2008 أبريل | نسيم نجد

الآن في المكتبات الكتاب الثاني : 800 خطوة لرحلة سياحية ممتعة

هنا رابط نقاط البيع و المكتبات

بإذن الله تعالى في المكتبات قريباً

القائمة البريدية

ضع ايميلك هنا من فضلك

Delivered by FeedBurner



ارشيف المدونة

صفحاتي الشخصية :

البحث في مدونة نسيم نجد

Loading


عمل مدونة ووردبريس wordpress المجانية

25 أبريل, 2008 بواسطة : نسيم نجد

عمل مدونة ووردبريس wordpress المجانية
أكاد أجزم أنك يوماً من الأيام كنت تتمنى أن تمتلك موقعاً على الشبكة العالمية – الإنترنيت – حيث يطالع العالم بأسره من شرقه إلى غربه موقعك , فيتتبعون كلماتك و يشاهدون لقطاتك , ويتناقلون مايجود به قلمك , و يغردون مع ماتفيض به خواطرك .

و إن كان اعتقادي السابق خاطئاً , فأعتقد اعتقادا آخر – ماكوا فكه – أنك في يوم من الأيام قد تتبعت كاتباً قديراً عبر النت ,و تمنيت أن تكون مكانه ,بل يسري بك مركبه إلى بحر ليس له شاطئ , و تمضي بك كلماته إلى عالم بلا حدود , فتأخذك نفسك بالتمني بأن تكون يوماً مثله , وبقدرته على العزف منفرداً على لوحة الأحرف الرائعة .

فإن كان اعتقادي السابق و الذي قبله خاطئاً , فأعتقد أنك سمعت ذات يوم و عن طريق صحبك أو بعض زملائك , أو ممن حولك عن أناس أخذتهم دنيا الكلمة , و عاشوا في حياة الكتابة  , فكانت همهم الذي يعيشونه و حياتهم التي يتنفسونها , و ما ذلك إلى لأهداف نبيلة في هذا العالم الواسع , فهم لهم أهداف دنيوية و أخروية . فالدنيوية أن يبثوا الوعي , و ينشروا الفكر الراقي , و يمتعوا الآخرين بجميل كتاباتهم , فتنمو مواهبهم ,و تبهج صدور من حولهم جميل كتاباتهم , فتتجمل المشاعر و الأحاسيس بقطرات ينثرونها و شذاًيبثونه . و أما الهدف الذي حددوه للآخرة , فهو هدفاً أسمى… و أعلى… و أجل… و أعظم , فهدفهم الأجر من وراء نشر العلم ,أو توجيه المجتمع , أو إبداء النصح لمن حولهم .

أخي ..
إن كانت كل اعتقاداتي أو مفاهيمي السابقة خاطئة – و الله مشكلة -, فعفواً فهل ممكن أن تتابع الموضوع من باب الترفيه, أومن باب العبرة من شخص أضاع وقته في كتابة مثل هذه التدوينة .أعتقد أنك سوف ترحمني و تتابع من أجلي بقية الموضوع حتى لولم تنطبق عليك إعتقاداتي الخاطئة .

أحبابي يامن تجاوزتم اختبارات القدرة أعلاه , و لهم رغبة بأن يصبروا على ما سأكتبه أدناه , أقول اليوم أضع بين أيديكم شرحاً مصوراً لكيفية إنشاء مدونة بواسطة الووردبريس wordpress , و إليكم تعريفات قد تهمكم قبل أن أبدأ بالشرح المصور . وهذه التعريفات هي بفهمي البسيط والذي أحاول أن أضعه بين أيديكم لعله يفيدكم حول التدوين . اقراء المزيد»

مصنف ضمن : مواقع وبرامج | 32 تعليقات »

زهور و أشجار وأنهار ..سويسرا ما هذا الجمال? ( 2 )

22 أبريل, 2008 بواسطة : نسيم نجد

بداية الرحلة السويسرية دليل تعريفي و نقاط إرشادية في سويسرا

التاريخ

اتحدت مناطق شفوتز، اونترفالدن و أوري عام 1291 و شكلت بذلك ما يُعرف اليوم بسويسرا. حصلت البلاد على استقلالها من الامبراطورية الرومانية المقدسة عام 1499. سويسرا تتبع سياسة محايدة يعود تاريخها الى عام 1515،بعد هزيمتها أمام فرنسا في معركة مارينيانو. أُعلنت سويسرا عام 1848 دولة اتحادية. حافظت الدولة السويسرية على حيادها في الحروب العالمية الأولى و الثانية. أصبحت جنيف عام 1919 مقر عصبة الامم المتحدة. أُصدرت عام 1949 معاهدة جنيف الدولية، لحماية المدنيين أثناء الحروب. أُدخلت تعديلات عدة على الدستور السويسري عام 1999.
و سويسرا هي دولة فدرالية تتكون من 26 كانتونا و أنصاف الكانتونات. لكل كانتون دستوره وحكومته وبرلمانه ومحاكمه وقوانينه، والتي تتوافق بالطبع مع القوانين الفدرالية للدولة. و مع ذلك فإن الكانتونات تتمتع بحرية كبيرة في تسيير شؤونها الإدارية و سن القوانين. فمثلاً، يستطيع كل كانتون تحديد قيمة الضرائب و الرسوم المختلفة، وكذلك حيازته على قوة شرطة خاصة به. عدد البلديات والكومونات في سويسرا يتعدى الثلاثة آلف، وكلهم يتمتعون بحقوق كبيرة تمكنهم من إدارة الكثير من الأمور الإدارية بشكل مستقل.

الموقع

تقع سويسرا في وسط اوروبا. تحدها ألمانيا من الشمال، فرنسا من الغرب، ايطاليا من الجنوب، النمسا و ليختنشتاين من الشرق. تتبع سويسرا سياسة خارجية محايدة يعود تاريخها الى عام 1515. تُعد أحد أغنى دول العالم
وتشغل أرضها قسماً من جبال الألب ، وجبال جورا ، ولموقعها إهميتة في وسط قارة أوروبا ، حيث ممرات جبال الألب التي تربط بين العديد من الدول الأوروبية .
الإسم الرسمي للبلاد هو الكونفدرالية السويسرية و تكتب باللاتينية: ‘Confoederatio Helvetica’ أو اختصاراً CH.العاصمة الفدرالية هي برن و فيها يوجد البرلمان و الحكومة و الإدارة الفدرالية. و أكبر المدن السويسرية هي زيوريخ، و يسكنها حوالي 343,100 شخص، و بازل 172,800 شخص، جنيف 167,700 شخص، برن 134,400 شخص، و لوزان 123,100 شخص. مساحة سويسرا هي 41,285 كيلومترا مربعا، . سويسرا مشهورة بمناظرها الجبلية الخلابة. متوسط ارتفاع جبال الألب في سويسرا هو 1700 متر، و هناك مائة جبل ارتفاعه أكثر من 4000 متر أو أكثر و هناك 1800 نهر جليدي (جلاسييه).

اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلاتي في سويسرا | 1 تعليق »

الحلقة الأخيرة : رائعة القصيم..مدينة تتراقص على أنغام النوافير

15 أبريل, 2008 بواسطة : نسيم نجد

البدائع بلد الرامتين و المتنزهات البرية .

عذراً أهل البدائع فلقد انشغلت عن ذكر محاسن جميلتكم بعض الوقت , و اليوم أعود لأكمل لكم بقية القصة , و نهاية الرواية لهذا المدينة الرائعة , بعدما جمعت معلومات عنها قيمة .فالمعذرة منكم فهي عشقكم ..و هي حبي , هي مدينتكم …و هي فخري , هي جميلتكم… و هي كامل حسني , هي كما قال شاعر البدائع :

هي العشق الأول والغلا والهوى الجذاب
هي اللي يثــير الــشعر طـاري ملاعـبها

وهي الروضة اللي عطرها بالحشا ينساب
تـقــل ينـطلق ريــح الــنفـل مـن هــبايـبهـا

اماري بها كل الملا ما حسبت حساب
لـمـن لا مـنـي وبـحـبها من يـقـاربـها

أحب البدايع ناس واسم وسهل وهضاب
ولو إني بـعيـد أشواق روحـي تـقربـهـا

وتطول القصايد بالبدايع وهي له باب
وتفـرح بلـمـة شـمـلـها عيـن كـاتبـهـا

اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلاتي وسط السعودية | 12 تعليقات »

إلى باريس قوقل – google – و نسيم نجد في رحلة فريدة

11 أبريل, 2008 بواسطة : نسيم نجد

إلى باريس قوقل – google – و نسيم نجد في رحلة فريدة

في هذا الزمن الذي انشغل فيه الناس بمشاغلهم عن رفقائهم و أصدقائهم .  كان القرار بأن لا أدعو أصدقائي أن يرافقوني لأي رحلة سياحية ..حتى لو كان المقصود من تلك الرحلة هدف نبيلاً.. كأن نرسم ابتسامة نُودعها صندوق الصداقة . و كذلك مما يجعلني أتمسك بهذا القرار أننا في عصر السرعة فليس لدى أصدقائي وقت يضيعونه من أجل سفراتي , و ليس لدي وقت أضيعه من أجل أن أبحث عن أنصاف فرصة لأقنع صديق من أصدقائي بأن السفر هو تجديد للنشاط و من ثم المعاودة لميدان الحياة بأكثر قوة ونشاط . من هذا المنطلق قررت أن أجرب السفر مع  صديق جديد أكثر وفاءً من كل أصدقائي الأوفياء…
فأصدقاء اليوم لا تجد منهم الصديق المتفرغ لمثل مطالبي …
و إن وجدت المتفرغ منهم …فلن تجد من يملك المال الكافي للسفر…
و إن وجد المال…فلن يستطيع أن يتخذ القرار إلا بمباركة زوجته التي ملكت أمره , و مسكته مع زمارة رقبته…” حتى أنا أحس بألم مع رقبتي “..
و إن وجد ذلك الصديق زوجه متفهمة للصداقة و الوفاء… فلن يجد رئيساً في عمله يوافق أن يعطيه إجازة توافق وقتي الذي اخترته..
و إن وافق الرئيس و صرنا في صالة المطار بانتظار أن يتم تفويجنا إلى الطائرة… أتفاجأ …أن الصديق لم يسدد المخالفات التي عليه للحكومة …فنضل في حالة قلق حتى ينهي أموره فنركض لاهثين من أجل أن نلحق بتلك الرحلة المغادرة..
و إن لحقت الطائرة… و ذهبت معه و بذلت كل نفيس من أجل أن أسعد و إياه ..فسوف أتفاجأ أن صديقي في آخر الرحلة يروي لي حكاية يقولها وببرود…فيقول : لقد سافرت في رحلات سابقة مع أناس آخرين و كانت أكثر متعة…فكأنه يريد أن يلطمك على خدك بتلك العبارة , أو كأنه يريد أن يعظ على الجزمة ندماً أن كان حظه أن رافقك في هذه الرحلة المشئومة…
أصدقائي متعبين فهل أنتم أصدقائكم بهذه القسوة …
قبل نهاية الحكاية عذراً أصدقائي و صحبي فإنما هي مقدمة باسمة .

لذا فقد أخترت السيد / قوقل بن دوت كوم – googl.com – و أنا و إياه نلتقي في أحد الأجداد أعتقد الجد الثاني إن لم تتشابه أسماء الأجداد . فأسمي نسيم نجد بن دوت كوم – naseemnajd.com – , و كل الذي يفرقه عني أنه أختار أمريكا للإقامة و اخترت صحاري نجد الحالمة . لذا كان السفر معه مريح و التنقل في أرضه ممتع , و أفضل من ذلك أنه كان ينظر إلي كل حين و يسعد بخدمتي و يقف عن أمري و لم أتكلف الحديث معه , أو تضيق نفسي بمعيته . ” هذا عن نفسي و أتمنى أن لا يكون الحب من طرف واحد “

و هذا الصديق له ميزات عده و علوم في مجالات متعددة .

فإن سألته في الكيمياء و حال العلماء فلديه من ذلك أخبار. اقراء المزيد»

مصنف ضمن : سفر و سياحة | 10 تعليقات »

يوميات مسافر – 4 -

8 أبريل, 2008 بواسطة : نسيم نجد

 الحلقة الرابعة :رحلتي إلى بلاد السند و الهند

في عيني… أستجمعت كل قواي التي أختزنها في نفسي لمثل هذا اليوم…فبدوت أكثر ثقة , و ظهرت أكثر تماسكاً و جرأة …و نظرت إليه بقوة و بعينين مفترستين , حتى أُضعِف من شأنه و أجمع شتاتي لأكمل عبارة واحدة فأقول له : من تكون أنت ؟! … لكنه لم يدع لي فرصة أن أستعرض عضلات العيون , أو حتى أن أنطق بالمكنون . فعرف حديث عينيّ  , قبل أن ينطلق لساني , فأراد أن يستدرك الموقف , و أن يوقف حرب النظرات , و أن يقطع نظراتي المتسائلة , و أن يفكم طلاسم المفاجأة , و أن يسكن مشاعري الخائفة .. فتحدث بهدوء أقرب إلى الصمت فقال :  بل أنا صاحب المكتب بنفسه !! ..أحسست بسيل من الأمان ينزل إلى قلبي  …ثم تحول الأمان إلى حرج يلفني من أطرافي فكأنها عاصفة هوجاء تريد أن تقتلع قلبي و ذلك لأني شككت فيه و تصورته بصورة سوداء لا تليق بمقامه , و من ثم تحول الحرج إلى ضيقاً يحل في صدري و ذلك لأني تذكرت أيضاً أنه رفض إلا أن يحمل حقيبتي في المطار . كل ذلك تم في لحظة قصيرة لا تقاس بوحدات الزمن , و لكن هي تقاس بمقياس تحول المشاعر , بين الخوف و الأمن .
 كان اللقاء الأول , و كان الحديث كمثل أي حديث أول . سؤال هنا و سؤال هناك . و إجابات قد تكون معروفة من قبل أن يصدرها السائل . كنت أعتقد أنني أجيب على أسئلته بشكل مبرمج , و بدون أن تأخذ مني تلك الأسئلة أي جهد أو حماس . و كانت الأمطار تعزف على وتر النعاس . بين المطار و المدينة أختار صاحب المكتب الفندق الذي سوف أسكن فيه ,و لا أعتقد أنه يدخل تحت تقيم النجوم , فحتى النجمة الواحدة نظلمها إن صنفناه من ضمنها . وصلت إلى الفندق و لم أرى أي مظهر من عمران المدينة , أو مشهد يبين أنني على مقربة من إسلام أباد , بل و كأنني سوف أسكن وسط غابة , أو هجرة , أو مكان لا أستطيع تحديده أو يستطيع رجل المهمات الصعبة المري / قوقل بن إيرث تحديد نقاطه أو رسم خريطته . نزلنا إلى الفندق و كنا في ساعة من الليل متأخرة , و كانت الأنوار مطفأة , و ضوء خافت في زاوية بعيدة قد سطع على منصة الأستقبال  …يعلن أن هذا الجزء من العالم فيه حياة . و خلف منصة الأستقبال يوجد موظف تغطي المنصة كل جسمه و لم تبقي إلا رأسه …أحس بوقع أقدام , فنهض متثاقلاً , ثم أبطأ الخطوات فكأنما يريد منا أن نقطع أطول الطريق إليه , فيفوز هو براحة و لو حتى جزء من الثانية , و لما أقبلنا عليه رفع صوته بالأستقبال و الترحاب , لم يستطع الضوء الخافت الذي يبذل جهداً خرافياً ليضيء هذا المكان أن يظهر الكثير من ملامح وجه , و لكن ظهر من خلال عينيه أن النوم كان ساكناً فيهما منذ وقت يسير , و بدا من خلال صوته أنه لم يكن له عهد قريب بالحديث ..بل إن آخر الحروف التي نطق بها هي بعض الشخير . بدأت لغة التخاطب بين صاحبي و صاحب الفندق و بصورة مطولة , و كأنهم أخوة لم يلاقوا بعضهم منذ سنين فائته . ثم قدم لي مفتاح الغرفة , أمسكت هذه المرة حقيبتي بنفسي…و لما ذهبت غير بعيد …أستدرت بجسمي فجأة …فوجدتهم ؟!….و للحديث بقية
نسيم نجد
www.naseemnajd.com

مصنف ضمن : رحلاتي في بلاد الهند | 4 تعليقات »

زهور و أشجار وأنهار ..سويسرا ما هذا الجمال? ( 3 )

2 أبريل, 2008 بواسطة : نسيم نجد

الطريق إلى إنترلاكن السويسرية
مقدمة : قصة السفر

اشتريت مجموعة من الكتب من مدينة بون العام الماضي ,  و أخذت دورها في طابور الانتظار الطويل  , حتى يحين موعدها  فأبدأ بتتبع حروفها  .  و كان من بين تلك الكتب كتاباً واحداً جذبني عنوانه , و شدني أن أقدمه على أقرانه  , فلما كانت الأجازة الصيفية ذهبت برحلة داخلية مع عائلتي …

و قلبت الكتب في مكتبتي لكي أصطحب معي بعضها  , فما كان مني إلا أن أمسكت بيد ذلك الكتاب الذي يغازلني باسمه  , و يخبرني بأن هناك شيئاً يستحق أن يقرأ بين دفتيه , أخذته و خبأته عن زوجتي و وضعته في ثنايا ثيابي  , حتى لا تقول لي ريحانة نجد أنك قد اصطحبت معك ما يشغلك عنا (في أول حياة المرأة أعداءها أربعة: أي امرأة جميلة , و الزوجة الثانية , و الكتاب , و الإنترنت , و في آخر حياتها يموت كل أولائك الأعداء و يبقى الزوج هو العدو الأول…أحس أنني و عبر هذه المقولة قد اقترفت خطأ فادحاً ) , بدأت استغل فترة الصباح الباكر فخصصته للجلوس مع هذا الكتاب , هو كتاب من الحجم المتوسط بعدد صفحات تقارب 400 , فيه مذكرات شخصية لصاحبة الكتاب , و أحب الكتب إلى نفسي هي كتب المذكرات  و السيرة , و التي تحكي تجارب الناس في حياتهم , ففيها عصارة جهدهم , و كل خبرتهم , و تعكس فكرهم و شخصيتهم , و هي تمد القارئ بسعة الأفق , و تلهمه الحكمة و الفهم الواسع بوقت قصير , وهي تختصر عليك المرور بكثير من محطات الحياة فتختزلها عبر دفتي الكتاب . اسم الكتاب : مذكرات أميرة عربية . حكت فيه تلك الأميرة مراحل حياتها  , و تفاصيلها الدقيقة بدءاً من الحياة الرغيدة , و العيشة السعيدة , و القصور الفارهة ,  و المآكل المتنوعة ,  و الملابس الفاخرة في بيت الملك  .. بيت أبيها …  فكان وصفها جميل , و عيشتها على من هم من أمثالي غريبة , و قصتها عجيبة . هي بنت ملك زنجبار  , و أمها واحدة من أحد السراري البالغ عددهن 77 ممن يعشن في قصر الملك ,  و هي  أخت لـ 100شخص من الأبناء و البنات لذلك الملك . حكاية هذه الأميرة طويلة , و لكن الذي يهمني منها و جعلني أقف متأملاً قصتها , أنها عاشت سنين الرفاهية في بيت أبيها  , و لما مات الملك دبت الخلافات بين الأبناء المئة , فما كان إلا أن تفرق المُلك بينهم , و صارت دولة العز دويلات صغيرة تنشد الذل , ثم سقط الأبناء شيئاً فشيئاً و لم يبقى منهم حياً إلا سبعة و ثلاثون . و هؤلاء لم يتعظوا من قسوة ذلك الزمان و فرقته و الذي لاك الأخوة السابقين منهم , فكان الأخوة يتحزبون ويتآمرون على بعضهم , فما كان من الأخوة الكبار و هم الملوك إلا أن كشفوا خطط إخوتهم الصغار .  فمنهم من نال العقاب  , و منهم من تاب عن طريق التحزب و اختار أن يعيش في زوايا الحياة و رجع إلى الصواب  . أما هذه الأميرة فقد وقعت في حب سرق قلبها  , لتاجر يعيش في بلدتها , و هذا التاجر ألماني الجنسية يعمل لحساب شركة مصدرة تتخذ بجانب قصرها مقراً لها . فرأت ذات مرة فرآها , و نبض قلبها له و تحرك فؤاده . فقررا بعد قصة حب طويلة أن تهرب معه إلى ألمانيا . فكان لها ما أرادت فهربت واستقرت معه في ألمانيا لمدة ثلاث سنوات . ولكن هل انتهت الحكاية , لا , لقد توفي زوجها في حادث سير , و خلف من خلفه زوجة وثلاث أطفال أكبرهم للتو قد بدا يخطو خطواته الأولى . لقد سكنت هذه الأميرة مدينة كولون الألمانية , و برلين و غيرها من المدن في تلك الدولة , و لم تعجبها تلك العيشة , فهي قد اعتادت عيشة الجزيرة حيث يمتد النظر بلا حدود , و تغرد الطيور حولها في كل وقت , و ينشد البحر نشيده المفضل عبر لهن أمواجه المتلاطمة . لذا فهي قد سبت الكثير من المدن الألمانية وامتدحت مدن أخرى قليلة . و يهمني من القصة أنها سكنت مدينتي التي أرسل هذا التقرير منها , وهي مدينة كولون  . وهي تقول في مذكراتها : ” لا أعلم ما السر خلف التعامل الألماني الجاف مع كافة الغرباء , رغم أنني أحمل جنسيتهم و عشت لسنين معهم ,  لكن لم تكن تربطني إلا القليل من العلاقات مع بعضهم ” … نعم لقد وقعت هذه الأميرة على الجرح , و أعلنت شيئاً مما في النفس , وعبرت بما في الخاطر , فهذا الشعب لم ترى عيني أغرب منه وأعجب من طريقة حياتهم , فكأنما حُرمت الابتسامة عليهم  , أو كأنهم بخلوا بها على من يقدم إليهم من الغرباء الذين هم بأمس الحاجة لابتسامة تفك عنهم بعض أحزانهم , و تعوضهم فقدهم لديارهم , و تشعرهم أنهم و برغم لون دمهم الأحمر و لكنهم لا يحملون أي ضغينة لأصحاب الدم الأزرق المختار على بقية الشعوب المستضعفة . لذا و من هذا المنطق قررت قبل أن آتي إلى ألمانيا أن أنهي أعمالي مبكراً  . و بعدها أخرج من ألمانيا ,  لكي أتنفس ,  و أبتسم كما يبتسم الناس , ولعلي أسأل في الشوارع و أجد من يجيب على تساؤلاتي بنفس مرحة أو قلب يحب المساعدة , لقد خلفت ألمانيا خلف ظهري و توجهت إلى أرض الابتسامة ,  أرض سويسرا …

حيث الطبيعة التي تناسبني , أرضها عجيبة  ,و طبيعتها غريبة ,  ساكنيها لطفاء . اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلاتي في سويسرا | 10 تعليقات »