ماذا تفعل الفتاة السعودية في مدينة بون الألمانية ( 7 )

اللقطة السادسة : نسيم نجد باللبس الأفرنجي
التحول من اللبس العربي إلى اللبس الافرنجي أيضاً له حكاية و لقد تم في مطار مسقط ,  و تحديداً في مسجد المطار ,  بطبعي أنني أريد أن استمتع باللبس العربي أطول وقت ممكن ,  و هذا نتيجة عشقي ألا محدود للثوب الأبيض و الشماغ العربي مع تكمتله بالعقال مع النعال الزبيريات ,  نعم ممكن أن أكون غريباً في عشقي لهذه الأشياء و لكن حب خالص يجمعني مع تلك الرموز العربية و أعتز بها و أهواها من قلبي ( آه لو يتم تفصيل شماغ و ثياب عربية وزبيريات للنوم )  أكمل القراءة »

ماذا تفعل الفتاة السعودية في مدينة بون الألمانية ( 6 )

اللقطة الرابعة : خط سير الرحلة مع شخص أصم أبكم
طريق السير : من مدينتي إلى الرياض 10 صباحاً , من الرياض إلى مسقط 5,5مساءً , من مسقط إلى البحرين 1 صباحاً , من مسقط إلى فرانكفورت 2,5 صباحاً , ثم الوصول 7,5 صباحاً إلى ارض المطار , الوصول إلى بون الساعة الواحدة ظهراً , 27 ساعة طيران  , و خمس مطارات , وخمس مرات إقلاع ,  و طبعاً خمس مرات هبوط , وخمس وجبات ( زاد الوزن ) ,  وخمس مرات تغيير طيارة ,  و خمس مرات تغيير الكرسي ,   , على هذا لعدد من الأرقام من الممكن أن أدخل كتاب جينس للأرقام القياسية ,  حقيقي أعتبر نفسي قد اجتزت أصعب اختبارات التحمل أكمل القراءة »

ماذا تفعل الفتاة السعودية في مدينة بون الألمانية ( 5 )

اقتربت الرحلة :
أنا أقف أمام الكونتر , أفراد الخطوط الجوية يحاولون عبثاً أن ينظموا طابور الركاب , الجميع لا يتخلون عن فكرة أن الأولوية لهم , فالعرب من الممكن أن يكونون منظمين في الدور , لكن على التوازي , أي بجانب بعضهم البعض , و ليس على التوالي خلف بعضهم . بعد جهد جهيد , و بعد صوت يزلزل القريب و البعيد  , و بعد الاستعانة برجال الأمن تحقق النظام .  وصل دوري للكونتر وضعت المحروستين -لحقيبتين – على الميزان أكمل القراءة »

ماذا تفعل الفتاة السعودية في مدينة بون الألمانية ( 4 )

أيهما أجمل سحر الشرق أم سحر الغرب أم حديث الشجون
إن ماليزيا الراقية , أو تايلند الجميلة  , أو إندونيسيا الساحرة  , أو غيرها من الدول الآسيوية المتقدمة و المشهورة  ,  لن تستطيع أن تصل إلى مستوى وجهة السياحة العالمية القارة الفاتنة ” أوربا ”  , مهما جَمَعت من مقومات السياحة التكميلية  . لماذا ؟  لأن أوربا جمعت كل المقومات الأساسية للسياحة من التقدم الحضاري , إلى جمال الطبيعة  , و اعتدال المناخ  , ففيها التقدم بشتى أنواعه من مصانع و شركات  , و حضارات قديمة و حديثة  , و مراكز المال و الأعمال و الصحة و العلم ,  أما من جهة الطبيعة و المناخ ففيها الجبال  , و الأمطار  , و الأنهار  , و الثلوج  , و الجو البارد  , و المعتدل وغيره الكثير . أكمل القراءة »

ماذا تفعل الفتاة السعودية في مدينة بون الألمانية ( 3 )

الحواس العشر في السفر
اعتقد أن أغلب قاصدي السفر من الأخوة العرب الذين يسافرون و يسيحون في أرض الله فتُعطل جميع الحواس عندهم ,  و يعمل بحاستين فقط , أولهما حاسة النظر (البصبصه ) , فتجده لا تفوت عليه شاردة أو واردة إلى قد أخذ منها لقطات متعددة , و من جهات عدة و بأحجام مختلفة ,  عينان واسعتان من كثرة النظر , و شاردتان من كثر مايُبهر السائح الجديد بما تحويه الدول السياحية من طبيعة خلابة و مناظر لافته للبصر ,  و تمضي الأيام فنجده مع الوقت يعتاد بصره على تلك المناظر فتبهت الصورة في عينيه  , ويألفها فتنقضي متعة الرحلة  أكمل القراءة »

ماذا تفعل الفتاة السعودية في مدينة بون الألمانية ( 2 )

اللقطة الأولى : ما قبل السفر
هناك طريقة خاصة أستعد من خلالها لسفري , و هي أن أقوم بفتح الحقيبة الخاصة بالسفر قبل أسبوعين من موعد السفر  , و بعد ذلك أقوم بوضع كل مشتريات و متعلقات السفر في هذه الحقيبة , مع و جود ورقة صغيرة في نفس الحقيبة تحوي جميع الاحتياجات , ويتم شطب الغرض من الورقة عند وضعه بالحقيبة  , أخذت الحقيبة تكبر يوماً بعد يوم حتى ضاقت بما حملت , فقلت لا مانع من إضافة حقيبة أخرى تكون معينة لأختها و تحمل عنها بعض ثقلها , الحمد لله اكتفيت فقط بهاتين الحقيبتين من الوزن الثقيل  , وتبقى شيء يسير من الأوراق , و الكتب , و الأغراض الخاصة الصغيرة , إذاً لا مانع من إضافة حقيبة يد يكون فيها حاجياتي التي أريد أن أصل إليها بسهولة  , استقر الوضع على حقيبتين كبيرتين و حقيبة يد صغيرة  أكمل القراءة »

ماذا تفعل الفتاة السعودية في مدينة بون الألمانية ( 1 )

 

قبل البدء بالقراءة :
لقد كتبت هذه الرحلة خلال أحدى عشر شهراً , كتبتها و تجاوز عدد القراء لها في الإنترنت 100,000 قارئ , و نقلت في أكثر من منتدى , كتبتها من أجل أن أرسم البسمة على شفاه إنسان عزيز يرافق أبنه في الغربة ” ألمانيا “, فكان مقصدي أن تتقافز أصابعي لتعزف لحناً يسليه في غربته و ترسم  ابتسامة بسيطة على شفاهه . و لكن كانت المفاجأة أنها كانت قهقهات أطلقها فكدت أن أسمعها هنا في السعودية .

 هذه الرحلة تحكي أيامي التي عشتها هناك في ألمانيا . و  مشاهداتي لكيفية معيشة بعض الأخوة العرب في تلك البقعة ؟! , بل و كيف ينتقلون من أرض الصحراء إلى أرض أوربا بين عشية و ضحاها ؟ و كيف يتحولون هناك ؟!  صاحب هذه الرحلة ” الكاتب ” هو أحد الشواهد و الأمثلة على الرحالة العرب في تلك الديار الذين شدوا رحالهم و أقاموا بين أفياء الطبيعة , و لكن رغم ذلك فتنه شيء أعظم , و شغله شاغل أجمل , فهل فتنته الشقراوات , و لفتت انتباهه بعض الحسناوات , لا بل عشق فتاة عربية تمشي على استحياء في شوارع مدينة بون الألمانية . فإليكم حكايته …
أيها الصحب الكرام : مساء الخير و الإحساس و الطيبة ,  مساء الورد المعطر ,  مساء النور المشع ,  مساء الحب الفياض ,  مساء الابتسامة الصافية ,  مساء كل ما يدور في خلدكم من أشياء جميلة في هذا الكون الجميل  . أرجوا أن تكون حالكم أثناء قراءة هذا السطور بخير حال ,  وأن أكون عدت إليكم و أنتم بأفضل حال ,  وأن يلبسنا الله و إياكم السعادة ألوان و ألوان ,  و أن ترفلوا بالصحة ليل نهار ,  و أن تنظر إليكم السعادة بكل سعادة ,  و أن يمد الله بأعماركم في طاعته .
أخوتي و أحبتي قبل ذلك كله : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أعرج و إياكم في هذه العجالة على رحلتي في القارة الفاتنة أوربا , أتجول و إياكم عبر أنهارها ,  و نمضي بعض الوقت تحت أشجارها ,  و نستزيد من رحيق أزهارها , نبتسم في مواقفها الطريفة , و أكثر من ذلك فلكم أن تشاهدوا ماخلف المشاهد ,  إنها رحلة عبر نهر الراين في ألمانيا ,  و عبر حقول الزهور في هولندا  , و عبر غابات الأشجار الكثيفة في بلجيكا ,  نقطف من كل بستان زهرة , و نأخذ من كل بحر قطرة ,  و نلتقط من كل مشهد لقطة  ,

أكمل القراءة »

سعودية وسط الأدغال الأفريقية ( الأخيرة )

اليوم الأخير

 

هذا اليوم هو يوم فسحة و استجمام و نظرة على بعض جوانب نيروبي المشرقة , هو يوم راحة من أعمال الأيام السابقة , لقد تم تحديده للتنزه , و الخروج برحلة سفاري إلى أحد الغابات القريبة من العاصمة نيروبي , تم الاتفاق أن تكون بداية الرحلة مع شروق الشمس , حتى يتم تتيع الحيوانات و هي تظهر من وسط الأشجار , أو تخرج من مخابئها , وتنظر إلى من حولها عبر فوهة جحورها , و إلى الطيور وهي تتبين من بين الأغصان , و تستعد لبدأ رحلة البحث عن المأكل مع الصباح الباكر , في هذه الرحلة تم استئجار سيارة خاصة , مجهزة بشبك حماية … أكمل القراءة »

سعودية وسط الأدغال الأفريقية ( 8 )

طريق الحياة

 

 

 

في هذا الصباح كل شيء مختلف , و النفس إن ضاقت تلونت الدنيا بألوان قاتمة , الفرحة التي تحملها أختي طوال الأيام الماضية تحس اليوم أن هناك ما ينغصها , بل هناك ما يكدر عليها صفوة صبحها , إنه الرحيل … فاليوم سيرحل زوجها و أخيها إلى مدينة أخرى , و يتركونها في نيروبي هي و أبنائها لوحدهم , إنها غربة وسط غربة , ظلمة في كنف ظلمة , كيف سيكون يومهم إن غاب عنهم صوت الحبيب , ولكن يعزيهم إيمان بالله صادق …فإنهم و إن تركوهم فسوف تحرسهم عين الرحمن التي لا تنام , و يحفظهم اسمه العظيم …. أكمل القراءة »

سعودية وسط الأدغال الأفريقية ( 7 )

التـــــــــــــــــــاج

 

 

دار المهتديات الجدد , هي دار تهتم برعاية الأخوات حديثات الدخول بالإسلام , و تعلمهن أسس الدين الصحيح , وكيفية المرور بسلام خلال هذه المرحلة الانتقالية , و تسلحهن بالسلاح اللازم من العلم و يزدن من مخزونهن من الصبر على البلاء , و تعلمهن الضرورات من الدين والأركان . فصل صغير , له نوافذ ضيقة , وضع في وسطه فرشة لجلوس طالبات العلم , في مقدمته لوحة تحاكي عمل السبورة , رغم ذلك ففي فصلهن كل شيء يشع , فنور الإيمان الذي مازج أنفس جديدة قد أنار الجنبات . وجوه سمراء تبدوعليها أثر السعادة برغم البساطة , وجوه تحمل صبغة هذا الدين , وتشرق بنور عظيم , و ونفوس تترقب أن تسعد أعينها بتتبع حروف القرآن , دخلت أختي عبر الباب الموصل من غرفة الإدارة إلى الفصل , فقمنا جميعاً للسلام عليها , فكان السباق على شرف الحصول على السبق بالمصافحة , و لم يعلمن أن أختي هي التي لها الشرف بذلك , جلسنا بصفوف متراصة , و كانت أعينهن على أختي في حركاتها , ذهبت أختي إلى زاوية من زوايا الفصل فيها مسمار مثبت , فخلعت عباءتها , وعلقتها على ذلك المسمار , و تقدمت إلى السبورة لتبدأ درسها , لكن المهتديات توقفت أعيونهن عند العباءة المعلقة , و لم يتابعن أختي في تقدمها أوتقديمها لدرسها , ولعل القلوب لازالت هناك حيث تعلقت بجانب تلك العباءة , كان جل اهتمام المهتديات بهذا الجلباب التي ترتديه أختي , و كان محل اهتمامهن و محط عنايتهن , فهو بالنسبة لهن رمز , و عندهن امنية حياة , ومطلب تقضى من أجل الحصول عليه كل الحياة . فكان الجلباب يذكر كثير في حديثهن بل يطلبنه و بشدة و أيضأ بحسرة.. فكم تنقضي الأوقات الطوال بتأمله والحلم في ثناياه من قبل بنيات الدار , أليس هذا الحجاب الذي هو ستر للمرأة ؟ أليس هذا الحجاب الذي هو زينة للمرأة ؟ أليس هذا الحجاب الذي نزل به الكتاب ؟ أليس هذا الحجاب و الذي يكسي المرأة جمالا مع جمالها ؟ أليس هذا الحجاب رمز العفة و النقاء و الطهر ؟ أليس هذا الحجاب الذي قامت الدنيا من أجله و لم تقعد من أجل نزعه ؟ أليس هذا الحجاب الذي جار العالم عليه فأجاره الله منهم ؟ أليس هذا الحجاب الذي ما إن أزداد العالم بحربه عليه حتى زاد تمسك الناس به ؟ حجاب وغطاء , نور و نقاء , هو بينا أيدينا رخيص , و هناك في تلك الديار شيء نفيس , كم تمنت فتاة أن تستتر به عن عيون الرجال ؟! كم تمنت فتاة أن يتدلى على جسمها فتكون كالصحابيات ؟! كم تتمنى أخواتنا هناك أن يجدنه بل يجدن بعضه ؟! هو تاج على رأس كل امرأة , هو تاج ترفعه فتكون في عالمها ملكة . 

أكمل القراءة »

سعودية وسط الأدغال الأفريقية ( 6 )

مركز المهتديات الجدد….همم تلامس القمم

في الصبح الأول….استيقظن البُنيات…فبدأنا الصغيرات يجملن أنفسهن بأدواتهن البسيطة….و يتهامسن بينهن …أن اليوم هو أول أيام طريق الدعوة….ركبوا في سيارتهم ….و اخترقوا طرقات المدينة….ومن خلال شوارعها الضيقة…و وسط أركام من السيارات المتزاحمة….ينبعث من خلالها ضجيج المنبهات….و يتطاير من عوادمها دخان كثيف يحجب الرؤية لمسافة قصيرة ..فتخمده بعض القطرات الساقطة من السماء…فكأنما السماء تضربمثلاً للدعاة أن القطرات و النسمات كفيلة بإذهاب كل ماعلق بين السماء و الأرض …فهل يا ترى تزيل قطرات الدعاة ما علق في قلوب من البدع ؟!….أو تجلي ما ترسب بها بفعل السنين ؟! …… أو تنفض عنها غبار التغريب و التغيير؟!…..كل تلك التساؤلات تدور في ذهن أختي….وكل الدعاة الذين يبدأون أيامهم الأولى هناك..

أكمل القراءة »

سعودية وسط الأدغال الأفريقية ( 5 )

الصبح الأول

لم يكن ليلهم طويلاً , فقد فاقت قبل أن تشرق الشمس , و عيناها تتقلبان في كوخها الصغير , و كانت نافذة الغرفة هي المكان الذي يمكن أن تطل منه ببصرها بلا حدود , حيث بداية الأمل الوليد . وقفت تنظر كيف يشرق نور الصباح في نيروبي , و كيف يبزغ شعاعها من مشرقها , قبل هذه اللحظة يعم الكون سكون عجيب , و هدوء يخيم على الأفق , ماعدا بعض نفحات النسيم التي تتحين الفرصة لتدخل إلى الغرفة عبر نوافذها , و لتمنح الجميع بنسمات لطيفة و تخبرهم بقرب صبحها , يشق السكون صوت غراب من بعيد , ليبعثر بصوته أوراق هدوء الصباح , فكأنه فتح الباب لمزيد من لضجيج , و لكنه ضجيج جميل , فهو يعني بداية الحياة من جديد , وبداية نهار كانت ترقبه من بعيد , بداية لصفحة جديدة من صفحات الحياة , يوم يحمل بين طياته .. أمل .. خوف .. حب ..ترقب .. وجل .. أشياء ينتظرونها منذ زمن , و هو أيضاً يوم محمل بأشياء متناقضة تجعلهم يخافون الإقدام عليها أو البدء بخوض غمارها أو القدوم إليها و مباشرتها , لم يدم الحال طويلاً حتى رسمت الشمس شعاعها عبر النافذة على أجسام أطفالها , مع نور الصباح بانت بقع حمراء متفرقة على أجسامهم , هي لسعات البعوض التي شاركتهم ليلتهم الأولى , فبدأ هاجس الخوف يتسرب إلى قلب الأم , بل تعود بها الذاكرة إلى النتائج السيئة للسعات البعوض و خطرها .
أكمل القراءة »

سعودية وسط الأدغال الأفريقية ( 4 )

أول ليلة في نيروبي

  أخذت السيارة منحنيات المدينة , باحثة عن كوخ يقطن في بعض المرتفعات المطلة , بعد فترة توقفت السيارة فانتشر الغبار الذي كان يسابق السيارة في المحيط…

 
توقفت , أمام كوخ صغير , هو مسكنهم الجديد , نزل الجميع من السيارة , وتتابعهم نظرات الجيران و المارة , و عيونهم تنظر وباستغراب إلى هؤلاء الغرباء الذي حلو عليهم مع المساء 

  أكمل القراءة »

سعودية وسط الأدغال الأفريقية ( 3 )

أرض الأحلام  

الأحلام التي حلقت عالياً في الفضاء ها هي الآن تستعد أن تلامس أرض الواقع , جرس التنبيه للعودة للمقاعد ينتشر في سماء الطائرة , و إعلان ربط الأحزمة للهبوط يبعثر السكون و يبعث الحركة لركاب الطائرة من جديد , الكل يستعد للهبوط , النظرات معلقة بالنوافذ , فتهتز الطائرة اهتزازات بسيطة نتيجة اختراقها ركام السحب في السماء الملبدة , و إذ هي لحظات فتبتلع السحب جسم الطائرة . أخفت تلك السحب أشعة الشمس المطلة عبر النوافذ , فلا يظهر من على النوافذ سوى سحب سوداء متراكمة تنزل الرعب في القلوب … و لكن لطف الله قريب …فإنما هي لحظات حتى تجاوزتها الطائرة و انقشعت الغيوم و الغمة ,   أكمل القراءة »

سعودية وسط الأدغال الأفريقية ( 2 )

بداية الرحلة
نظرة أخيرة على بيتها المنيف , جالت ببصرها إلى أطرافه , فالسكون يحل بين جدرانه ..هدوء يحرك التأمل في وقت قاتل…فهل هو باعث الوداع الذي يحرك الأحاسيس حتى في الأشياء الجامدة فيصبغها بصبغة حزينة , فتتراءى لنا و كأنها تريد أن تبوح بشيء ما , أم أنه الصمت قد دخل بجلبابه الناعم و هو  يبحث في هذا العالم عن مكان ليحط رحاله فيه , فيجد زوايا بيوت المسافرين ملاذاً آمناً لمنامه , نظرت إلى أعماق بيتها و كأنها تريد أن ترسل السلام و الوداع لكل شيء , طأطأت برأسها فأرادت تنهي هذا الوادع الصامت …

لمست بيدها مفتاح الأنوار , فأحدث صوت إطفاء الكهرباء صوت مدوياً بين جدران الصمت , تتابعت المصابيح المغلقة , و لكن لابد أن يكون آخر الأنوار هو نهاية لمشوار و بداية لمشوار جديد من رحلة الحياة , حياة القلوب .

نعم لقد أطفأت آخر أنوار بيتها , و اشتعل نور الإيمان في قلبها , و أغلقت باب بيتها ففتحت أبواب النور في وجهها , و جلست في كرسيها المخصص في الطائرة , فقام هم الدعوة في نفسها .

أكمل القراءة »