الله يعافيك (لا تقابلني ولا تغديني ولا تعشيني)
يقول المثل : قابلني ولا تغديني..وهو مثال يحث على حسن الاستقبال والتلطف مع الضيف ويهتم بالجانب المعنوي وإن قل المقدار في الجانب المادي, ولكن أنا أقول فضلاً وكرماً (لا تقابلني ولا تغديني ولا تعشيني). أقولها لذلك السائح من بلدي أو بلدتي, وفي أحيان يكون من جماعتي أو الحي الذي أسكن فيه فيلامس كتفي كتفه في بلدي ولا يسلم علي ولا يتبسم في وجهي, وعندما يقابلني في الخارج أجده يهب للسلام فينقض علي كما ينقض الذئب على فريسته, فيطبع قبله ذات ليمين وقبله ذات الشمال ويعيد الكرة مرة تلو مرة حتى يبلغ العشر أو أضعاف مضاعفة بحسب قوة (الحنك) لديه.
ثم يبدأ بصغاري فيقبلهم بشكل(رشخه) ذات صوت وقوة تدل على دلال وعطف ورحمة, ثم يتبعها بكلمة أشد قسوة من تلك الرشخة ويقول (شكلك أطيب من أبوك). ثم يستدير بوجه بزاوية حرجة فيوجه نظرة سريعة (للمدام) فكأنه يعمل مسح (سكنر) مستعجل لحالها ولبسها وحشمتها وكأنه يريد أن يحتفظ بصورة لليوم الأسود يستخدمها للوي اليد.
ثم يعود من حيث بدأ ويبدأ بالسؤال بقوله (وشلونكم عساكم طيبين × 10مرات) حتى تتعب وتكل وتمل من تكراره وسؤاله وبرغم أن الجواب واحد ولكنه لا يتململ ولا يتضجر. أكمل القراءة »



