2008 مارس | نسيم نجد

الآن في المكتبات الكتاب الثاني : 800 خطوة لرحلة سياحية ممتعة

هنا رابط نقاط البيع و المكتبات

بإذن الله تعالى في المكتبات قريباً

القائمة البريدية

ضع ايميلك هنا من فضلك

Delivered by FeedBurner



ارشيف المدونة

صفحاتي الشخصية :

البحث في مدونة نسيم نجد

Loading


الحلقة الأخيرة : عذراً زيلامسي لقد أخطأت التطريق

27 مارس, 2008 بواسطة : نسيم نجد

    
زيلامسي , كابرون , كليمر , النمسا , أوربا , أحبابي …وداعاً

أخوتي الذين تابعوا حلقات هذا الموضوع , فجادت أيديهم بنبض قلوبهم , أو خفقت قلوبهم بترانيم أسمعها و إن عجزت صدورهم أن تبدي نبضها . أو مروا في ساحتي و استبدلوا أرضي اليباب بزهوراً تتفتح فترسل عطراً و شذاً من جميل مرورهم . أو عبروا قريباً من هنا… ثم ذهبوا …و بقي أثرهم ينشد لحناً خالدا…..أقول لهم جميعاً أودعكم و لكن …قبل الوداع أريد أن أسمعكم شكري و تقدري ..فهل تسمحون لي …

قبل الوداع
رسمت لي في هذه الحياة طريقاً ,  أن من لمحني ببصره وضعت قلبي بيده ,  و أن من مد لي يد الإخاء مددت له كل الوفاء ,  و أن من أعطاني بعض وقته أعطيته كل جهدي , و أن من ذكرني يوماً ذكرته دوماً , و أن من تمنى لي السعادة ,  أخذت له من سعادتي و أعطيته عليها من الحب زيادة . فكنت أعتقد أنني برسمي ذاك قد أحطت بالحب كله… لكن …و من خلال موضوعي هذا تعلمت أن مشاعركم أكبر من لوحتي , و أن نبضكم تعجز عن رسمها ألوان فرشتي , و أن وفاؤكم يعجز أن يحيط به بروازي , فمنكم تعلمت أن الحياة تُعلم  , و أني قد رسمت طريقاً في حياتي يسع كل الناس  , و لكن لا يسع حبكم الفياض  , فسامحوني , إن ضاق عليكم طريق حياتي  …
قبل الوداع
عندما عرضت موضوعي هذا  , وعندما فكرت بكتابة رحلتي هذه …

 

كنت أخشى أن أكتب حلقات بدون مرور , فأكون كمن يمثل مسرحية بلا حضور , ولكن كان حضوركم يدهشني و تشجعكم يفرحني … 

 

فقد كنت أعتقد أنني سوف أكون حديقة بلا زهور , لا بل زهرة تقاذفتها الرياح في الصحاري  ,  فضاعت وسط القفار ,  وخدشت جمالها الأشواك  , فصارت إلى ذبول وظلال …

 

فوجدت أنكم وضعتموني في جنة كلها مروج و ورود , رغم أن زهوركم أعلى و رائحتها أزكى …

 

 

كنت أخاف أن أكون كوخ جميل في أرض مهجورة , فوجدتكم أنسي الذي يملئ علي غربتي … 

في طريقي معكم , ارتحلت ,  و تنقلت ,  وقررت أن أصعد إلى درجات المعالي ,  و المزالق تحف بي من كل جانب ,  و أنا أعلم أن الوصول إلى العلا يحتاج إلى نفس صابرة , رغم ذلك لم أيأس فركبت بحر الصعاب…

فقد كان  ,  لي همة عالية تلامس السحاب ,  و عزم أكيد ينهض بنفسي للوصول إلى أعالي القمم  , كنت أرتحل و أتجول  , و نفسي تستقي علمها من تساؤلات ,  و تأملات ,  و نظرات ,  و مشاهدات ,  أجمعها في نفسي ثم أنثرها على ورقي  , فرغم ذلك أخاف أن لا يكون كل ذلك يعجبكم أو ينال بعض استحسانكم , فتذهبوا عني …فتتركوني لوحدي..

بل كان يساورني قلقل و خوف بأن يصيبكم البرود من انتظار حلقاتي , ففوجئت أنكم تنتظرونها الأيام الطوال  , حتى هيئ لي أن عازف ماهر , و ما ذلك من حسنٌ بي و لكن من كرم منكم , فلكم ألفتكم أخوتي و اعتادت نفسي على مروركم…

فكنتم القمر المضيء لصفحاتي , و أنتم من أشعل الحب في حياتي… اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلاتي في النمسا | 8 تعليقات »

الحلقة السابعة : عذراً زيلامسي لقد أخطأت الطريق

21 مارس, 2008 بواسطة : نسيم نجد

شلالات كريمل في النمسا 

 

في صبيحة هذا اليوم , كان الجو متغيراً عن سابقه من الأيام , فالسحب تغطي السماء , و الجو يميل إلى البرودة , و ينذر بيوم ممطر , فكانت مفاجأة لي أن يكون الجو بهذا الشكل , و أن يكون غائم لهذه الدرجة …

فاليوم موعدي مع شلالات كارميل , وهناك المنظر يأخذ جماله عندما تكون الأجواء مشمسة , فمع الرذاذ المتساقط من الشلالات , والأشعة الدافئة من الشمس الساطعة , تحس بجو بهيج , بل ترسم السماء أحلى لوحاتها , وهي لوحة ألوان الطيف …

رغم ذلك لم يثنيني هذا التقلب و التغير بالطقس أن أغير برنامجي ( الواحد لازم يصير عند كلمته ) , نزلت من المصعد فقابلتني عجوزي الحسناء , و بشرتها خاليه من الصفاء , و ضحكتها لامعة من الدهاء , و قلت لها قبل أن أتورط بحديث طويل معها , اليوم سوف تكون المغادرة …

و سوف أسلم الغرف هذا اليوم , نظرت إلي بحسرة ,ثم تنهدت طويلاً من الحزن , و تنهدت طويلاً أنا من الفرح . تناولت إفطاري , سلمت غرفتي . أحمل بيدي ترامس القهوة و الشاي … دفعت باب الفندق الخارجي , ثم أطلقته من يدي ,ف سمعت صوته المتأرجح خلفي , نظرت إلى الوراء وبدون سبب ,و لا أعلم لماذا أنظر دائماً إلى الوراء , و كل الوراء الذي أنظر إليه يبعث في نفسي الأحزان . استقر الباب من تأرجحه , فكأنما قلبت تلك التأرجحات صفحات ذكرياتي التي أمضيتها هنا , و مع أول خطوة خارج الفندق سقطت بعض قطرات المطر من السماء فسارعت بخطواتي نحو السيارة , فكأني خشيت أن تبلل تلك القطرات دفتر حياتي , و أن يسيل حبر أيامي , و تأخذها طرقات الحياة , حتى تصب في نهر النسيان , فأكون فاقد للحظات من عمر ي جميلة… اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلاتي في النمسا | 2 تعليقات »

الحلقة السادسة : عذراً زيلامسي لقد أخطأت الطريق

13 مارس, 2008 بواسطة : نسيم نجد

أرض الجليد في كابرون

دار سهم المؤشر إلى إتجاه الشمال في جهاز navigation ليعلن وجهتي الجديدة إلى مدينة كابرون….و تبعد كابرون عن زيلامسي ثمانية كيلوامترات…..كابرون هي المنطقة الثانية في زيارتي بعد زيلامسي…هي منطقة الجبال الثلجية و المرتفعات الجليدية…. هي محط العرب في فصل الصيف ..و وجهة الأوربيين في فصل الشتاء….وهي موطن الهوايات الشتوية لما تحتويه من مرتفعات جليدية مناسبة …

تابعت سهمي المفضل لعله يرميني بسهمٍ جديد من سهام الحب….الجهاز يحدد الأتجاه المطلوب…..نظرت إلى مؤشر الوقود فوجدته خالياً …فقررت أن أتزود بالوقود لكي أستغنم بقية اليوم من الرحلة…. نظرت إلى رفوف المحل القريب من المحطة , فتذكرت أن لبدنك عليك حق , فتزودت بوقود آخر , وقود للجسم المقبل على البرد و الثلج…..فمن المعلوم أن المناطق الباردة تحتاج إلى أجسام مشبعة….و من تابع رحلتي من أولها يعلم أنني من فصيلة البسكويتيات ثنائيات الأرجل….لأنني أفضل هذه الطريقة على أن آكل لوحدي….. لذا فقلما أذهب إلى المطاعم لآكل وجبة ….فهل يعقل أن يأكل إنسان بدون أن يشاركه أحد من الناس….لن أعيد القصة التي قصصتها عليكم في الحلقة الماضية عن الأثر النفسي للأكل في السفر لوحدي …خرجت من السوبرماركت محملاً بما لذ و طاب ..فحملت ما يسد شبعتي….من أنواع شتى من البسكويت و ما لذ و طاب من الكاكاو…و مما حسن منظره من الكيك و الحلوى…..حملتها فرحاً مسروراً كما يحمل الطفل الصغير تلك الأشياء في ليالي العيد السعيد…ركبت سيارتي ….و عيناي ترقبان من بعيد جبلاً شامخاً …..توصل إلى و تسبقه طرق متلوية ….و في أثناء اتجاهي إلى تلك المدينة حانت مني التفاته على يساري…فوجدت طائرات شراعية …في مدرج صغير….فتذكرت ما قام به بعض الأصدقاء من تجربة الطائرات الشراعية , و ما تحمله من مغامرة رائعة , وما قاموا به من رحلات فاتنة تجعلك تطلع على زيلامسي من مشهد سماوي رائع…. وو لما تذكرت ما فيها من المتعة الحقيقية …سولت لي نفسي أن أقوم بتلك التجربة ….و أن أحلق كعصفور صغير بجناحين جميلين….فارى الكون يضغر شيئاً فشيئاً , و ارى الجبال و هي تلبسقبعة بيضاء , و أشاهد البلدة كحديقة صغيرة مقسمة بمربعات خضراء منظمة , و أجد طرقات المدينة كحبال سوداء على الأرض ملقية , و أرى قطع الغيوم تزورنا لحظات وتغيب لحظات أخرى ….هذه أحلامي و آمالي عندما رأيت تلك الطائرات الشراعية…و مع آمالي وعصفوري كبرت أحلامي …..و مع تلك الهواية الشراعية عشت لحظات رومانسية…..فلما رجعت لنفسي تذكرت أنك عندما تقوم بهذه الرحلة فأنت معلق بين السماء و الأرض ….تحتك جبال الألب و جبروتها….و غابات النمسا و كثافتها, و تبرق من تحتك بحيراتها و بحارها بزرقتها وسطوع الشمس على سطحها….تذكرت حكمة الأيام التي دائماً ما أكررها في مثل هذا الموقف( يقولون خواف و لا يقولون الله يرحمه )…..و قلت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثلاث مرات ….و سقطت كل أجنحة أحلامي بلحظة صدق مع النفس…..مع تحديد موقفي أحسست بأني نفضت عن نفسي حملاً ثقيلاً عندما أحجمت عن تلك الرحلة….و أحسست أنني رميت كل همومي التي اكتنفتني عندما فكرت بالقيام بتلك الجولة…..و للحق كنت أتمنى أن أقوم بها من أجلكم….و لما تذكرت حلمكم… و كرمكم.. و عذركم لي تنازلت عن ذلك…فهل أنتم كما تذكرت …. تابعت المسير حتى وصلت إلى منطقة كابرون و إلى التلفريك بالتحديد….و كان الطريق ممتداً إلى أعلى و لم يقف عند محطة التلفريك….. فقلت : لماذا لا أكتشف تلك المنطقة التي تقبع فوق الجبال….سرت عبر الطرق الضيقة…. والتي تحاذي الجبال و تمتد من تحت جبال الألب الضخمة ….

فوصلت إلى مناطق عده ….كل منطقة هي سحر بذاتها…. كل منطقة هي الجمال بعينها ….كل منطقة تغريك عن أخواتها….لكن القلب يحب و الوقت يضيق ….فتابعت المسي , و عندما وصلت إلى منطقة في أعالي الجبال…وجدت جموعاً من السياح تتزاحم بالركوب في باصات سياحية….سألت من كان هناك في المحطة….فقال إننا نأخذكم برحلة إلى أن تصلوا إلى الجليد في أعلى الجبل بمبلغ وقدره …. اقراء المزيد»

مصنف ضمن : رحلاتي في النمسا | 3 تعليقات »

الحلقة الأخيرة : باريسيات

6 مارس, 2008 بواسطة : نسيم نجد

باريسيات

في باريس …خرجت مبكراً جداً , و قررت أن أزور الغابة القريبة من أطراف باريس , و لا أعلم هل هي غابة فانسن أو بلونيا . خرجت و بيدي خارطة تبين الطريق الموصل إليها , فدخلت أولها و نعمت بأجوائها الرائعة , فالا تسمع إلا حفيف الأشجار , أو زقزقة الطيور , أو خرير المياه المنساب من الجداول , أو أنفاس رياضي ثائر .وضعت باريس في الجهة اليمنى , و الغابة في الجهة البسسرى , ثم تعمقت بوسطها , و بعد أن وصلت إلى قلب الغابة أحسست و كأني بوسط لعبة المتاهات , تقاطعات غريبة , و أغصان الأشجار متماسكة . و الأرض بالمياه مبتلة . فدب الخوف في صدري , و لكن يصبرني و يربط على قلبي , عندما تنعشني القطرات , و تتسلل إلى رئتي نسمات الهواء الصافية النقية , فصدقت التسمية عن هذه الغابة ” مصنع الأكسجين لباريس “…

في باريس …شققت طريقي في وسط تلك الغابة , و كانت الأرض تخفي لي تحت أوراق الأشجار المتساقطة الكثير من بقع المياه الراكدة . و لم أختر الملابس و الأحذية المناسبة لخوض تلك التجربة , فتبللت الثياب و اكتشفت تهريباً خطيراً في جلدة أحذيتي حتى تبللت جواربي . كنت أنظر لمن حولي فلا أجد مد النظر إلا أشجار متماسكة و أرضية مكتسية بالأوراق اليابسة , و سماء مظلمة , و من تحتها سحب كثيفة , و يخيل إلي أن هناك شيء ما سوف يخرج لي من بين تلك الأشجار . أو هكذا أتوهم , أو رسمها عقلي , أو نسجتها أفكار الخوف التي أملاها علي عقلي .

في باريس …تعتبر تلك الغابة ملاذاً للمجرمين و اللصوص في العصور الغابرة , أو قطاع الطرق أو الهاربين من الأحكام في العصور الفائتة , فكان فكري يقول كيف سأنجوا منهم ؟ و هل سوف يصدقون أنني قدمت من أطراف نجد لأخوض مثل هذه المغامرة , مغامر سماع أصوات الطيور المهاجرة , أو هل تعتقدوا أنهم سوف يصدقون أنني استيقظت من الفجر في هذا الشتاء القارس من أجل عيون أخوة لي ينتظرون من تقريراً مفصلاً عن غابات باريس القريبة . و لكن قطع علي حبل أفكاري أن بان نور من بعيد , فكأنه يلوح لي بالنجاة , فآثرت ترك المغامرة لمن هم أهلُ لذلك و آثرت السلامة .

في باريس …” لا تحمل هم الأناقة بزيادة ” , فأهل باريس تبدوا منهم الأناقة بدون تكلف , و يظهرون بأشكالهم الطبيعية , بل إن اهتمامهم بملبسهم يقل عنا , و لكن يجملهم ما وهبهم الله من جمال المظهر , فأصبح أي لبس يظهرهم بمظهرٍ رائع . أما نحن فنشتري أغلى الملبوسات , و نختارها بعد تدقيق و تمحيص , ثم نقارن بينها و ننسقها , و نتفاجأ أنه لا تعجبنا بعد أن نلبسها , و نلوم كل من حلونا ’ و لا نعلم أن العيب ليس فيها , بل إننا نحن لم نخلق لها . فرأيي ..أن تكون بسيطاً …و لكن لا يفهم من كلامي أنني أدعو أن يكون المرء مهملاً لمنظره , رثاً في ملبسه , بل الوسطية هي النجاة , و الاعتدال هو المطلب , و الاختيار المتناسب و بغض النظر عن السعر هو من سوف يزيد من جمال منظرك . اقراء المزيد»

مصنف ضمن : باريس, رحلاتي في فرنسا | 6 تعليقات »