عرف عشاقها ومدى حبهم لها يتأخر عن وصالها ؟…و هل من تقدمت به قدماه إليها يعود عنها بعد أن بقي عليها خطوات ؟…و هل من سمع عن الجمال بأكمله…و الحسن بأتمه…فيرغب إلى غيرها أو ينفض يده منها…لا أعتقد ذلك….

فكيف بفتى تسقطه اقل نظرة من نظرات الجميلات…و بأقل بسمة من بسمات الحسناوات…و بأقل لمحة من وجوه الفاتنات…مما تحمله طبيعة الأرض هناك…لذا تقدمت..و أحمل قلبي داخل صدري و أخاف عليه أن يفتن بعين تلك الفتاة…و أحمل نفسي المشتاقة و أحفظها بكامل جسمي و أخشى عليها أن تقتل بنظرة من تلك الجميلة….اجمع كل مناظري المختزنة بداخل أفكاري التائهة لأمسك بحبل البداية من أين تكون شربة العشق الجديد ؟…و من أين سوف ابدأ بذكريات وصور جديد لحب يغرس بالقلب بذوره ؟…وكل الذي أخاف منه أن يكون حبٌ.. أوله نظرة ثم بسمة ثم على طول العمر حسرة و ندامة…

فالمناظر الفاتنة بقدر أنها تزين النفس و تجدد الآمال و تكسوا القلب بالبهجة…و لكن هي بالقدر الذي تطمس من القلب صور قديمة كانت عالقة و متعلقة بقوة…فأماكن الجمال في العقل محدودة…و هي محجوزة …فاي منظر جديد سوف يحتل منظر قديم…و البقاء في صدري للأفضل… اقراء المزيد»
مصنف ضمن : رحلاتي في سويسرا, رحلتي إلى سويسرا الثانية | 3 تعليقات »
18 نوفمبر, 2009 بواسطة : نسيم نجد
انترلاكن أرض العشاق

خرجت من جنيف في صبحٍ باكر…و لم يزل هناك بقايا من سحب الظلام لم تنقشع من سماء تلك البلد…خرجت وسط هدوء يسكن المدينة….لا ينقض ذلك الهدوء سوى تغاريد بعض الطيور التي تبدو وحيدة خلال ذلك الصبح… فترفع صوتها بالتغاريد فلا تجد من يستقبل لحنها ثم تعود لعشها وصغارها….

السماء بسحبها المتقطعة ترسل قطرات من المطر على زجاج سيارتي….تتجمع تلك القطرات الصباحية على الزجاج فتمر عليها الماسحات الأمامية للسيارة فترميها على أطراف الشارع…. الأرض من حولي بعشبها و زهرها و جميل أشجارها تتمايل عبر نسمات الصبح الهادئة….الجبال المحيطة بجنيف من جهة الطريق المؤدي للوزان قد زرعت بالعنب بشكل مكثف متناسق…صفوف متوازية عبر خطوط ممتدة من أسفل الجبل إلى أعلاه …الفلاحون ينشطون على أطراف الطريق…و يتفقدون أراضيهم في أول صبحهم….…أو يقودون حراثاتهم فترسم أمشاطها لوحة بنية طينية قاتمة في وسط مزرعة خضراء جميلة….في كبينة السيارة أغراضي المبعثرة في المرتبة الخلفية…. و صوت المسجل وهو يترنم بالقرآن هو أجمل ما ينزل بالنفس الطمأنينة في هذا الصباح….سورة يوسف تبثها مضخمات الصوت بصوت عبدالباسط فيملئ الفضاء…بصوت يتأرجح بين العلو و الإنخفاض بقدرة عجيبة على إصدار ترتيل مترنم بالقرآن الكريم….صوته يجعلك تعيش قصة يوسف و ما فيها من العبر و تتبع أحداثها المتسلسلة…أخوتي : إن في سورة يوسف للمسافرين آية و عبرة و عظة….فيها غربة و فقدان للأهل و الوطن و الأحبة…….سبحان الله كم في تلك السورة من الآيات و العظات…فدعونا نسعرض بعضها لتكون للمسافرين وقفة… اقراء المزيد»
مصنف ضمن : رحلاتي في سويسرا, رحلتي إلى سويسرا الثانية | 1 تعليق »
10 ديسمبر, 2009 بواسطة : نسيم نجد

أحبتي في كل مكان..
من الشرق للغرب..
من الشمال للجنوب..
كل من سكن قلبي..
من المتابعين لهذه المدونة..
و إن كنت لا أعرف أسمائكم..
و لم يكتب الله لي شرف رؤية وجوهكم..
فأقول لكم كل عام و أنتم بخير..

و بداية جديدة مع قطعة لذيذة من قطع هذا الكوكب الشهي..
و نافذة تطل بكم على درة العرب..
و مدينة الذوق..
إنها باريس الشرق..” بيروت ”

فنقول لكم مرحباً بكم في لبنان ..
لبنان..أسم قديم قدم التاريخ ركب من عهود قديمة..
و هو لفظ مستمد من اللغات الأمم السابقة من الآشوريين و البابليين..
و معناه الجبل الأبيض..

و أهلاً و سهلاً في ديار الجبل الأبيض…
و الحسن المتألق..
و الجمال المتأنق..

أهلاً و سهلاً بكم في بيروت..
أهلاً بكم في أرض الحضارة القديمة و الجديدة..
فأسمها قديم قدم الدهر..
و أصل معناه شجرة الصنوبر..
و قيل أنه أسم فتاة استوطنت تلك البقعة مع حبيبها فماتت هناك و سميت تلك الأرض بأسمها..
و أياً كان الاسم ..فهي بحق فتاة..بل و فتاة فاتنة
و هي بحق حبيبة..بل و حبية حسناء عاشقة
فهي غانية مستغنية بجمالها عن كل المحسنات..
و مغدقة على محبيها بكل الهبات..
و واصلة لواصليها بالجميل من المكرمات..
هذه الفتاة ” بيروت ” شجرة صنوبر جذورها راسخة في قلوب المحبين..
و هذه الفتاة ” بيروت ” قلب حبيبه أحتضنها العاشقين في جدران صدورهم..

و قبل الحديث عن البلد…
فدعوني أحدثكم عن صحبي ممن سعدت برفقتهم…
فكما تعلمون أن نجاح أي رحلة هي نتاج حسن الصحبة..
رافقني في رحلتي إلى لبنان..ثلاث من الأصدقاء..
اقراء المزيد»
مصنف ضمن : رحلتي إلى لبنان | 8 تعليقات »
30 نوفمبر, 2009 بواسطة : نسيم نجد
كتاب 800 خطوة في مجلة أهلاً و سهلاً الصادرة من الخطوط السعودية

في مجلة الخطوط الجوية العربية السعودية ” أهلاً و سهلاً ” نشرت الأستاذة: هالة محمد الجيرودي في صفحة أهم الكتب عرضاً لكتابي الموسوم بـ ” 800 خطوة لرحلة سياحية ممتعة “. و هذا العرض القيم من المجلة كان بمثابة شهادة تحلق في كل سماء و تهبط في كل بقعة من بقاع الأرض فحق لكاتب هذه السطور و مؤلف الكتاب أن يفتخر بها,و هي خطوة في سبيل نشر الثقافة السياحية في كل مكان و لقد كنت أجاهد منذ سنوات لأن أكون من غراس بذرتها. فالشكر لجميع من كان خلف هذا العرض الرائع بين دفتي المجلة السياحية الرائدة. و أتمنى أن ينفع الله بهذا الكتاب و أن يكون خطوة في سبيل سفر ممتع, و رحلات سياحية راقية, و فكر في السفر متجدد.
مصنف ضمن : التأليف | 3 تعليقات »
18 نوفمبر, 2009 بواسطة : نسيم نجد
نسيم يعبر سور برلين ღ ღ
ღღ 1 ღღ
صورة حرفية …برلين العاصمة

طيف برلين يحلق من حولي منذ أن وطأت أقدامي ألمانيا أول مرة , فقد طَرقت بابي خاطبة أكثر من مرة , و زارتني مخاطبة أكثر من مرة , بدأها صديقي عندما دعاني بأن نرتحل إليها برحلة , و أن نسافر من بون إلى برلين و لمدة يومين عبر سيارته , فكرت و لكن لم ترق لي تلك الفكرة , وتأملت و لم تعجبني تلك الدعوة , و لكن هل كانت تلك الدعوة هي النهاية لا لم يتوقف نبضها المرسل إلي , فدعاني أكثر من داعي أن أزورها , و حانت أكثر من فرصة لأقترب منها , فتتالت الدعوات و تكررت الاعتذار , فقد أجلت مرة , و تغليت مرة , و تعذرت مرة , فرغم ذلك لم تيأس و لم يتوقف رمش عينيها مُغازلة , و توالت دعواتها داعية, و لم تتهيأ لي الفرصة بالشكل الذي أحب حتى حانت ساعة القدر المقدرة , و وجدت نفسي أستقل قطارIC الفائق السريع , تحرك القطار بسلاسة تاركاً مدينة كولون خلف ظهره , و صغرت كاتدرائيتها العملاقة حتى غدت أثراً بعد عين , أخذ القطار يخترق الحقول المصطفة , و يشق المدن المتتالية , و بدت لي مراوح الطاقة مودعة , خرجنا من منطقة الراين الجميلة بأنهارها المتشعبة و حقولها المترامية و أشجارها الوارفة . بينما أنا جالس داخل عربة صغيرة من عربات كثيرة طويلة, في كبائن القطار تعيش لحظات صمت, فالسكون و الهدوء هي سمة من سمات الألمان البارزة, و القراءة هي صبغة يصطبغ بها الصغير قبل الكبير. عيناي تطالعان ماحولهما من تغيرات الطبيعة و تقلب التضاريس , فتجد حقول القمح الخضراء اليانعة في منطقة قد تحولت و تبدلت و لبست ثوباً آخر في منطقة أخرى فصارت صفراء مستوية , و الأرض تغيرت من أرضٍ تحكمها المرتفعات فأصبحت أرض مستوية ممتدة, كنت غارقاًً ببحر من التأمل لا يقطعه سوا جرس القطار السريع و هو يعلن وصوله محطة من محطاته الجديدة , ثم يبدأ القطار مرة أخرى بعزم لا يلين و بقوة تتجدد فبشق طريقه المحدد و مساره المرسوم , و ابدأ أنا بعدها ببحر جديد أو محيط آخر من عالم التأمل , غرقت في أكثر من بحر و لم أنتبه إلا و أنا أصل إلى الشاطئ اليابسة من محطة برلين . فهناك و بعد أن خرجت من الكبينة تحول الهدوء إلى ضجيج و السكون إلى حركة و تبدلت الحياة هناك …فهيا بنا نتنقل داخل أسوار برلين الألمانية.. لأقص عليكم مقتطفات بسيطة من تلك الرحلة …و لننعم ببعض رحيقها ..

اقراء المزيد»
مصنف ضمن : برلين, رحلاتي في ألمانيا | لايوجد تعليقات »
18 نوفمبر, 2009 بواسطة : نسيم نجد
آنسي الفرنسية

منبه الجوال يبعثر أوراق الصمت الذي يخيم على غرفتي…و يعلن دخول وقت صلاة الفجر…قمت فرحاً بانقضاء الليل الطويل الذي يمثل لي وقتاً ميتاً من أوقات الرحلات…فرحت أيضاً بأن أدبر الظلام بآهاته و تساؤلاته…و أنبلج الصبح بأفراحه و مسراته…صليت صلاة الفجر…و أتبعته بالأذكار اليومية كأجمل ما تبدأ به صباحك و أجمل ما يحميك و يحفظك في طرقات حياتك…وضعت الهيتر بخط الكهرباء بعدما وضعت ببطنها القهوة و الهيل…رفعت الستائر فبزغت لي الشمس من مشرقها…نظرت عبر النافذة لعلي أكتشف في صباح جنيف شيئاً يسرني غير الذي رأيته في ليلها….بقايا الظلام تودع السماء…و شعاع الشمس يتسلل إلى أطراف المدينة…و يستأذنني بالدخول إلى غرفتي …نظرت من حولي عبر النافذة فلم يتضح لي ما يمكن أن يضيف صورة جمالية إلى مدينة جنيف المسائية…وقفت طويلاً أتأمل و أطيل النظر….أنظر إلى البعيد ….و أتأمل كيف الناس هنا يعيشون ؟ و كيف هي الحياة بينهم ؟ …أنظر إلى الشوارع الخالية …فهي كرسمة جامدة بلا حياة…أنظر إلى الطرقات و التي تنتشر بها أشجار كثيفة و طويلة …نسيم الصباح في جنيف يحاول عبثاً أن يهز وريقات الشجر و تبؤ كل محاولاتها بخيبة الأمل…و كل الذي يستطيعه هو أن يسقط وريقات بسيطة متمسكة بأغصانها كطفل متشبث بقوة بثوب أمه…تكرر النسمات المحاولات…فلا تزداد مع محاولاتها إلا بإسقاط بعض الوريقات في طرقات المدينة أو على زجاج السيارات الراكنة في مواقفها…أنظر إلى سيارتي و التي تقف في مواقف الفندق…فأتأملها و أعجب بها و بالحب الذي يربطنا ببعض…فلا أعلم لماذا أحب أي شيء تكون بيني و بينه رابطة أو عشرة و لو بسيطة…لقد كانت رفيقتي و عشيقتي التي رفضتها في أول رحلتي….ثم تبدل الحال فصارت هي أنسي و محبوبتي…نظرت إليها من غرفتي و كأنها ترقبني عبر عينيها الواسعتين و تريد أن تلقي علي تحية الصباح….
على صوت القهوة و هي تطيش …خرجت من تأملاتي ….و أنتشر عطرها في أرجاء الغرفة…ذهبت مسرعاً إليها حتى لا تسيل على أرضها….جلست بالكرسي القريب من النافذة و بيدي الفنجال الذي سيعدل المزاج و التمر و بعض الحلوى….فلما حان وقت الإفطار نزلت إلى صالة الفندق…كأول من ينزل من النزلاء…هدفي من ذلك أن ابدأ برنامجي بفطور الصباح الذي من بعده أبدأ برحلتي…مررت على البوفيه المنوع من الفطور…فاخترت مايناسبني و جلست في طاولة في ركن قصي من البوفيه…لقد اخترت تلك الزاوية بعناية …فأنا أحب أن أكون بزاوية أتمكن من ترقب من يشاركني وحدتي …على جانبي الأيسر زجاج مطل على حديقة رائعة … اقراء المزيد»
مصنف ضمن : رحلاتي في سويسرا, رحلاتي في فرنسا, رحلتي إلى سويسرا الثانية | 1 تعليق »
18 نوفمبر, 2009 بواسطة : نسيم نجد
ليالي جنيف السويسرية…برائحة التوابل الهندية
عندما اختفت الشمس خلف الجبال…و لامس الظلام أطراف الأرض..و حل سواده البهيم في كل مكان من قيعان الأودية حتى أعالي الجبال….صرت أتلمس الأرض حتى أصل إلى مديني ..و بعد لحظات وجدت نفسي على خطوات من مدينة جنيف…أخذني تفكيري كيف تكون تلك المدينة…التي هي بنظري سكنٌ لرجال الأعمال…و مخزنٌ للأموال…و مدينة المليارديرات من أنحاء العالم…اقتربت منها…صعدت الجبال التي تفصلني عنها….ظهرت لي لوحة أولى مكتوب عليها …مدينة جنيف…مع أول نظراتي لجنيف زاد اندهاشي….فمع كل الصور التي وضعتها في ذهني عن تلك المدينة لم تكن بينها تلك الصورة التي شاهدتها على أرض الواقع… رسمت لجنيف صور عديدة… جنيف المزهرة …جنيف الراقية…جنيف المتطورة….فلم تكن جنيف أياً من تلك الصور…فعلى أبواب جنيف تساقطت تلك الصور… صورة… صورة….تعجبت أن هذه هي المدينة الموعودة… وأن هذا الواقع هو نهاية ذلك الحلم المرسوم….فلم تكن تضيء مداخلها الأنوار…و لم تزينها الأشجار…و لم تحف طُرُقها الأرصفة…..و لم تسكنها القصور الفخمة..استغربت …و تعجبت…و لم أصدق الذي أمامي…وقفت في أول محطات الوقود…لألتقط أنفاسي…و ارتب أفكاري…سحبت جهاز اللاب توب…أطلعت على خارطة المدينة…لأتمكن من معرفة اسم الشارع الذي يقع عليه الفندق…أدخلت في النفيقيشن اسم الشارع للفندق الذي حجزته من قبل عبر النت…ثم تزودت بالوقود…. حتى أخوض معركة الموت أو الحياة عبر شرايين المدينة…و أصل إلى قلب مدينة جنيف قبل أن تنقطع بي السبل… لا أعلم كم من الوقت أحتاجه للوصول إلى فندقي…و كم من المسافة سوف أقطعها لأبلغ غايتي….مؤشر النفيقيشن يرسم الطريق من المحطة التي في مدخل المدينة إلى الفندق….وبسهولة و بدون أي معوقات وجدت نفسي أمام الفندق ….دخلت الفندق…كان في استقبالي موظفة الاستقبال….استقبلتني بابتسامة سويسرية….تتضاحك لها كل الحواس في وجهها….وهي ابتسامة تختلف عما عرفناه من الابتسامات…ففي عُرفنا أن الابتسامة هي مجرد اظهر الأسنان ….مع تقطيب و تعطيل باقي الحواس…بينما هم هناك يبذلونها فتنتشر و تظهر على جميع أجزاء وجوههم…ابتسامة تضيء الكون من حولها بصفائها و نقائها…ابتسامة كأنها الشمس بنورها…ابتسامة تجعلك تراجع جميع حساباتك عن الابتسامات و تسأل نفسك هل هذه أول مرة تشاهد فيها ابتسامة ؟…على رنين كلماتها المكسرة من اللغة الإنجليزية خرجت من تأملاتي…و نطقت لها بكلمات شكري و تقديري…ذهبت و أوقفت السيارة بموقفها المخصص…
ثم صعدت بالمصعد إلى الدور المقصود…المصعد صغير و محاط بجدر زجاجية شفافة تجعلك تشاهد الأدوار التي تمر عليها بممراتها…. وقد زُينت تلك الممرات بلوحات و رسومات جميلة على حيطانها….تبدو لشخصيات مشهورة سويسرية اقراء المزيد»
مصنف ضمن : رحلاتي في بلاد الهند, رحلاتي في سويسرا, رحلتي إلى سويسرا الثانية | لايوجد تعليقات »
18 نوفمبر, 2009 بواسطة : نسيم نجد
تنبيه النسوة لبعض مخاطر مجالس الرقية
في هذا الزمان كثرت الأمراض و الكثير الكثير منها إما نفسية أو مما حق القول فيه من تلبس جان أو إصابة عين إنسان أو عمل ساحر شيطان. فطَرق الناس من أجل ذلك الأستطباب من هذه العوارض كل طريق, و بحثوا عن كل سبيل من أجل أن يقر قرارهم, و من أجل أن ينعموا ببقية أيامهم هادئة صافية لا يكدرها كدر تلك الأوجاع.
فكأن الناس في البحث عن العلاج مذاهب شتى و طرق متنوعة، و كان العلاج الناجع و الطب المضمون بإذن رب العالمين هو الرقية الشرعية التي أرشد إليها رب العالمين و أخذت بالانتشار و التوسع بعد أن كان لها أثر بين الناس, و بعد أن لامست وتر الأرواح قبل أن تبرئ بإذن الله الأجسام.
و مع هذا الطلب المتزايد للرقاة الشرعيين كان الرقاة على أشكال عدة :
• فخرج من يتلبس بلبسهم و يقلد قراءتهم و يمسح على نفسه مسحة الصلاح. و هم أبعد الناس عن ذلك. بل هم الداء كله, و الخبث أجمعه, و المرض بعينه.فمنهم المشعوذ, و منهم الساحر, و منهم الطبيب الشعبي الذي أتخذ المرضى المحتاجين باباً للتعلم, و منهم من كانت الرقية هي طريقة لمآرب أخرى. اقراء المزيد»
مصنف ضمن : قطرات للحياة | لايوجد تعليقات »
22 أكتوبر, 2009 بواسطة : نسيم نجد
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أيها الصحب..
بعد أن منّ الله علينا بصيام شهر رمضان الكريم فإن النفس تطيب, و القلب يلين, و الروح تسمو, و المسلم يسعى لأن لا يتوقف شلال الخير, و أن يستمر بالعمل الصالح, و يستزيد من الباقيات و أن يكون شهر رمضان هو شعلة لطريق النور و عمل الخير في مستقبل الأيام. و لأن الزيادة من الصالحات علامة قبول لسابق الأعمال فكان هذا الموضوع و هذا البرنامج ” رمضان غيرني ” فنسأل الله أن يجعلنا ممن صام رمضان أيماناً و احتسابا فكتب من المقبولين و ممن لحق بليلة القدر فكتبت له خيرٌ من ألف شهر. اقراء المزيد»
مصنف ضمن : أفكار دعوية | لايوجد تعليقات »