ماذا تفعل الفتاة السعودية في شوارع مدينة بون الألمانية ( 14 )

رحلة لمزرعة جوزيف راعي البقر

 

في هذا ليوم الجميل قررت أن تكون الزيارات داخل مدينة بون. بحيث أتعرف على بعض الأشياء التي لها علاقة بالألمان مباشرة  , فكان ترتيب الرحلة أن نمر على ذلك المقهى الذي في سفح الجبل و يطل على نهر الراين  , ثم نقوم بزيارة جوزيف صاحب مزرعة الأبقار ,  ثم نختم الجولة بزيارة قصر الرئاسة القابع على جبل ملك الشتاء ( كينج وينتر ) , كان هذا الموجز و إليكم التفصيل . لا تعتقدون أخوتي أني درست هذا البرنامج من قبل مجيء لألمانيا ,أو حتى من قبل موعد الرحلة بيوم أو يومين ,بل كان التخطيط بالطريقة العربية الشهيرة ( لا تفكر بالأمس فتصاب بالغم و لا تفكر باليوم فتصاب بالهم  , أما غداً فلكل مشكلة حل ) , فعندما ركبت السيارة قال المترجم إلى أين تريدنا أن نذهب؟  , تقول لي وين نروح ؟! وين نروح؟! وين نروح؟! , وش رأياك نذهب للمقهى الذي ذكرته لي من قبل في سفح الجبل , بدون مايشاور  , يعفط السيارة جهة اليمين , في اتجاه طريق الجبل الموازي لسكة الحديد و مضي بنا حتى اتصلنا بالخط المحاذي لنهر الراين  , وما هي إلا برههة من الزمن حتى فارقنا النهر في صعود متدرج على طريق ضيق يؤدي إلى سفح الجبل  , 


 ولقد شاهدت مناظر جميلة في ذلك الطريق , وأعجبتني بعض الفنادق الصغيرة التي تنتشر في أماكن متفرقة و قريبة لمزارع الأثرياء من رجال المال و الأعمال من بون , و أتساءل لماذا دائماً نختار المدن و أماكن الضجيج في رحلاتنا التي نبحث فيها عن الهدوء و الإستقرار  . استمرينا بالصعود في طريق متعرج تلحظ فيه المزارع المنتشرة ذات اليمين وذات الشمال ,

فطلبت منه أن يتوقف عند أحد المزارع  , والتي أحيطت بسياج خشبي أبيض على أرضية خضراء ومن خلف السياج خيول قد أطلق لها العنان ,  فصارت تروح وتغدو من بين الأشجار ,  في ألوان متفرقة ,  مجموعة منها تنطلق من بين الأشجار البعيدة  , فما تلبث أن تغيب عنا و يظهر جمع آخر بلون مختلف وتستمر بالعدو في سباق مع نفسها ,  فتغيب مابين قيعان الأرض الخضراء و قمم الجبال الشماء وكأنك بساحة استعراض للخيول  , وما هي إلا لحظات فتختلط الألوان مع بعضها ثم تتفرق على القمم و بين الغابات الكثيفة  , إن هذا المنظر يتكرر في لوحة رائعة تأخذ الألباب و تأسر العقول ,

 

وعلى الجانب الآخر مزرعة أخرى فيها جمع آخر من الخيول  , و قد وضعت حواجز القفز بألوان متفاوتة متناسقة ,  ومن بعيد ومن تحت الأشجار المحيطة بالمزرعة ,  ظهر جواد وقد أطلق له العنان فصار يسابق الريح , وعلى ظهره فتاة قد انسدل شعرها الذهبي من خلفها فصارت رياح السرعة تعبث به  , و لا ينافسه إلا شعر ذلك الحصان الذي تمتطي صهوته , فتتقارب خطوط الشعر للخيل و الخيال و يتراقصان بنغمة فريدة على أرض ناعمة ,  و يتخللهما شعاع الشمس فيزيدهما بريقاً و لمعاناً ,  وكانت تلك الفتاة تقفز الحواجز بإتقان ومهارة فكأنما تؤدي رقصة على كل قفزة .  ومن أجمل الأشياء التي تلاحظها عند قفز الحصان هو ذلك المشهد العجيب ,  و أنت على سفح الجبل فتشاهد البيوت العامرة و الأشجار الباسقة من تحت الخيل وهو يقفز فكأنما أعتلى كل شيء عالٍ  , وما هي إلا لحظات حتى تختفي تلك الفتاة من بين الأشجار في وسط جموع الخيول المنتشرة في تلك المزرعة فكأنها زفة لعاروس وسط تلك الخيول في تلك الساحة الخضراء في قمة جبل بين الأرض و السماء  , اختفي بسرعة تلك الصورة الفريدة  , أو كأني استيقظت من حلم جميل  , ( لا أخفيكم لم أكن أحلم يوماً بأن أعيش مثل هذا المنظر أو غيره من المناظر التي لم أكن أشاهدها إلا في القناة الثانية من التلفزيون في أزمنة غابرة من عمري  , فأنا فتى نجد قضى أغلب رحلاته و هو يستخرج الضبان من بين صخور الصمان ,  بطرق احترافية بعضها مخترعة و البعض الآخر مقتبسة ,  إما بالإغراق بالماء أو بعادم السيارة  , وكان أغلب صيدنا في تلك الرحلات هو من العقارب و الحيات , لا أعرف كيف سأعود إلى تلك الأماكن القاحلة من أراضينا المشمسة  , و لا أعرف كيف سأعود إلى ممارسة هوايتي المفضلة في الصيف  , من الصيد بالساكتون للبعارص على أسوار مزرعتنا ” البعرصي أسم مذكرللوزغ أو أبو بريص ”  , أو حينما أمارس السباحة في البرك التي تمتلئ بالماء الأخضر و قد رفرف الشبا خفاقاً في قيعانها ” الشبا = نوع من الطحالب ” لقد كانت تلك المسابح الشعبية ذات أرضها ملساء خضراء من الشبا ,  فكأنك تمارس هوايتين في وقت واحد السباحة و التزلج على الشبا , ولكم أحضرنا الحبحب فصرنا نأكله في المسبح كما يأكل الخواجات كأس الفواكه المشكلة على أطراف المسابح في الفنادق العالمية ,  مشاهد لن ولم أنساها أبداً ) ضرب المترجم على كتفي فكأنما أيقضني من حلمي  , فقال هيا حتى لا نتأخر  , ركبت السيارة و أنا أنظر مع النافذة لعلها تخرج تلك الفتاة مرة أخرى من بين الأشجار و أعود إلى حلمي الوردي بدل من واقعي الأسود مع المترجم, و لكن هيهات هيهات أن تتكرر الأحلام بصورة متشابهة ولقد أخذت رقبتي كامل الدوران الممكن ( 180 درجة ) و لم أتمكن من إعادة ذلك الحلم , اخترقنا الغابات المحيطة بالطريق و نحن نحاول جاهدين أن نبلغ قمة الجبل والطريق يزداد ضيقاً  , حتى أتينا إلى ممر صغير  , و إذ بالسائق ينحرف جهة اليمين في ممر صغير ,  من الممكن أن نسميه هوية في جبال الهاوية أقرب من أن يسمى طريقاً ,  تمسكت بكل ما أوتيت من قوة حتى لا أصطدم بمقدمة السيارة  , و أنا أتمتم بكلمات لا أجد لها رداً من السائق . فهل أنت متأكد من الطريق ؟! ,  و لا يجيب ,  وما هي إلا لحظات حتى يضغط على الفرامل بطريقته المشهورة ويقف عند تلك الدرج العالية, فيقول : تفضل  , أنت متأكد؟!  , بلهجة شامية : لكان , أنا أقول ليت ألي كان ما كان روعه وفزعة وعليمي اسواقه , صعدنا الدرج وأكاد أحمل قلبي بيدي من هول مارأينا من السائق المحترف ( أعتقد أن بطل الراليات الألماني العالمي شوماخر قد تعلم القيادة من حبيبنا المترجم ) ولقد أصابنا هذا المترجم بقيادته بشيء من الرعب ,  حتى أنه قام بعمل فورمات لكل المناظر الجميلة السابقة و لم يتبقى منها إلا بقايا الحلم الجميل  , آه ماهذا المنظر الجميل ؟! ,  إن أهم مايميز نهر الراين في هذه البلدة أن له ألف وجه و وجه حسن .
 

 , فكلما رأيته من مكان يصيبك بالدهشة لما يحمله من الحسن و الجمال ,  أترك الصور تتحدث عنه فمهما أوتيت من البلاغة ( مهب الظنه ) فلن أستطيع أن أصفه أو أعطيه حقه أو أن أنقل صورته البهيه , فأجعل الحديث للكاميرا لعلها توصل إليكم بعضاً من رونقه و حسنه و جماله  , 

 

 

 

 

لقد احتسينا قدحاً من الشاي ( وش رأيكم باللغة العربية الفصحى احتسينا قدحاً من الشاي , للي ماعندهم مخزون لغوي جيد معنى الجملة السابقة أي أننا دردبنا بريق شاهي  , أو شربنا براد شاهي حتى طاحت الطباقة) في مثل هذه الأماكن أفضل الصمت ,  أفضل التأمل ,  أفضل الخلوة , أفضل أن أسرح بعيداً  , أفضل أن أنظر للبعيد فلا أتأمل ,  و أفضل أن أنظر للقريب فلا أتكلم ,  أفضل الصورة أكثر من الصوت ( أكيد بعضكم يقول نفضل لو أنك تسكت  , مقبولة )  , شو رأيك لكان بالمكان؟! , صوت المترجم المتحشرج  , ياحبيبي روعتنا  , ألي يشوف حماسك يقول إنك أنت الي مكتشفه يابن بطوطة  , كان هذا ردي للمترجم الطيب , كان يوجد في مدخل المقهى لوحة قد نحت عليها بكتابات قديمة تهم كثيراً من الزوار  ,  فكان كل شخص يمر من عندها يتأملها كثيراً ويبدأ يتحاور مع زميله عن خلفيات تلك الكتابات ,  أما أنا ( والعياز بالله من كلمة أنا ) فمريت من جنب اللوحة وحطيتها على الشمال ,  فأنا لا أحب لا أحب لا أحب (طيب أعصابك ) كل مايتعلق بالكتابات القديمة أو الخرابيط الأثرية ( عسى ما حولنا أحد راعي آثار يحب مناظر و تأمل الحصيان بشتى أشكالها الهرمية و الأبوهوليه و المنحوته و المنحوسه  , وإن كان فيه أحد ممكن أختصر كلمات لاأحب إلى واحدة ) قضينا وقتاً ممتعا ,  فقلت للمترجم هيا لنذهب , فقال المكان جميل , فقلت له لن أقول لك المكان جميل جداً , لأن عندنا برنامج سياحي لهذا اليوم لا بد أن نتممه , فالعبر بالكم و ليس بالكيف  , فهذا المنظر الجميل قد خزنه في الذاكرة و كاميرا الفيديو و الكاميرا الفوتغرافية فعندما أعود إلى بلدي سوف أستعرضها و أقول المنظر جميل بل جميل جداً , ركبنا السيارة و قال إلى أين؟! قلت له هل تذكر صديقك جوزيف صاحب مزرعة الأبقار  , أذهب بنا إليه

 

 , عدنا من طرق آخر لا يقل عن الطريق الأول سحراً و جمالاً , حتى وصلنا إلى مزرعة جوزيف الفلاح , صديقي ينادي : جوزيف جوزيف جوزيف , الصوت ينبعث من داخل المزرعة أنا هنا , مررنا داخل حظيرة البقر حتى نصل إلى جوزيف فالبقر قد صفت على اليمين و الشمال بعدد 60 بقرة وجميعها قد أطرقت رؤوسها إلى الأرض . و لا أدري هل هو احتراماً لنا أم أنها قد ألهاها الأكل عنا ( إحسان الظن و اجب  , أكيد احتراماً لنا ) و عندما تدخل الحظيرة ,  تجد على الجهة اليمين مذياع قديم  , قد وضع على أعلى الصوت و تنبعث من الموسيقى بقوة  ,  والأبقار تأكل على صوت الموسيقى ,  وعندما مررت من بين الأبقار و كنت كلما مررت بمحاذاة بقرة إذ بها ترفع رأسها ,  وكأني أستعرض الحرس الجمهوري تحت صوت موسيقى السلام الملكي البقري ,  وكانت كل بقرة تنظر إلى وهي تجتر مابفمها من العشب ,  وهي تحاول أن تتعرف علي بحكم أني قد لبست البنطال الأبيض و البلوزة السوداء فأصبح اللون مطابق للونها و الشكل مغاير لها فلا تستطيع التعرف فتعاود الأكل مرة أخرى ,  وأثناء ذلك استعراض البقر  ,  إذ بصوت مدوي يختلط بصوت الموسيقى و ثغاء البقر و قرع نعال البشر يملؤ الحظيرة ضجيجاً , كجلمود صخر حط من علي ( هذا جز من بيت و الله أعلم إنه لشاعر شعبي ,  معاني الكلمات : الجلمود هذا ياشباب شي كبير كبير كبير بالحيل ,  و يقال هذا رجل جلمود أي أنه رجل دبي ,  أو يقال هذا صوت جلمودي أي جهوري ,  ويقال تجلمد الرجل أي أصبح سميناً جداً  , معنى صخر : حجر وفيه معنى آخر وهي مورد لأجهزة و برامج الكمبيوترات المشهورة , معنى حط : أي طب ويقال : حط فلان مادياً أي إندمرت أموره , ويقال انحطت أخلاق فلان أي صارت أخلاقه انعال مقطعة  ,  وهي تطلق على النقز او التدحدر أو القفز , معنى علي : هذا ولد عم الشاعر , وهو علي نفسه الذي ذكره الشاعر في بيت آخر ويقول : يا علي صحت بالصوت الرفيع  , ) نظرت للخلف فإذ بتلك السيدة الجلمودية ( الكبيرة ) ذات الأخلاق المتجلمدة و الشعر المجعد ,  قد لبست ثياباً إلى نصف ساقيها ويعلوا رأسها الشيب ( مأدري ليش ما تحط حنا بشعرها ) ويبدو أنها طلعت للتو من السباحة فشعرها مبتل و آثار التمشيط تبد عليه  , وما راح أقول أنها بشياكتها أمام حظيرة البقر أفضل من بعض نسائنا عندما تزف في ليلة العمر , سألت المترجم من تكون هذه قال زوجة جوزيف تعمل بالمساء بتنظيف الحظيرة و بالصباح تعمل خادمة للكنيسة ( على إثم إن شاء الله) قلت له هذه العجوز المسن تعمل كل هذه الأعمال , نطق بكلمته المشهورة  , لكان , والله إنك صادق لكان , عاد إلى الحياة إيقاعها بعد مإنتهت آثار العاصفة الصوتية و عادت البقر تغرد بثغائها و أصبح صوت الموسيقى أكثر وضوحاً , وأرى في آخر الحظيرة ومن خلال الباب الأخير الذي ترى منه النور الخارجي رجل بيده مقشة و ينقل بها أركام الأعشاب من خارج الحظيرة إلى الداخل فيضعها في أحواض البقر و ويعمل ويتراقص على أصوات الموسيقى و ألحان البقر  , كم يحملون من الأجسام النشيطة التي لا تمل و لا تكل من العمل , أوه مرحباً مرحباً كلمات الترحيب تنبعث من جوزيف لصاحبي المترجم و يحادثه في أمور باللغة الألمانية , و أنا منصب كل اهتمامي و تركيزي على تلك المقشة التي بيده ,  فلكم رأيتها في أفلام كرتون و لكم تعذب منها جيري عندما يضعها تووم له بالطريق ,  فتضرب رأسه فيسقط مترنحاً تحت ضحكات تووم الخبيثة كم أكرهك ياتووم  , إذاً هذه المقشة الحقيقة التي ( آسف يالخوان يبد أن الأمور تسافلت أوصلت للكلام بأفلام كرتون , لكن السموحه أنا أتكلم عن أيام الطفولة ,  زمان  , العام أو قبل العام ) , عندما يتحدث جوزيف يجب أن تبتعد عنه كما تبتعد السيارات الصغيرة عن ناقلات المحروقات , و إلا سوف تصاب بالبلل من كلامه , و أثناء ذلك خرج لخارج الحظيرة و تبعناه فبدأ ينظر إلي وكأنه يتحدث عني  , وعرفت أنه يسأل عن بلدي فقال له المترجم من السعودية فنطق بأول كلمة موجهه إلي إذاً أنت من بلد البترول ؟!  فالبترول يخرج عندكم من أواسط الصحراء كما يخرج الماء من الأرض بلا عناء ( قل ماشاء الله ياهالأشهب )  , وقف المترجم يتحدث معه  , و وقفت أتأمل هناك حيث يقف شاب و شابة تحمل وجهاً مستدير وشعراً طويل قد ربطته من الخلف بعدما مر على أطراف عينيها ومغطياً كلتا أذنيها . في ذلك الوجه لم يكن يحمل أي من التشابيه الألمانية فالوجه مستدير و العيون واسعة و عسلية و قوام ليس بالقصير و لا بالطويل وبينهما بنية صغيرة ذات شعر ذهبي يلاعبه الهواء ( ياحليلهم حتى عييلهم شعورهم ذهبية ) و بشرة بيضاء أصفاء من الصفاء (مع هذا الموقف تذكرة أحد بنيات الجيران التي لم تهزه الرياح العاتية قط من شعرها , وكأنها رفعت شعار الثبات حتى الممات ) قلت للمترجم من تكون تلك المرأة وذلك الرجل قال هي بنت جوزيف وذلك زوجها و بينهما أبنتهما ( ما شاء الله أجل أنت صرت جد ياجوزيف ) أخذنا جولة على المزرعة و هو يودعنا مع و عداً منا بالزيارة مرة أخرى ( أول مار حنا لمه قلت المشكلة إن ذبحلنا أحد البقر و لزم علينا بالعشا وشلون أبعتذر له و أفهمه إني بادي أعمل رجيم )  , قال المترجم المكان جميل ؟ قلت : الكم أهم من الكيف  , قال لكان , ثم اتجهنا إلى القصر الجمهوري و نحن نسابق الزمن لعلنا أن نستطيع أن نزوره قبل الظلام فنفوز بأطلالة على النهر من جهة القصر , سألت المترجم لعلك تعرف الطريق جيداً  , قال أنا هنا في بون منذ 20 عاماً و لم أزر ذلك القصر أبداً  , قلت في عفويه ( شيطان طربك ) , قال شو بتئول  ,  قلت هذه كلمة تعجبية عند أبناء السعودية  , فلا تهتم واصل المسير , لم نترك جبل في ذلك اليوم
إلا و صعدنا إليه حتى نصل إلى القصر  , والوقت يمضي و النكهة تفنى  , و الأعمال بالخواتيم , فإذ لم نتمكن من زيارة القصر الجمهوري فبرنامج اليوم سوف يذهب سدى  , ولكن بالنهاية توصلنا إلى الطريق المؤدي إلى السفح  , وأكثر مايلاحظ على ذلك السفح برودة الجو وكثافة الأشجار و كثرة الزوار وفيه إطلالة حقيقية على بون الرئيسية , 

 

 , لم يلهمنا الوقت و برودة الجو أن نستمتع بالجلسة هناك  , لذا فقد بادرنا بالمغادرة , أيضاً
  

 

 

 , كنت قد ذكرت في حلقة سابقة أن بعد صلاة المغرب هو وقت اجتماع الشباب في غرفتي  , فلابد أن نعود حتى لا أفقد تلك الجلسة الممتعة و التي تزن كل مارأيت في بون وما حولها , ونحن نتدارك الوقت من قبل أن تتوقف العبارة التي تنقل السيارات من الجانب الأيمن من النهر إلى الجانب الأيسر و الذي فيه غرفتي و مسكني و موعدي مع شلتي  , أنا الآن أمام الغرفة و الشباب بالانتظار بالخارج  , أودعكم  ,
وغدا” القريب ألقاكم بمشهد جديد و لقطة أخرى
أخوكم  : نسيم نجد
www.naseemnajd.com

روابط بقية الحلقات …

الحلقة الأولى

الحلقة الثانية

الحلقة الثالثة

الحلقة الرابعة

الحلقة الخامسة

الحلقة السادسة

الحلقة السابعة

الحلقة الثامنة

الحلقة التاسعة

الحلقة العاشرة

الحلقة الحادية عشر

الحلقة الثانية عشر

الحلقة الثالثة عشر

الحلقة الرابعة عشر

الحلقة الخامسة عشر

 الحلقة السادسة عشر

الحلقة الأخيرة

عن سليمان الصقير

محب للسفر والترحال : مؤلفاتي : 1- 800 خطوة لرحلة سياحية ممتعة 2- 150 طريقة ليصل برك بأمك 3- أمي أنتِ جنتي 4- بنيتي لكِ حبي 5- مذكرات مدمن إنترنت

شاهد أيضاً

700إحداثية لمعالم ومزارات وحدائق وأسواق الدول التالية : تركيا – فرنسا – سويسرا – النمسا – إيطاليا -ألمانيا

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها السادة هذه مجموع الموضوعات التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.