الحلقة الثالثة : زهور و أشجار و أنهار…سويسرا ماهذا الجمال ؟!

مساء الخير إنترلاكن

[wpyt_profile1]xGU5y3g-70k[/wpyt_profile1] 

ملحوظة : المؤثرات الصوتية في الفيديو من شريط أناشيد عمر الضحيان .

نبدأ 

خرجتُ من كولون في صباح باكر..خرجتُ والطيور في أعشاشها …و الناس في بيوتهم…و الكون لم يستلم أشعة الشمس بعد…
فستار الليل البهيم يختبئ خلفه نور الصباح…و أشعته تتحين الفرصة لتنطلق و تعلن بدء يوم جديد

 

سويسرا _ انترلاكن

 

لقد خرجت الساعة السادسة صباحاً…فكان الكون ساكن …وبالهدوء غارق..
الطرق خالية …إلا من أوراق شجر تحركها النسمات فتتهاوى على الأرصفة متناثرة…
وهدوء يلف كل أجزاء المدينة… و يعاند ذلك الهدوء… زخات المطر المتساقطة …
و يسيطر جلباب الليل الأسود على تلك البلدة النائمة ….و يتصارع مع ذلك الظلام أشعة إشارات المرور المنتشرة ….و التي لم تيأس من قلة المارين عليها… فهي تدور بألوان ثلاثية منتظمة ….غير آبهة هل هناك من يرى رقصتها الثلاثية أم لا .

لقد خرجت لرحلتي …و ترافقني فيها…
أحلام
و تصاحبني آمال
و أسعد بأفنان
و تبتسم في وجهي جنان
وتسعدني فيها ذكريات عظام

في سيارتي كتب الدليل أن المسافة ما بين كولون و إنترلاكن 750 كيلو
فقرأت دعاء السفر واستعنت بالله …منطلقاً للأمام …تاركاً ألمانيا فقط في ألبوم ذكرياتي.. و أيام من أيام حياتي…و ورقة من وريقات أحزاني…و صورة باهته في مرآتي ….

 

في رحلتي مررت على…
قرى عديدة
و مدن مختلفة
و تضاريس متنوعة
و أجواء متباينة …
تختلف المكونات و يجمعها الجمال …فسبحانك ربي ما أعظمك..
إنها رحلة عبر الطريق السريع A3 ثم التبديل على الآخر A5 ..

 إنترلاكن مقصدي…و هو حب نشأ منذ سنه ..
فخفت عليه من قلة الوصال …فيموت
و خشيت عليه من كثرة الهجران…فيذبل…
وقلقت عليه من البعد..فييأس ويسقط ..في طرقات الحياة
فيكون من ذكريات الماضي المنسية …

فبادرت بإحياءه
وعزمت على لقاءه
حتى يكون حباً خالداً
ونغماً باقياً
ونبضاً متدفقاً
و رسمة في الأعماق فريدة
و صفحة من الحب جديدة
و نقشاً في أيام حياتي السعيدة
فكان الموعد مع انترلاكن الخضراء

فاليوم أنقله لكم مني مباشرة…
أنقل لكم حديث القلب للقلب..
فأنا لست بمنشد يختار الكلمات من شاعر …ثم يرسلها بلا مشاعر
ولست بعازف يتراقص طرباً مع نغمٍ …قد أعد نغمته إنسان آخر
ولست برسام يرسم لوحة الفرح من وجهٍ يبتسم ..وقلبه بالحزن غارق من جرح غائر

 

إنما أنشد لكم نبض قلبي
وأعزف لكم سيفونية عشقي
وأرسم لكم لوحة فرحي التي تغرد في صدري
إن حبي لكم هو الذي فرض علي أن أحكي لكم القصة…
لتسعدوا معي..وتتعرفوا على محبوبتي
فدعوني أترك المجال لها لتعرفوها..

 

أنا صدح الطيور
أنا شذا الزهور
أنا قطر الندى
أنا نسمات الهواء
أنا صفاء الأجواء
أنا نقاء السحب
أنا لون العشب
أنا لمسة الضباب
أنا همس الأحباب
أنا بياض الثلج
أنا دفء الشعاع
أنا بسمة الطفل
أنا سعادة الحزين
أنا كل المشاعر
أنا كل شيء ناعم
أنا انترلاكن بحرف عاشق
أنا إنترلاكن بصوت ولهان
أنا إنترلاكن بصورة جنان
أنا إنتلاكن تتغنى بها الحناجر
أنا إنترلاكن تطرب لها آذان
فهل عرفتموني ..
فأنا إنترلاكن
أنا إنترلاكن

 

أنقلها لكم و تصدح بها الطيور
أكتبها و تحملها النسمات فتتنفسها الصدور
أنقلها وتفوح من عطرها الزهور

 

هي شذى زهر
هي صدى يرددها الجبل
هي قطرات تتجمع فتكون النهر
هي كل جميل تشع عليه الشمس أو يلامسه نور القمر

 

اليوم أكتبها فيزاح الستار
أكتبها فالكل يطل ليطالع جمال تلك الديار
أكتبها جميلة عن تلك المدينة
اليوم أكتبها وتظهر النساء بكامل زينتهن

 

و أكتبها فيخرج الرجال من شرفاتهم

 

أكتب عن قصة لقاء …
نسيم نجد… بنسيم إنترلاكن
عن قصة الحب واللقاء

 

أكتبها اليوم وأرسلها كماء زلال
و كالعذب من الأنهار
وكالقطر من السحاب
و كالندي من القطرات

 

أكتبها فلعلكم تتذوقون حلاوتها وتأنسون بحلو طبيعتها
أكتبها اليوم والكاتب مبتدئ والصورة تتكفل ببقية الخبر
أكتبها لنفسي و لصحبي ..فإن وجدتم حرفاً واحداً أعجبكم فهو كرم منكم
وإن وجدتم كلمة واحدة أعجبتكم فالواقع أعظم من الكلمات
وإن وجدتم صورة واحدة تصل إلى قلوبكم…فالصورة أصدق أنباءً من القلم ..
فعذراً…ليتني لم أشوه جمال الأرض بالسيئ من الحرف .

 

وصلت إلى إنترلاكن

فقابلتني بنفس زينتها التي استقبلتني بها العام لماضي
رداء لازردي ساكن
و وجه صافي
وعيون من الحب جاريه
و خمار من السحب المتناثرة
و يظهر من خلف خمارها جميل تفاصيل وجهها
فصارت كأجمل الجميلات…
و أكمل الحسان من الفاتنات
وأتم الغواني من الصغيرات

وصلت إليها …
فوجدتها تبحث عني من بين جموع القادمين
تبحث عني من بين كل العاشقين…
فلما لمحتها فرحت بها
و اقتربت منها
فقرأت عليها عذري…
فهلت العبرات من عينيها وعيني..
قطرات من المزن تتوالى …
فلا أعلم هل ذرفت…
دموع الفرح بالوصال ؟!
أو دموع الحزن على الهجران…
صغيرتي …
اقبلي عذري…أنَّا كان السبب …
فيكفي أن ترقرقت قطرة من دمعك العذب على خدك الوردي الصافي..

و ما عذري بجديد عليك فعشاقك كثر..و إنما حبي هو الأكبر…
فأنت حبٌ بالقلب لا يهون
ونظرة منك تصيب المرء بالفتون
فمنك الرحيق
ولغيرك الحب لا يليق
منك الشذا
ومن رحيقك يسكر الفتى
ومنك الجمال
و عند أبوابك أكتمل الكمال
حتى صار الحب باسمك مرتبط
والحسن على غيرك لا ينطبق
فهل قبلتي عذري صغيرتي؟!

INTERLAKEN
إنتلاكن مدينة بين بحيرتين
أميرة بين وصيفتين
ماء البحيرة الأولى تقدمه إلى الأخرى عبر نهر جاري بينهما
ويحتضن النهر مع تلك البحيرتين هذه الأميرة

وعن أطراف البحيرتين أميرتين أخريين تغاران منها وترقبانها من بعيد حيث تجلس THUN و BRIENZ على أطراف البحيرتين… فسميت البحيرة الأولى باسمها (THUNERSEE )و الأخرى باسم أختها (BRIENZERSEE)

 

من خلف المدينة جبال مرتفعة بالأشجار مكتسية
ومن أمامها جبال عظيمة رؤوسها تلبس قبعة بيضاء نقية
يذوب الجليد من على رؤوس الجبال… فيسيل كشلالات ترسم ضفائر بيضاء ممتدة من أعلى الرأس إلى أن تلامس الأرض..تلامس جزيئات الماء أشعة الشمس…فيلتقي البارد والحار…الحب والحنان..فيبرق الحب بينهما …فيظهر منظر الشلال الممتد من السماء إلى الأرض كفتاة سويسرية …مسترسل شعرها الذهبي من أعلى رأسها إلى أن يصل جسمها …فتضرب مياه الشلالات الأرض …لتعلن وصول مياه القمم إلى المدينة …لتنعم بدفء الأميرة الصغيرة ( إنترلاكن )….بعد أن قاست من تجمد القمم ….فتتقسم المياه الساقطة إلى مجاري و وديان و أنهار..كلها تصب في حضن البحيرتين الزرقاوين .

كل تلك الأنهار بعذب قطراتها تغذي البحيرتين..مع الأمطار التي لا تكاد أن تنفك ليل نهار ….بشكل خيوط ممتدة من السماء إلى الأرض .
كل ذلك يجعلك كأنك تسبح في عالم مائي كستنائي جميل ..أرض تجري كالأنهار…وبحيرات ترقد بين الجبال…و قطرات ترسلها المزن وتتلقفها وريقات الأشجار …وأزهار تنثر عبقها في كل مكان .

من قمم الجبال تراقب هذه المدينة قرى متناثرة في كل مكان…فهناك العشرات من القرى والتي تنظر إلى صغيرتنا صبح مساء …فكأنهن حراس عليها…أو معجبات لم ينتهين من نظرة العجب منها…ففي الليل أنوار تلك القرى تشع بضوء خافت يتناقص تدريجياً مع بلوغ الليل آخره..فكأنها طفل صغير ينتظر عطف أمه فغالبه السهر فنام…أو عاشق ينتظر موعد غرام… فإستند على جذع شجرة في أرض خضرة…فداهمه المنام…فكانت الأحلام الوردية خير لهم من السهر و مكابدة الآلام و انتظار الآمال …

و بالنهار تزهو تلك القرى بالكثير من الزوار الذي يأتونها بسياراتهم أو يتسلقونها عبر قطاراتهم أو تنقلهم عربات النقل المعلقة…فتكون تلك القرى مع المدينة الأصل ( إنترلاكن ) كمدينة ألعاب ساحرة…وتكون تلك الخطوط من النقل كشرايين تربط القلب بباقي الجسم..

المواصلات والطرقات و المدينة :

سيل ينساب بسهوله على بقاع تلك المدينة
خيول بعربات
صغار و كبار على دراجات
قضبان وقاطرات
طرق و سيارات
سماء و طائرات شراعية و مناطيد هوائية
بحيرة تحمل سفن سياحية وشراعية
أنهر تحتضن زوارق تنساب عبر تعرجاتها كقطرة ندية
عالم متنوع
عالم متلون …بألوان عدة
يمر قطار من على قضبان معلق …ومن تحته سيارة صغيرة ..و بجانبه طفل على دراجته …و رجل قد أطلق العنان لساقيه من بين أفياء الطبيعة ليمارس رياضته…
السماء تحمل زحام المناطيد والطائرات …و البحر يضيق بالسفن الشراعية و الهوايات البحرية والرحلات الاستكشافية… و الأنهر تحمل زوارق شراعية وتأوي محبي مغامرات الأنهر المتعرجة و الهبوط من المنحدرات العالية…عالم يدعوك للدهشة و مناظر تجعلك بنشاط وحيوية…و ذكريات ترسخ بالذاكرة..وحياة سعيدة و عيشة بهيجة… ( سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ )

 

إن حياة هذه المدينة الصغيرة عبر شوارعها الصغيرة والضيقة والتي رصفت بأحجار من الجبال منحوتة…أو عبدت بقار أسود ناعم…و أكواخها الصغيرة…وشرفاتها الجميلة…و ابتسامة أهلها الدائمة… يجعل الزائر لها يعشقها ويحفظها من أول نظرة…بل إن عيشتها البسيطة تجعلك كأنك قد عشت هناك أعوام عديدة…محلاتها البسيطة تجذبك… معروضاتها المتنوعة تجعلك تتأملها وتندهش…فهذه تحف متنوعة …و هناك منحوتات مختلفة …و أجراس الأبقار التذكارية في كل مكان معلقة…وكروت صغيرة تحكي بالصورة قصة المدينة…ناهيك عما تضخه المدن المجاورة من ماركات عالمية …من الساعات السويسرية العالمية و ملابس للأجواء هناك مناسبة..كل ذلك يجعلك تحتار ما هذا الحب ؟!

الغروب والشروق :

عندما تقترب الشمس للغروب …فهي تسير ببطء عجيب…فهي حزينة أن تودع تلك البقعة…تلملم أشعتها البيضاء النقية…وتمزجها بدموع الحرقة فتخرج وردية ..ومع اقتراب لحظات الوداع تزداد ألماً حتى تصير الأشعة حمراء…تحاول تلك الأشعة أن تُقبل كل بقعة فتجد لون الأشعة الأحمر على سفوح الجبال …و ينعكس على مياه البحيرات… وتتلألأ منه زجاج المحلات المنتشرة في المدينة…فيظهر الكون بشكل و ردي …كخدي فتاة خجلا من قبلة عاشق هائم …كانت الأشعة الحمراء هي آخر قبلات الشمس لتلك البلدة في ذلك المساء…ثم بعدها بلحظات…غطت بسبات عميق حتى يحين موعد الأصباح …….

و عند الصباح …تستبشر من جديد الشمس بالعهد الموعود بلقاء المحبوب..فتبدأ تتحين الفرصة للخروج من بين قطع السحب الكثيفة…فما هي إلا لحظات حتى تخترق سواد المزن فتنشر أشعتها في كل مكان…و توقظ كل الأحياء وتبشرهم بأن وجه الفتاة بان…و أن الوقت الموعد مع المحبوب قد حان…فتخرج الطيور من أعشاشها والناس من بيوتهم و تنفض الأوراق قطرات الندى عن صدورها…و تنتعش الزهور وتبث عبقها…و تدب الحياة في قلوب المحبين من جديد…أشياء كثيرة تغيب وتظهر ويبقى شيئاً واحداً يتجلى للخالق سبحانه وتعالى ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ )….

النهار والليل :

في النهار …البحيرات عبر أشعة الشمس الهاربة تعكس مناظر الجبال العالية على صفيحتها المترامية…فيظهر لك الجمال مكرر ..فتختار أن تشاهده على طبيعته…أو أن تقف معتبراً بجميل منظره من على صفيحة البحيرة…حيث تنعكس صورة الجبال و الأشجار و السماء والشمس على البحيرات… فختلط عليك الرؤيا…هل المنظر الأصلي هو أجمل.. بنسيمه وشعاعه و زينته….

أم منظر الرسم على الصفيحة هو الجمل… بنقائه و انعكاسه و ظهوره كحلم جميل أو كسراب يكاد أن يطير ..فأين الأجمل سؤال يتكرر و جواب عن الذهن يغيب…تهرب من التساؤل …و تدع كل ذلك النقاء والصفاء …وتغمض عينك لتتأكد من وجودك في عالم الحقيقة ثم تردد بصفاء نفس ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ).

عندما يعلن الليل قدومه …يدب الهدوء في أجزاء كثيرة من البلدة…ولا يبقى إلا القليل من الضوء الناتج عن لوحات النيون للمحلات التجارية…وبعض الضجيج الناتج من وقع أقدام سائر في طرقات المدينة…أو نباح كلب قد أفاق في حينه…أو صوت محركات سيارة لا يلبث أن يندثر الصوت بعد أن تغيب الصورة…أو نهر لا يقف من جريانه في ليله أو نهاره….هكذا الليل هناك…هدوء لا ينافسه سوى السكون…و عندما ترفع عينيك إلى السماء تجد السماء قد زينت بالنجوم…فصارت كقبة زرقاء جميلة…أو كفستان أزرق غامق يحمل قطع من الدانتيل مضيئة..ويتضح بوسط ذلك الفستان قمر منير…و يحمل في وجه تعابير الحسن و السلام…وعندما يمتد بصرك بعيداً …لا يقف بك إلا على حدود الجبال والتي صارت كخطوط بسيطة متقاطعة ترتفع وتهبط كرسمة مهيبة خلقها الرحمن…أما البحيرة فقد رقدت مبكراً و لم يؤنسها في وحدتها سوى ضوء القمر…و انعكاس أنوار المباني المطلة عليها.

الفندق :

وصلت إنتلاكن…و وصلت إلى الفندق بدون دليل…وقفت أمام موظفة الاستقبال…حاولت أن أبحث عن ابتسامة من بين أثقال التعب الذي أختزنه جسمي وعقلي من مسيرة 11 ساعة…و جدت ابتسامة واحدة بالكاد أن تفي بالغرض ..لتلك الموظفة الأنيقة…أتبعت الابتسامة بتحية مناسبة…ثم مددت رقم حجز الفندق عبر النت…وما هي إلا لحظات حتى مررت الموظفة بطاقتي الائتمانية على مكينة السحب الصغيرة…فزادت الموظفة من ابتسامتها…و ازدادت نفسي من حسراتها …أعطتني مفتاح الغرفة 85…و صعدت أنا و أتعابي وحقيبتي و التي تكاد تخلع كتفي…فبدأ المصعد بالمسير إلى أعلى و صوت التروس يئن كأنه يتضجر من حمل ثقيل عليه…لم أعبأ به و بآهاته..و بدأت أنظر للوحات الإعلانية المعلقة على أطراف المصعد…لم تكن نفسي مستعدة لقراءة الحروف السويسرية أو أي حروف أخرى….يقطع علي تفكيري جرس المنبه و يقول لي : بلغة جرسية مزعجة تفضل سيدي إلى غرفتك قبل أن تقع من تعبك…لوحة في مخرج المصعد تشير إلى…الغرف التي أقل من 85 على اليمين..والغرف التي أكبر من 85 على اليسار ( اللهم اجعلنا من أصحاب اليمين )…سرت إلى غرفتي…وأرقب الأبواب و أقرأ كل اللوحات…والإنهاك يكاد أن يغطي عيني…فصرت من كثرة التدقيق باللوحات …كساعي بريد في فلم مصري قديم… تتناقص الأرقام…و اقتربت من غرفتي…فوجدت قريباً منها وعلى الممر …فتاة وطفلان…على الأرض قد جلسا…و وبلهجة خليجية يتحدثان …يا إلهي ماذا يريدان…أعتقد أنكم قد مللتم و من الأفضل أن أكتب…و للحديث بقية ….فاللحديث بقية .

إلى اللقاء صحبي
نسيم نجد

نقاط قبل الوداع :

• سعر الفندق عبر النت وعبر الموقع الذي سبق ذكره :
147 فرانك
• الموقف :
8 فرنكات
• الفطور :
25 فرانك ( لم آخذ إفطار لأن الإفطار سيجعلني معلق بوقت محدد و أنا رحلاتي تبدأ بعد الفجر مباشرة )
رابط للمعلومات عن الفندق :
رابط المعلومات عن الفندق
على الحدود السويسرية طلبوا مني :

• الجواز حتى يدققوا بالفيزا التشينقن
• و رخصة القيادة
• و أوراق استئجار السيارة
• وسألوني هل أحمل التبغ أو الكحول و ما سبب الزيارة
• وطلبوا تفتيش السيارة ( لا أعلم ماذا فعلوا عندما وجدوا التميرات و الهيل و القهوة ) وأن أقف مديراً ظهري لهم
• ثم اعتذروا بلطف عن هذه الإجراءات الروتينية
• و بلغتني الموظفة أني لا أحمل لاصق استخدام الطرق السريعة..و أنه يكلفني من نقطة الحدود 25 يورو أو 30 فرانك…فوافقت مع ابتسامة صفراء تدل على أن الموافقة بناءً على المثل مكره أخاك لا بطل
• ملاحظة هناك صور تم التحكم بالإضاءة
و أيام سعيدة
لا أجد الوقت لمراجعة الموضوع سامحونا على الأخطاء

عن سليمان الصقير

محب للسفر والترحال : مؤلفاتي : 1- 800 خطوة لرحلة سياحية ممتعة 2- 150 طريقة ليصل برك بأمك 3- أمي أنتِ جنتي 4- بنيتي لكِ حبي 5- مذكرات مدمن إنترنت

شاهد أيضاً

700إحداثية لمعالم ومزارات وحدائق وأسواق الدول التالية : تركيا – فرنسا – سويسرا – النمسا – إيطاليا -ألمانيا

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها السادة هذه مجموع الموضوعات التي …

9 تعليقات

  1. إيمـــا..,,

    حلقة مميزة كالعاده ..

    و بانتظار البقية ..

  2. اخي نسيم نجد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أتعجب وبشدة سهولة تصوركم للسفر والتنقل
    أنا أجد صعوبة كبيرة أن أتخيل نفسي خارج المملكة، بل وأجزم أن سفري خارج المملكة سيعرضني للنصب والاحتيال، وسيعرضني للمواقف المحرجة على اعتبار أن الخبرة اللغوية لدي ضعيفة،،،
    ولذا أغبطكم على هذه الجرأة
    وسأسافر معكم حيث حللتم في سفركم الرائع خلف

    الكبيورد
    أشكر لك سلاسلك الرائعة
    وفقك الله وسدد خطاك

  3. أختي الفاضلة / إيمـــا..,,
    شرفتي صفحتي..
    آمل أن تكون أعجبتك البداية للرحلة السويسرية..
    تابعوا معنا بقية الحلقات..بإذن الله تعالى…

  4. أخي الفاضل / محمد
    عليكم السلام و رحمة الله و بركاته..
    سعدت بمرورك…و آمل أن تجعلك هذه المدونة أكثر جرأة على السفر لوحدك و قيادة السيارة ..
    دعني أفيدك أكثر..
    أدخل إلى – منتدى زاد المسافر – …فسوف تجد كل الأخوة هناك يقودون السيارتهم طوال مكوثهم في سفراتهم السياحية حول العالم…

  5. لا أعلم لماذا أجد نفسي مغرماً وملزَماً بالرد على هذا الموضوع كلما رأيته …

    ربما أنه وافق شيئاً في نفسي …
    أو لعله حرك المشاعر والأحاسيس …
    أن أن كاتبه له قدر ومعزة في نفسي …

    لعل كل الأمور السابقة تكاتفت لتغريني بالرد على هذه الأسطورة الأوروبية .

  6. أخي الفاضل / أبو ريان
    حياك الله أيها العاشق الأكبر..
    لا غرابة أن تزور كل ما يمت لتلك البلدة بصلة..
    فأنت المفتون بها , و أنت من فتنت الآخرين بجمالها..
    و لا غرابة أن يبحث قلبك عن حروفها هنا أو هناك …فنبضها أنّا كان يناديك..
    و لا غرابة أن تجد نفسك قد خططت الحرف مرات , في كل مكان تذكر نلك الديار , فالعشاق لا يملون أن يذكرون محاسن جميلتهم …
    و العشاق هم دائماً يقولون تلك الكلمة المشهورة و التي كرروها مراراً و إقتنع من حولهم بصدقهم في نطقها …و إنما ينطقونها تلذذاً بها…و هي كلمة ( كم أنت جميلة )
    أبو ريان …أشكرك أن جعلتني أنهل من كأس عشقك …
    لك بالقلب معزة ..و دمت محبوباً و محباً

  7. لن يستاء من هذا الموضوع سوى واحدة ..

    هي زيلامسي
    ..

    بوصفك انترلاكن شعرت أنها ساحة رائقة هادئة

    مليئة بالأنشطة المتنوعة ..

    بربك كيف يجتمعان ؟

    الله أعلم .. لكنني في الواقع .. تخيلتها كذلك ..

    شكرا لك ,,

  8. ~رحيل
    قد تغار زيلامسي , و لكن هو الجمال يقتنص القلوب , بالرغم أن لك مدينة مميزات تتميز عن أختها , و لعل مايميز زيلامسي أن موقعها بين جبال و لكن أقل علواً من جبال الألب و التي تكاد أن تطبق على إنترلاكن , مما جعل الأفق قريب للعين .
    أما المناشط فنعم و هي أيضاً مدينة سياحية للأوربين شتوية أكثر منها في الصيف و ذلك لوجود مرتفعات التزلج المناسبة في تلك المنطقة .
    و لكن يبقى أن الجبال المحيطة تخبئ الكثير من القرى المتناثرة فوق سفوحها الرائعة الشيء الكثير , و قد لا يصل إليها إلا القليل , فبعضها لا يصله إلا العربات المعلقة و البعض الآخر القطارات المتسلقة عبر أنفاق تحت الأرض .الخيارات عدة و الجمال متنوع و يجمعها جمال الطبيعة .
    بارك الله فيكم و بمروركم .

  9. كل-ماتكتبه-فهو-مميز-
    تكللت-اتعابك
    وزادت-سعادتك
    تقبل-مروري-على-صفحاتك-الرائعه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.