ماذا تفعل الفتاة السعودية في شوارع مدينة بون الألمانية ( 13 )

رحلة عبر نهر الراين


رقم الباص 115 . هو الذي ينقلك من وسط بون إلى نهر الراين .واليوم هو الأحد موعد الإجازة للألمان فهو اليوم الأنسب لتلك الرحلات بالنسبة لهم  , و هو اليوم الأسوء بالنسبة للسياح ,  لما يشهده هذا اليوم من زحام  , و من خلال عشرتي القليلة للألمان اكتسبت أشياء مهمة ,  فخلال عِشرة امتدت لمدة ثمانية عشر يوماً , تعلمت الكثير و الكثير من الدروس .  فالفائدة لا تقاس بالزمن  , فالباحث عن الفائدة يجدها في ثوان وليس في أيام ,  يكفي أن تكون متيقظ , و سريع البديهة , وحاضر الذهن حتى تحصل على ماتريد  , ولعلي كنت حاضر الذهن في تلك الأيام وكلي أمل أن أقطف الثمار المرجوة . إن أعظم ما تلمسه و تستفيده من الألمان هو الحفاظ على الوقت و الالتزام بالمواعيد . فيكفيني من رحلتي لألمانيا أن تعلمت هذا الشيء لوحده , بالتدريب و الممارسة المضنية و المحاولات المستمرة حققت نجاحات عدة في التنظيم و الالتزام بالوقت و لعل هذا الرحلة تكون أحد ثمارها الزكية 

.  أعلم أن موعد الرحلة البحرية عبر نهر الراين سوف تبدأ الساعة 5:50  , و هذا مادونته في مذكرة الملاحظات قبل موعد الرحلة بيوم ( يا سلام مذكرة الملاحظات ) ,  و موعد الباص الذي ينقلنا من وسط المدينة إلى النهر هو 5:40 فالوقت مناسب و الالتزام بالمواعيد بالنسبة لي هو النجاح الذي انتظر أن أحققه خلال هذه الرحلة . فهو أهم علي من الرحلة نفسها ,  فكم هو جميل أن تضع لنفسك هدف وتسعى لتحقيقه خاصةً إذا كان هذا الهدف يرمي لتطوير الذات  , كالعادة جمعت أغراض الرحلة بوقت كافي , و تشتمل على حقيبة الترامس ذات اللون الأحمر و اللون الأزرق متقاطعان بشكل كاروهات  قد أحضرتها زوجتي العزيزة من محلات كل شيء بعشرة ريال في مناسبة سعيدة لا أذكرها  ,  هل كان في ذكرى زواجنا ؟ أو ميلادي ؟أو ميلاد زواجنا ؟ أو مناسبة أسعد منهما ؟ هل يوجد مناسبة أسعد منهما  , لا أعرف ( فائدة : يقال و لا أعلم عن صحة المعلومات  , أن هناك رجل من ديار العرب ومعه زوجته جالس في مركز التسوق وبجانبه رجل من بلاد الشمال العربي أيضاً معه زوجته  ,  فسأل الرجل الذي من الشمال العربي زوجته : شو لكان جيبتيلنا من السوء ياعمري فقالت الزوجة : على استحياء ,  طأم ساعات  , ساعة إلي و ساعة إلك  , وطأم عطور , عطر إلي و عطر إلك , وشويت مفاجئات إلك ياحياتي , فتبادر لذهن الزوج الذي من ديار العرب أن يسأل زوجته نفس السؤال فقال : وش جبتيلنا ياهيه من الدكاكين فقالت : لقيت عند محلات أبو ريالين ,  اشبوك غسيل إتهبل  , و أكياس أزبالة إبلاش  , أخذت منهن درازن لأهلي و درازن لأهلك يالدحمي , عاد الصدق ياناس المفروض أن  العاقل ما يصدق هالقصص  , تدرون ليش ,  لأنه ماهو معقول شبك غسيل بريالين  , أردنا الفائدة للجميع و ألي يبغى عنوان محل أبو ريالين نحاول ندبره له , بشرط تشتري واحد إلي و إلك يا هيه ) , حملت حاجياتي و جمعت أغراضي الخاصة بالرحلة ,  و سلكت الطريق المؤدي إلى موقف القطار بالموعد المحدد .أحمل بيد حقيبة القهوة و الشاي, و بيدي الآخر الكاميرا الرقمية و كاميرة الفيديو , و أحمل بقلبي شوقاً للرحلة و بذهني صوراً مرسومة لرحلة نهرية جميلة , نعم إنها الساعة 5:40 و الباص يقف في موعده المحدد ركبت أنا و زميلي المرافق برحلة الباص ,  و توقف الباص في المحطة لمدة خمس دقائق حتى الساعة 5:45 وهذا لم يكن بالحسبان و لم أدونه في مذكرتي الخاصة وهذا معناه أنه يجب أن نقطع الطريق المؤدي إلى النهر بمدة خمس دقائق كنت أترقب أن يسير الباص و يتحركمن موقفه و أنا على أحر من الجمر ,  و إلا كل ماخططت له في هذه الرحلة سوف يذهب سدى و يضيع في غمضة عين ,  سوف أعود من جديد إلى طبيعة العربي الغير منظم و الغير ملتزم بالوقت ,  سوف أخسر أول تجربة صنعتها للتقيد بالوقت  , و سوف أعلن حالة الفشل الأولى و اللانهائية في حياتي قائد الباص يطالع بالساعة ,  و لا يهمه عدد الركاب أو من ركب أو من يريد أن يحقق نجاحات في التنظيم  , بل همة أن تدق الساعة 5:45 ثم يحرك إلى المحطة الثانية نعم حانت الساعة المرجوة ,  و تحرك الباص و كلي أمل أن نصل بالوقت المحدد  , ولا يوجد بالباص إلا أنا و زميلي و عاجوز أكل عليها الدهر و شرب و تحمل بيدها كلب أسود لا يكاد يقر في مكان واحد ,  فهو يدور و يتحرك و يلهث كأنما يشاركني حماسي و همومي و يتطلع إلى أن نصل في الوقت المحدد  , أنا أرقب الطريق من بعيد و أنظر لعل الطريق تكون سالكة ولاح لي في الأفق إشارة ضوئية متلونة باللون الأخضر و هذا مكسب سوف يعطينا من الوقت بضع ثواني أردت أن أصرخ على قائد الباص ” الحق على الإشارة قبل ماتصير حمراء “,  و يبدو أن قائد الباص لديه إحساس مشابه بأهمية الوقت فوضع كامل قدمه على دواسة البنزين حتى يتمكن من عبور الإشارة ,  ها نحن نقترب و في الوقت متسع أن نتجاوزها ,  لكن أحد المارة ضغط على مكبس العبور للمارة و تغير اللون من الأخضر إلى لون الموت الأحمر ,  و هنا حتماً سوف نخسر بعض الوقت ,  الوقت يمضي و الآمال تكاد أن تتبخر ,  تحركنا مرة أخر وتجاوزنا الإشارة و أحمل بعض الوقت الكافي و الأمل يعود من جديد بأن لا تضيع ترتيباتي سدى ,  هاهي تبدو حديقة نهر الراين ,  بل يظهر لنا المكتب الخاص بالتأجير من بعيد الساعة تشير 5:48:30 , إذاً متبقي دقيقة و نصف أعتبرها وقت كافي لقص التذاكر هبطنا سريعاً من القطار و بأيدينا أمتعتنا و بداخلنا أمل ,  و نهرول حتى نصل إلى كاونتر التذاكر و وصلنا إلى ذلك الكهل البارد ,  قلنا له بالأنجليزية نريد تذاكر لرحلة بحرية ,  و هو ينظر إلينا من تحت نظارته يتأمل وجوهنا من يراه يعتقد أنه كبير المحققين في قضية لوكربي  , وعندما انتهينا من طلبنا قال لا أعرف الأنجليزية ,  أنتظروا عشر دقائق حتى يأتي أحد من أصدقاتي و يترجم لكم ,  عشر دقائق ياخبل تكون الرحلة في وسط النهر
 , ضغط زميلي على يدي بمعنى أن أنظر إلى الخلف فرحت فرحاً شديداً لعله و جد من يترجم لنا ,  و عندما نظرت إلى الخلف و إذ بالسفينة تولي مدبرة , 

 

و إذا بالأمل يتحول إلى سراب ,  و إذ بمشروع تطوير الذات يحتاج إلى إعادة تقييم و ترميم  , نظرت إلى ذلك الكهل و أتمنى أن أنشب أسناني بيده  , المشكلة أنها آخر رحلة إلى النهر في ذلك اليوم  , ( وش رأيكم بالرحلة النهرية ممتعة) , لا يوجد حل آخر هنا  , يفرض الواقع نفسه و تقول الحقيقة أنا حاضرة هنا  , لا مجال لاختراع الحلول  , الحل الوحيد أن نأخذ ما حملناه من الشاي و القهوة و أن نجلس بالحديقة و أن نقنع أنفسنا أن الجلوس بالحديقة أفضل ألف مرة من الرحلة النهرية  , ( ألي ما يطول العنب حامض عنه يقول )  , سحبت الشنطة أم كاروهات و اتجهنا للحديقة في أنفس منكسرة و قلوب محطمة  , و إذ بنا نمر من جانب مكتب رحلات آخر وفيه عجوز لا يميزها أنها أنثى إلا حلق في آذانها  , بارقة أمل  , و الأمل يحيا من جديد  , مساكي الله بالخير يامرة  , آسف كنتاكت ( كلمت الترحيب بالألماني )  , طلبنا رحلة نهرية فقالت آسف لا يوجد  , حل صمت رهيب استغرق وقت طويل في حساباتي أما في حساب الزمن الحقيقي فهو بضع ثواني  , لما رأت العجوز هذا الحزن يخيم على وجوه هؤلاء الصبية حز في نفسها إلا أن تُوسع عليهم و تصبرهم و تبعث في نفوسهم حب الأمل  , فقالت يوجد رحلة  , انقشع الصمت وحل محله الأمل , هل حقيقي مأسمع أم هو ضرب من الخيال , فقلت لها أيوجد رحلة  , قالت نعم يوجد رحلة ,  علت الابتسامات الوجوه و عادة للحياة صفاؤها و نقاؤها , وقالت لكن ,  عاد الصمت من جديد حتى نسمع ما تبقى من لكن هذه المشئومة , قالت لكن سوف تتأخر  , ( أخس يالعجوز بس كذا يعني تهكين علينا تبين ترضينا بأي شكل  , حقيقة تفرضها طبيعة المرأة ,  أنها لا تستحمل أن ترى ما يكدر العواطف فهي عندما ترى إنسان يقع في أي مشكلة فتحاول أن تخفف عليه و تهون من آلامه و لو بالكلمة الطيبة  , شوفوا الفرق بين هالعجوز و الشايب الي قبلها  , آه منكم يالرجال يأصحاب القلوب القاسية  , و احترامي و إعجابي للنساء ذوات القلوب الرقية و المكر و الخديعة  , ملاحظة الرجل : لا يمكن أن يتمم كلامه في مدح المرأة  )  , نظرت إليها قلت كم سوف تتأخر قالت كثيراً قلت يعني كم قالت عشرون دقيقة  , بس عشرين دقيقة  , ماتدري هالعجوز أن العشرين دقيقة بمقياس العرب لا تساوى أي شي  , سوف أقضيها أنا و زميلي”  بطق حنك “أو تجديع الرأس يمين و يسار , أو تحليل أسباب تأخر بألمانيا عن الركب الحضاري , قلت نريد تذكرتين  , قالت أنت متأكد ” والله هالنشبة يامن شراله من حلاله علة  ” أكيد متأكد , ( ملاحظة في السفر : أي إجراء سوف تتممه في السفر سواءً بالمطار أو بالشحن أو بالجوازات أو أي مكان أبتعد عن الكاونتر الذي فيه موظفة لأن الأنثى دائماً نظامية و تريد أن يتم العمل على أتم وجه  , مما يعيق معاملتك و إجراءاتك و لقد جربتها في أكثر من سفرة ) , نعم …مأسرع الوقت يمضي عند العرب فكأن العشرين دقيقة طرفة عين  , وهاهو موعد الرحلة يحين و نحن بأتم الاستعداد  , وتعتبر هذه الرحلة متأخرة لذا الازدحام قليل ,  ركبنا السفينة  , وهي عبارة عن ثلاث ادوار في كل دور قد صفت الطاولات المنمقة و الكراسي الفاخرة  , و في الدور الأوسط  يوجد بوفيه يقدم المأكولات الخفيفة و المشروبات الباردة و الساخنة ,  و يوجد في كل دور مطل مكشوف تتوزع فيه الكراسي و الطاولات بشكل أنيق يعطي للراكب المتعة الحقيقية وهو يتطلع لما حوله من الجبال و مجاري الأنهار التي تصب في النهر الرئيسي و البيوت المنتشرة على سفوح الجبال الخضراء أما أعالي الجبال فتكثر المزارع التي تسقى بالأمطار ,

 

 

و في وسط النهر السفن التي تتنقل في أطراف النهر ,  و أكثرها السفن التجارية التي تحمل البضائع و تنقلها عبر النهر كأسهل طريقة للنقل التجاري ,  و من حول النهر تتوزع الطرق المعبدة ومن على الجسر الحديدي يمر القطار وفي الجو ومن بين السحاب تحلق الطائرات في منظر جميل يجمع كل وسائل المواصلات في مشهد و احد على طرف النهر , 
 

و من أشد ماشدني و تمنيت أن أمر عليه هو تلك البيوت الجاهزة و المجهزة على أطراف النهر وفيها كل و سائل الترفيه وقد عملت بشكل مدن سياحية صغيرة ليس على السائح سوا أن يجلب أمتعته حتى يكون من السكان المجاورين للنهر , و يستمتع بكل من يغدو و يروح في النهر ,  فكيف سيكون حالك عندما تشرق عليك الشمس و أنت بجانب النهر  , أو كيف ستكون المتعة و أنت تطل على النهر وقت الغروب ,  إنه المكان الأخاذ الذي يسرق الألباب و يجعلك تعيش الحياة السياحية الحقيقية , 
 

 

 

 

 

إن الاستمتاع بالمكان لا يعني فقط أنك ترى ذلك المكان, بل تعيش فيه كافة اليوم الكامل تتقلب عليك المناظر طيلة اليوم ,  اخترنا أنا وزميلي مكان مناسب في السفينة جعلناه في الهواء الطلق حتى يتسنى أن نستمتع بالرحلة كما هي و بأجوائها الطبيعية و المناظر الخلابة ,

 

 

فكنت أنا و زميلي قد جلسنا في أعلى السفينة و قد اخترت مكاناً مناسباً للمشاهدة و اختار زميلي المكان المعاكس المقابل لي و عندما تجلس في مكان جديد أو تمر بتجربة جديدة يأخذك الصمت و تستغرق بالتأمل  , فكان كل برهة زمنية ,  يقول: المنظر جميل , فأرد عليه بعبارة المنظر جميل جداً , ثم يسود الصمت بيننا , ثم يقول : المنظر رائع  , و أقول : المنظر رائع جداً , و يقول : ملينا من الجلسة بالأعلى  , و أقول : ملينا من الجلسة بالأعلى جداً , وهكذا بأستمرار كأننا لا نعرف إلا تلك الكلمات التي حفظناها من مدرس التعبير في المرحلة الابتدائية عندما كنا نعبر عن الجو الجميل ,
و بعد اقتراح الزميل أن نعود للطابق الأوسط من السفينة اقترحت عليه أن نلتقط صورة سوياً من هذا المكان  , خاصة و أنا أرى ذلك الألماني الذي قد أخذ منه التصوير الوقت الطويل فلعلنا أن نطلب من أن يلتقط لنا صورة عالميه من يد ألمانية عرفت بالمهارة و الدقة  , رحب بالفكرة وقفت أن و زميلي ووضعت يدي فوق كتفه و وضع يده فوق كتفي في منظر يدل على التلاحم و يذكرني بصور اللاعبين قبل عشرين سنة  , تبسمت و تبسم زميلي و نحن ننتظر المصور أن يلتقط الصورة المناسبة و لعله تأخر أكثر من اللازم و تحولت الأسنان في الابتسامة المصطنعة إلى أنياب كأنها تريد أن تلتهم من حولها  , نطق المصور و ليته لم ينطق فقال كيف أصور ؟! , كم من السهل أن تعجب بشخص و الأسهل منه أن يتحول ذلك الإعجاب إلى العكس  , شرحت له طريقة التصوير  , ثم تبسمنا سوياً و من قبل أن تظهر كامل الأسنان التقط لنا الصورة  , شاهدت الصورة بعدما التقطت لعلها أظهرت كامل المنظر الخلفي من الجبال و المنازل التي تجاور النهر و لعلها أن تبين لنا بعض أجزاء السفينة فأحتفظ بذكرى جميلة لرحلة عظيمة , لكن ماكل مايتمنى المرء يدركه  , الرجال صور لكن , أفضل ماظهر بالصورة أشكال الجزمات أعزكم الله  , رضينا بالهم  ,

 

 

ونزلنا إلى الدور الأوسط بحيث يكون القبطان ( اتوقع اسمه القبطان نامق ) في المقصورة العلوية فتستطيع أن تطل عليه مباشرة , بعد الإعياء من مشوار الباص و التصوير  , قررنا أن يكون هناك استراحة نتناول فيها بعض مأحضرناه من الشاي و القهوة و التمر  , إذاً تحضر الشنطة الكاروهات  , يوجد على الطاولة مزهرية بزهور طبيعية و قائمة المأكولات و ترمس شاي ترمس و قهوة و علبة تمر سكري و شخصان يتبادلان الحديث بجانبهما نافذة زجاجية كبيرة يظهر من خلفها كامل المنظر للنهر و خلفية لمجموعة من الفنادق و المباني المتناثرة على جانب النهر , و الأهم من ذلك جلسة شاعرية رومانسية تتمنى فيها أنك لو قلبت ذلك الزميل العزيز إلى زوجة عزيزة  , جلسة شاعرية مثل هذه تحتاج على زوجه لديها عواطف جياشة تمسك بيدها وردة حمراء و تأخذ بالكلام بالحب و معاني الحب و تغمرك بالمشاعر الدافئة , ( مو مثل الزميل يتكلم عن سعر سيارات المرسيدس الديزل مع النقل و الجمارك , مثل هذا المفروض تغير له الورد إلى شجر طلح ,  و تتجدعه بوسط الصمان , آسف ياصديقي العزيز على هذه الإساءة  , لكن الجمهور عاوز كده  , وحنا نكتب علشانهم )  , لقد كان على الطاولة المجاورة رجل وزوجته وهو يهمس لها و هي تهمس له ثم يتبادلان الضحك بشاعرية تامة( زميلي إذا ضحك تتحرك الفناجيل التي على الطاولة ) 

 

 

 ,  ليتني لو عصيتك يازوجتي عندما طلبتي عدم السفر معي ,  لكن قلبي لا يستطيع عصيان زوجتي ,  أدام الله عليها العصيان في السفر لبلاد الألمان , إنه ليس من المهم أن تذهب إلى مكان جميل بل المهم أن تأخذ معك إنسان يكمل عليك جمال ذلك المكان , ولمدة ثلاث ساعات كانت السفينة تمخط عباب البحر ( الثلاث كلمات السابقة كتبتها كما ترد بالقصص و أسمعها بالبرامج التلفزيونية أما أنا أكره التكلف في الكلمات  , حتى أني أتمنى أن أبني بالابتدائي أن يعرف ما أكتب  , وما أجمل كلام مصطفى لطفي المنفلوطي  , عندما يقول في كتاب النظرات : أي أني ماكدت أتكلف لفظاً غير اللفظ الذي يقتاده المعنى و يتطلبه و لا أفتش عن معنى غير المعنى الطبيعي القائم في نفسي بل كنت أحدث الناس بقلمي كما أحدثهم بلساني فإذا جلست إلى منضدتي خيل إلي أن بين يدي رجلاً من عامة الناس مقبلاً علي بوجهه و أن من ألذ الأشياء و اشهمها إلى نفسي أن لا أترك صغيراً و لا كبيراً مما يجول بخاطري حتى أفضي به إليه  , ) فهل يبقى للحديث بقية بعد كلام المنفلوطي  , لا أعتقد أني سوف أطرب أسماعكم بالكلمات ,  بعد أن أطربكم المنفلوطي عندما أسمعكم بعض مقطوعاته السحرية  , و إلى لقاء قريب بإذن الله
أخوكم  : نسيم نجد
www.naseemnajd.com

روابط بقية الحلقات …

الحلقة الأولى

الحلقة الثانية

الحلقة الثالثة

الحلقة الرابعة

الحلقة الخامسة

الحلقة السادسة

الحلقة السابعة

الحلقة الثامنة

الحلقة التاسعة

الحلقة العاشرة

الحلقة الحادية عشر

الحلقة الثانية عشر

الحلقة الثالثة عشر

الحلقة الرابعة عشر

الحلقة الخامسة عشر

 الحلقة السادسة عشر

الحلقة الأخيرة

عن سليمان الصقير

محب للسفر والترحال : مؤلفاتي : 1- 800 خطوة لرحلة سياحية ممتعة 2- 150 طريقة ليصل برك بأمك 3- أمي أنتِ جنتي 4- بنيتي لكِ حبي 5- مذكرات مدمن إنترنت

شاهد أيضاً

700إحداثية لمعالم ومزارات وحدائق وأسواق الدول التالية : تركيا – فرنسا – سويسرا – النمسا – إيطاليا -ألمانيا

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها السادة هذه مجموع الموضوعات التي …

2 تعليقان

  1. ماشاء الله صور جميلة جدا
    وفعلا تقرير رائع وماتع

    جزاك الله خير ووفقك

  2. نسيم نجد

    بارك الله فيكم أختنا الفاضلة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *